صراحة نيوز – الكاتبة الصحفية نيفين العياصرة في حوار مع ابن ضحية ناعور.
تفاصيل مؤلمة عن الجريمةمن أصعب الكلمات التي اكتبها اليوم، كلمات تُروى على لسان “فضيل”، ابن السيدة التي قُتلت في ناعور داخل أحد المراكز الخاصة والتي ندعو الله أن يتغمدها بواسع رحمته.
بعد تعديت فضيل و في عزّ الصدمة والفاجعة أراد أن ينقل رسالة واحدة للعالم.
أن الدين معاملة، وأن القرب من الله يبدأ بالإحسان إلى المرأة أمًا كانت أو أختًا أو زوجة أو ابنة.
يقول “فضيل” إن والدته تحملت فوق طاقتها لسنوات، وكانت تتعرض للذم والعنف فيما لم تكن الخلافات الأسرية تغيب عن حياتهم منذ أن كانوا صغارًا، وكانت والدته بين الحين والآخر تلجأ إلى أهلها حاملة معها ما يثقل قلبها من هموم ومعاناة.
ويضيف أن والدته كانت تعمل لأجل أبنائها وبناتها، ، ثلاثة شباب وثلاث بنات، ولم تبخل عليهم يومًا حتى خلال الأشهر الستة الأخيرة بعد الانفصال، إذ استمرت بدعم أبنائها والإنفاق عليهم رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن والدته كانت قد تقدمت بشكوى لدى حماية الأسرة بسبب منشورات تضمنت ذمًا وتحقيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي صدرت من والدي، وصدر حكم قبل فترة بالسجن لمدة سنة ونصف هذا الأمر الذي برأيه هو سبب غضب الوالد وارتكابه الجريمة.
ويتابع فضيل: “لم نلاحظ عليه شيئًا مختلفًا، كان بطبيعته منعزلًا، لكن خلال الشهر الأخير أصبح ألطف من المعتاد، وتصرفاته بدت غريبة بعض الشيء، استغربنا هذا التغيير لكننا لم نتخيل للحظة أننا سنفجع بقتل والدتي، ولكننا اليوم نعيش الفاجعة والصدمة متمنيا لوالدتي أن يرحمها الله فقد كانت نعم الوالدة التي ربتنا على مخافة الله في كل قول وفعل”.
وأضاف” الشيخ عبد الكريم الحويان” الذي قبل دخالة أهل القاتل أن الجريمة وقعت بعد توجه القاتل إلى المركز الذي كانت تعمل فيه طليقته وهو يحمل سلاحًا ناريًا، حيث قام بالاعتداء عليها وضربها، وعندما حاولت مديرة المركز وحارس المركز التدخل والدفاع عنها أطلق النار عليها وعليهما.
وأشار الشيخ الحويان إلى أن الرجل كان معروفًا بين الناس بأنه شخص محترم وليس صاحب مشاكل مع الآخرين، وأن الخلافات التي كانت تُعرف عنه كانت ضمن الإطار الأسري فقط لافتًا إلى أنه معلم متقاعد ربّى أجيالًا.
وأكد أن الجرائم باتت تتصاعد بأشكال مختلفة داعيًا إلى تشديد العقوبات وتسريع الإجراءات الرادعة، كما حذر من خطورة المخدرات باعتبارها آفة أثرت على كثير من الأسر والمجتمعات.
وختم برسالة دعا فيها إلى وقف العنف ضد المرأة بكل أشكاله مؤكدًا أن حماية النساء من العنف مسؤولية مجتمعية قبل أن تتحول الخلافات الأسرية إلى مآسٍ جديدة.
وتبقى كلمات الإبن الأكثر إيلامًا وسط الفاجعة: “القرب من الله شعائر شكلية إنما هو إنسانية ورحمة وإحسان في التعامل”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك