خاص - زيارة هيكل إلى باكستان.
رسائل تتجاوز التعاون العسكريتكتسب زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى إسلام آباد، بدعوة من رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، أهمية تتجاوز إطار التعاون العسكري التقليدي، لتندرج في سياق التحولات التي تشهدها المنطقة.
فالزيارة تأتي في توقيت دقيق أعقب الاجتماع العسكري اللبناني ـ الإسرائيلي الذي لم يحقق أي اختراق يُذكر، ما يرفع من مستوى الاهتمام بالرسائل السياسية الكامنة وراء هذه الخطوة.
وبحسب المعطيات، فإن جدول أعمال الزيارة يتصل مباشرة بمسار المفاوضات الإقليمية والدولية الجارية، ولا سيما تلك المرتبطة بالعلاقة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.
وتبرز أهمية باكستان في هذا السياق نظراً إلى الدور المتنامي الذي يؤديه رئيس أركانها عاصم منير، سواء عبر علاقاته مع الإدارة الأميركية أو من خلال قنوات التواصل المفتوحة مع طهران ومع السعودية.
ومن المتوقع أن يستمع قائد الجيش إلى تقديرات المسؤولين الباكستانيين حيال مسار التفاوض القائم واحتمالاته، فيما سيعرض بدوره الواقع الميداني اللبناني والتحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لتنفيذ ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات داخلية حساسة.
كما يُرجح أن تتناول المحادثات كيفية تعزيز دور الجيش في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية انطلاقاً من قناعة متزايدة لدى مختلف الأطراف بأن أي مقاربة من هذا النوع تحتاج إلى مظلة إقليمية ودولية واسعة، وإلى تفاهمات سياسية وفي هذا الإطار، قد تسعى باكستان إلى لعب دور الوسيط أو المساهم في بلورة خطوط تفاهم أولية بين الأطراف المعنية، بما يربط مستقبل الاستقرار اللبناني بمسار التسويات الإقليمية الأوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك