الجزيرة نت - "الأموال المجمدة".. راية حمراء إيرانية جديدة بوجه ترمب العربي الجديد - محرز في مواجهة الانتقادات ونجم جزائري سابق يكشف وصفة تألقه قناة العالم الإيرانية - مخطط إستيطاني إسرائيلي جديد لتفتيت جغرافيا الضفة المحتلة! القدس العربي - توثيق اعتداء جندي إسرائيلي على فلسطيني يصرخ ألما شمالي الضفة- (فيديو) قناة التليفزيون العربي - الخارجية الإيرانية تتهم وكالة الطاقة الذرية بتسييس ملفها النووي وإثارة الغموض الجزيرة نت - تحذير أمريكي جديد لأوروبا بذكرى إنزال النورماندي قناه الحدث - تعزيز انتشار الناتو شمال أوروبا لمواجهة روسيا والصين قناة الشرق للأخبار - زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان وسط تصعيد إسرائيلي.. ما الرسائل؟ قناة الشرق للأخبار - البحرين تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من المسيّرات قناة التليفزيون العربي - من السياسة إلى الرياضة.. التوتر بين واشنطن وطهران يصل إلى كأس العالم
عامة

جريمة حسبان… الجريمة التي أعادت فتح ملف الأمن الورقي

صراحة  نيوز
صراحة نيوز منذ 3 ساعات

صراحة نيوز – بقلم الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجهليست المشكلة في الجريمة وحدها…فالجريمة كانت وستبقى موجودة في كل المجتمعات، مهما بلغت مستويات الأمن والتقدم والتحضر.لكن المشكلة الحقيقية تبدأ...

ملخص مرصد
جريمة حسبان أثارت تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية في المؤسسات العامة، رغم انتشار أجهزة التفتيش والحراسة. ودعا الكاتب إلى مراجعة دور الرقابة والالتزام بتطبيق التعليمات الأمنية بدلاً من الاعتماد على الأجهزة فقط، مشيراً إلى أن التراخي البشري يشكل خطراً أكبر من نقص المعدات. كما أوضح أن مسؤولية الأمن العام لا تشمل منع جميع الجرائم الفردية، بل الحفاظ على الأمن العام وملاحقة الجناة.
  • جريمة حسبان كشفت قصوراً في إجراءات الأمن في المؤسسات العامة بحسب الكاتب
  • التراخي البشري وعدم الرقابة الفعالة هما أخطر من نقص الأجهزة الأمنية
  • الأمن يقاس بالالتزام بتطبيق التعليمات لا بعدد الأجهزة أو الموازنات
من: د. بشير الدعجه (كاتب ومحلل أمني)

صراحة نيوز – بقلم الكاتب والمحلل الامني د.

بشير الدعجهليست المشكلة في الجريمة وحدها…فالجريمة كانت وستبقى موجودة في كل المجتمعات، مهما بلغت مستويات الأمن والتقدم والتحضر.

لكن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تقع الجريمة في مكان يفترض أنه محصن بإجراءات أمنية، أو داخل مؤسسة عامة او خاصة يرتادها المواطنون يومياً وهم يفترضون أنها بيئة آمنة.

عندها لا يكون السؤال: لماذا وقعت الجريمة؟وكيف تجاوزت كل طبقات الحماية التي يفترض أنها موجودة لمنعها أو على الأقل الحد من فرص وقوعها؟لقد اعتدنا خلال السنوات الماضية مشاهدة أقواس التفتيش الإلكترونية، وأجهزة الأشعة السينية، والعصي الإلكترونية، والكاميرات، ونقاط الحراسة المنتشرة في العديد من المؤسسات والمرافق العامة وأماكن التجمعات.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة:هل ما زالت هذه الوسائل تؤدي وظيفتها الحقيقية؟أم أن بعضها تحول مع مرور الزمن إلى جزء من المشهد البصري لا أكثر؟فالأمن لا يقاس بعدد الأجهزة الموضوعة عند المداخل.

ولا يقاس بحجم الموازنات التي أنفقت عليها.

ولا يقاس بعدد التعليمات والتعاميم المعلقة على الجدران.

الأمن يقاس بمدى الالتزام الحقيقي بتطبيق تلك التعليمات.

ويقاس بقدرة الرقابة على اكتشاف الخلل قبل أن يكتشفه المجرم.

إن أخطر ما يصيب أي منظومة أمنية ليس نقص الأجهزة، بل التراخي البشري.

والكاميرا لا تشعر بالملل.

وبوابة التفتيش لا تصاب بالروتين.

لكن الإنسان قد يعتاد المشهد اليومي.

وقد يتعامل مع التفتيش باعتباره إجراءً شكلياً أكثر منه واجباً أمنياً.

ومن واقع الخبرة الأمنية، فإن كثيراً من الجرائم الخطيرة التي شهدتها دول مختلفة لم تقع بسبب عبقرية المجرمين، بل بسبب اعتياد المؤسسات على الروتين الأمني وفقدان الحس الوقائي.

فكل إجراء أمني يطبق “رفع عتب” يصبح ثغرة.

وكل جهاز لا يتم التأكد من جاهزيته يصبح قطعة أثاث.

وكل تعليمات لا تخضع للرقابة تصبح حبراً على ورق.

وكل تفتيش شكلي يمنح المجرم فرصة لا يستحقها.

لقد أثبتت الوقائع الأمنية أن أخطر عدو للأمن ليس المجرم دائماً…بل الشعور الزائف بالأمان.

حين يعتقد الجميع أن وجود الأجهزة وحده يكفي.

وحين تتحول إجراءات التفتيش إلى مجرد طقوس يومية.

وحين يصبح المرور عبر نقاط الدخول إجراءً بروتوكولياً لا إجراءً أمنياً.

ومن الإنصاف المهني أن نقول إن تحميل جهاز الأمن العام مسؤولية كل جريمة تقع داخل مؤسسة أو مرفق عام هو قراءة غير دقيقة لطبيعة العمل الأمني.

فلا يوجد جهاز أمني في العالم يستطيع التنبؤ المسبق بكل جريمة فردية أو منع جميع ما يعرف بجرائم “الذئاب المنفردة”.

فهذه الجرائم غالباً ما ترتكب من أشخاص اتخذوا قرارهم الإجرامي بصورة مفاجئة أو خلال فترة زمنية قصيرة، دون وجود مؤشرات استخبارية كافية تسمح بكشف نواياهم مسبقاً.

ولذلك فإن مسؤولية الأمن العام تكمن في حفظ الأمن العام، وملاحقة الجناة، وكشف الجرائم، وتعزيز البيئة الأمنية والتشريعية الوقائية.

أما مسؤولية تطبيق إجراءات التفتيش اليومية داخل المؤسسات والمنشآت والمرافق المختلفة فتقع بالدرجة الأولى على الجهات المشغلة لتلك المواقع، وعلى القائمين على الحراسة والأمن فيها، وعلى الجهات الرقابية المكلفة بالتأكد من الالتزام بالتعليمات والإجراءات المعتمدة.

فالمشكلة في كثير من الأحيان ليست غياب التعليمات…بل غياب الرقابة على تنفيذ التعليمات.

بل ضعف التأكد من استخدامها بالشكل الصحيح.

بل تراجع الجدية في التطبيق.

ومن هنا يبرز السؤال الذي يجب أن يطرح بعد كل حادثة أمنية مشابهة:متى كانت آخر جولة تفتيشية مفاجئة للتأكد من جاهزية الأجهزة؟ومتى تم اختبار الحراس والعاملين ميدانياً؟ومتى تم التحقق من أن إجراءات التفتيش تطبق على الجميع دون استثناء؟ومتى تم فحص فعالية الخطط الأمنية عملياً وليس نظرياً؟إن المؤسسات لا تحتاج اليوم إلى المزيد من الأجهزة بقدر ما تحتاج إلى المزيد من المساءلة.

ولا تحتاج إلى المزيد من التعاميم بقدر ما تحتاج إلى المزيد من الرقابة المفاجئة.

ولا تحتاج إلى المزيد من الشعارات بقدر ما تحتاج إلى ثقافة أمنية حقيقية تعتبر التفتيش خط دفاع أول لا مجرد إجراء روتيني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك