وكالة الأناضول - إسرائيل تقر بقتل فلسطيني يوم زفافه بغزة وتدعي أنه قيادي بحماس قناة الشرق للأخبار - وزير داخلية باكستان يحمل مقترحًا بشأن الأموال المجمدة.. ماذا تتضمن الرسالة إلى طهران؟ العربية نت - السعودية تواصل تقديم الدعم الإغاثي للشعب الفلسطيني قناة الغد - تحت القصف الإسرائيلي.. قتلى وعمليات نسف وإخلاء للمنازل جنوبي لبنان وكالة الأناضول - ضحية كل يومين.. إسرائيل تقتل وتصيب 46 عسكريا لبنانيا خلال 92 يوما وكالة سبوتنيك - دراسة قد تغير نظرتك للعمل عن بعد الجزيرة نت - العب وغادر فورا.. قيود لوجستية غير مسبوقة تواجه إيران في المونديال إيلاف - واشنطن تحذر: أوروبا تواجه محواً حضارياً بسبب الهجرة العربية نت - البرتغال تهزم تشيلي ضمن استعدادات المونديال العربي الجديد - مصدر في "يونيفيل" لـ"هآرتس": وقف هدم القرى اللبنانية
عامة

برناديت شيراك.. من هي "آخر ملكات فرنسا" التي تُوفيت اليوم؟

مصراوي
مصراوي منذ 4 ساعات

توفيت برناديت شيراك سيدة فرنسا الأولى السابقة عن عمر ناهز 93 عاما بعد حياة قضت منها 12 عاما في قصر الإليزيه إلى جانب الرئيس الراحل جاك شيراك.عُرفت شيراك، بمواجهة خيانات زوجها الشهيرة بروح من السخرية...

ملخص مرصد
توفيت برناديت شيراك، سيدة فرنسا الأولى السابقة، عن 93 عاماً بعد حياة قضاها 12 عاماً في قصر الإليزيه إلى جانب زوجها الراحل جاك شيراك. وصف الرئيس إيمانويل ماكرون رحيلها بأنه خسارة كبيرة، مشيراً إلى أنها تركت بصمة واضحة في التاريخ الفرنسي من خلال عملها الخيري ودورها السياسي المؤثر. عُرفت بشخصيتها الصارمة وحضورها اللافت في المشهد السياسي الفرنسي لسنوات طويلة.
  • توفيت برناديت شيراك عن 93 عاماً بعد 12 عاماً في قصر الإليزيه
  • وصف الرئيس ماكرون رحيلها بأنه خسارة كبيرة للديمقراطية الفرنسية
  • عُرفت بشخصيتها الصارمة ودورها السياسي المؤثر في الأرياف الفرنسية
من: برناديت شيراك أين: فرنسا

توفيت برناديت شيراك سيدة فرنسا الأولى السابقة عن عمر ناهز 93 عاما بعد حياة قضت منها 12 عاما في قصر الإليزيه إلى جانب الرئيس الراحل جاك شيراك.

عُرفت شيراك، بمواجهة خيانات زوجها الشهيرة بروح من السخرية الجافة والهدوء الصارم بينما نجحت في الوقت نفسه ببناء قاعدة نفوذ سياسي صلبة خاصة بها في الأرياف الفرنسية.

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفاتها اليوم السبت، مشيرا إلى أنه وزوجته بريجيت تلقيا بحزن عميق نبأ رحيل امرأة تركت بصمة واضحة في التاريخ الفرنسي وغيرت حياة الملايين من خلال عملها الخيري.

ووصف ماكرون شيراك في نعيها، بأنها سيدة عظيمة من أصحاب القلوب الكبيرة.

من الكواليس إلى صناعة القرارعلى مدى أكثر من 50 عاما، شكلت شيراك الركيزة الثابتة والداعمة في رحلة صعود زوجها الراحل الشاقة نحو السلطة بدءا من دخول البرلمان مرورا بتوليه رئاسة الوزراء لولايتين ثم رئاسة بلدية باريس لمدة 18 عاما وصولا إلى الرئاسة عام 1995.

ولم تكتف شيراك بالدور البروتوكولي التقليدي للسيدة الأولى، بل تحولت إلى شخصية سياسية مؤثرة تحظى بنفوذ مستقل حيث كانت محط الأنظار لمدى تأثيرها على قرارات زوجها الذي توفي عام 2019، وللانضباط الشديد الذي تعاملت به مع شائعات علاقاته النسائية المتعددة وهو موضوع تناولته لاحقا بصراحة غير معتادة.

وفي عام 1998 وبينما كانت محاطة بحشود المصورين في إقليم" كوريز"، عقب شائعات ترددت بأن جاك شيراك لم يكن من الممكن الوصول إليه ليلة وفاة الأميرة ديانا لأنه كان برفقة ممثلة ترجلت من سيارتها وقالت ببرود وسخرية إنها ليست" كلوديا كاردينالي" ولا" لولو بريجيدا".

الهوية المؤسسية والداهية السياسيةكانت تظهر في الصور الرسمية برأس مرفوع وشعر أشقر مصفف بعناية وحقيبة يد صغيرة على ذراعها لتبدو بمظهر يقترب من الهيئة المؤسسية الصارمة أكثر من كونها مجرد زوجة رئيس.

ورغم أن بدلات" شانيل" والنظارات الداكنة ونبرة صوتها الحادة وأحكامها القاسية أصبحت جزءا من الهوية الوطنية الفرنسية، إلا أنه كان يختبئ وراء هذا المظهر امرأة لا تكل من العمل ومخططة سياسية داهية استطاعت على عكس معظم زوجات الرؤساء الفرنسيين بناء قاعدة نفوذ وسلطة خاصة بها تماما.

جذور أرستقراطية وشراكة العمرولدت برناديت تيريز ماري شودرون دي كورسيل، في 18 مايو 1933 بباريس لعائلة ثرية وذات نسب عريق ملتزمة بالتقاليد الكاثوليكية.

ضمت عائلة والدها عسكريين ورجال صناعة ودبلوماسيين وكان أحد أعمامها مساعدا للجنرال شارل ديجول في لندن إبان الحرب العالمية الثانية.

وكانت المحطة الأبرز في حياتها خلال دراستها في معهد الدراسات السياسية المرموق بباريس حيث التقت بجاك شيراك الذي كان شغفه بالسياسة قسما مشتركا رسم ملامح حياتهما معا.

وفي مارس 1956، تزوجت برناديت وشيراك في زيجة استمرت 63 عاما واعتبرتها لاحقا بمثابة درس طويل في قوة التحمل.

واشتهر جاك شيراك بحيويته وقدرته على التواصل مع الجماهير بينما كانت مزايا برناديت مختلفة تماما بحسب المراقبين فقد كانت شديدة التحكم في انفعالاتها ذات حضور اجتماعي قوي ومتدينة ودقيقة في معاييرها وتتمتع بحس فكاهة لاذع وقاتل أحيانا.

وقد وصفها الفيلسوف الكاثوليكي جان جيتون، بأنها آخر ملكات فرنسا وهي فكرة لم تفعل الكثير لدحضها.

مواجهة الأزمات الشخصية بالصمودواجهت علاقات زوجها النسائية التي كانت سرا شائعا بسخرية جافة بعد الكثير من الألم وقالت بعد سنوات في فيلم وثائقي تلفزيوني، إن الأمر كان صعبا ومؤلما للغاية في البداية لكنها اعتادت عليه في النهاية وقررت تقبله بأكبر قدر ممكن من الكرامة.

وعندما أرسلها زوجها لتعتني بمعقله الانتخابي الريفي في" كوريز"، بينما كان هو يتفرغ لانتزاع السلطة في باريس فعلت ما هو أكثر من مجرد الرعاية، ففي عام 1971 انتُخبت مستشارة بلدية في بلدة" ساران"، وفي عام 1979 أصبحت مستشارة عامة في" كوريز" وظلت محتفظة بهذا المقعد حتى عام 2015.

ورغم أن دور السيدة الأولى في فرنسا لا يمنح أي سلطة دستورية، فقد جعلت شيراك من قصر الإليزيه مكانا يحسب فيه الجميع حسابا لرضاها وموافقتها، كما نجحت في حجز مساحة سلطة نسوية داخل ثقافة سياسية ذكورية لم تكن مهتمة بتقاسم النفوذ مظهرة بوضوح تام أنها لن تختزل في مجرد لقب زوجة الرئيس.

بحلول عام 2023 أصبح حضورها الطاغي وغريزتها السياسية مألوفين بدرجة كافية لتقوم النجمة الكبيرة كاثرين دينوف بتجسيد شخصيتها في فيلم" برناديت" الكوميدي الذي تناول سنواتها في قصر الإليزيه.

أما أحزانها الأعمق فقد أبقتها طي الكتمان؛ إذ عانت ابنتهما الكبرى لورانس من مرض فقدان الشهية العصبي الحاد بعد إصابتها بالتهاب السحايا في سن المراهقة وحاولت الانتحار أكثر من مرة ولم تتعاف تماما حتى وافتها المنية عام 2016 عن عمر ناهز 58 عاما.

العمل الخيري والوجه الإنسانيدفعت هذه المحنة القاسية برناديت نحو العمل الخيري الذي أعاد تشكيل صورتها العامة؛ ففي عام 1994 تولت إدارة مؤسسة خيرية طبية لجمع العملات المعدنية لدعم الأطفال في المستشفيات.

وبالنسبة لملايين الفرنسيين تحولت تلك المرأة التي طالما سخروا من كبريائها وتعاليها إلى الوجه الإنساني الداعم للأطفال المرضى وعائلاتهم.

واستمرت في قيادة هذه المؤسسة حتى عام 2019 عندما سلمت الراية إلى بريجيت ماكرون لتصبح برناديت رئيسة فخرية لها.

وبحلول ذلك الوقت كانت قد رسخت مكانتها كقوة سياسية باسمها المستقل، وقالت للصحفيين بعد مغادرة جاك شيراك منصبه في 2007 إن زوجها لم يعد يمارس السياسة لكنها ما زالت تفعل.

واشتهرت برناديت بإطلاق لقب" نيرون" على دومينيك دو فيلبان المسؤول البارز في الإليزيه الذي لم تكن تثق به، كما أشارت التقارير إلى أنها ساعدت في هندسة المصالحة بين زوجها ونيكولا ساركوزي التلميذ السابق الذي كان قد انقلب عليه سياسيا.

وحقق كتاب مذكراتها الصادر عام 2001 بعنوان" محادثة"، والذي صاغته مع الصحفي باتريك دي كاروليس مبيعات بلغت مئات آلاف النسخ، وعرّف الفرنسيين على امرأة أكثر صراحة ومرحا واستقلالية مما كان يظنه الكثيرون.

سنوات الإليزيه الأخيرة والرحيل الصامتبعد مغادرة الإليزيه تدهورت صحة جاك شيراك وخفت صوته العام بينما ظل صوتها حادا وقويا لفترة أطول، وعندما سألتها وسائل الإعلام الفرنسية عن حاله أجابت: " إنه يحتفظ بالكلب"ومع تقدمها في السن، تورات عن الأضواء بينما منعتها حالتها الصحية المتردية من حضور مراسم الوداع الشعبي لزوجها عام 2019.

وذكرت الرئاسة الفرنسية، السبت، أن الرئيس إيمانويل ماكرون دعا الجمهور لتقديم التحية والتقدير لبرناديت شيراك أمام القصر الرئاسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك