وكالة الأناضول - إسرائيل تقر بقتل فلسطيني يوم زفافه بغزة وتدعي أنه قيادي بحماس قناة الشرق للأخبار - وزير داخلية باكستان يحمل مقترحًا بشأن الأموال المجمدة.. ماذا تتضمن الرسالة إلى طهران؟ العربية نت - السعودية تواصل تقديم الدعم الإغاثي للشعب الفلسطيني قناة الغد - تحت القصف الإسرائيلي.. قتلى وعمليات نسف وإخلاء للمنازل جنوبي لبنان وكالة الأناضول - ضحية كل يومين.. إسرائيل تقتل وتصيب 46 عسكريا لبنانيا خلال 92 يوما وكالة سبوتنيك - دراسة قد تغير نظرتك للعمل عن بعد الجزيرة نت - العب وغادر فورا.. قيود لوجستية غير مسبوقة تواجه إيران في المونديال إيلاف - واشنطن تحذر: أوروبا تواجه محواً حضارياً بسبب الهجرة العربية نت - البرتغال تهزم تشيلي ضمن استعدادات المونديال العربي الجديد - مصدر في "يونيفيل" لـ"هآرتس": وقف هدم القرى اللبنانية
عامة

انتحار بسبب الأقساط.. المخبر الاقتصادي يكشف فخ تطبيقات "الإقراض المفترس"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

سلّطت حلقة (6 يونيو/حزيران 2026) من برنامج" المخبر الاقتصادي" الضوء على ظاهرة الإقراض المفترس، التي تتوسع في كثير من دول العالم مستفيدة من صعوبة حصول محدودي الدخل على التمويل المصرفي التقليدي، لتضعهم ...

ملخص مرصد
كشفت حلقة برنامج 'المخبر الاقتصادي' (6 يونيو 2026) عن ظاهرة الإقراض المفترس عبر تطبيقات تمويل سريعة، مستهدفة محدودي الدخل. وروت قصة مهندس هندي انتحر عام 2020 بعد تعرض زوجته للإهانة من قبل شركة تحصيل، رغم قدرته على تسوية ديونه لاحقاً. وأوضحت الحلقة أن هذه الشركات تستغل ثغرات تنظيمية لفرض شروط قاسية على المقترضين، ما يؤدي إلى مآسي إنسانية.
  • انتحار مهندس هندي (سونيل بانديتي) عام 2020 بسبب ديون من تطبيقات إقراض سريعة
  • شركة تحصيل مارست ضغوطاً نفسية على زوجته عبر نشر صورها وإهاناتها على واتساب
  • الإقراض المفترس يستغل ثغرات تنظيمية لفرض شروط قاسية على محدودي الدخل
من: سونيل بانديتي، شركة تحصيل، برنامج 'المخبر الاقتصادي' أين: مدينة حيدر آباد الهندية

سلّطت حلقة (6 يونيو/حزيران 2026) من برنامج" المخبر الاقتصادي" الضوء على ظاهرة الإقراض المفترس، التي تتوسع في كثير من دول العالم مستفيدة من صعوبة حصول محدودي الدخل على التمويل المصرفي التقليدي، لتضعهم أمام خيارات مالية قاسية قد تنتهي بالديون المتراكمة أو الابتزاز أو حتى المآسي الإنسانية.

وتبدأ الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) بقصة مأساوية وقعت في مدينة حيدر آباد الهندية عام 2020، بطلها مهندس البرمجيات الشاب سونيل بانديتي، الذي أنهى حياته بعد أشهر من الغرق في دوامة الديون الناتجة عن قروض حصل عليها عبر تطبيقات إقراض سريعة وسهلة الوصول.

list 1 of 4أزمة الصناديق الاجتماعية تعصف بالتونسيينlist 2 of 4هل لديك ديون متراكمة؟

5 طرق فريدة لتخفيضهاlist 3 of 48 إستراتيجيات تساعد رواد الأعمال على الخروج من أزمة الديونlist 4 of 4ديون متراكمة بفعل كورونا.

الاقتراض يزيد أعباء العالم العربيفبعد فقدانه وظيفته خلال جائحة كورونا، اضطر الشاب إلى الاقتراض لتأمين احتياجات أسرته الأساسية، لكن تعثره في السداد دفعه إلى الاستدانة مجددا من جهات أخرى لسداد القروض السابقة، لتتضخم التزاماته المالية خلال أشهر قليلة.

ومع استمرار الأزمة، لجأ إلى الحصول على قروض باسم زوجته، قبل أن تعجز الأسرة عن الوفاء بالأقساط المستحقة، لتبدأ إحدى شركات التحصيل في ممارسة ضغوط قاسية تجاوزت المطالبة بالديون إلى استهداف الحياة الشخصية للمقترضين.

وتمكنت الشركة من الوصول إلى جهات الاتصال الخاصة بزوجته، وأنشأت مجموعة عبر تطبيق واتساب ضمت أفرادا من عائلتها، ونشرت صورها ورسائل مسيئة بحقها في محاولة لإجبار الأسرة على السداد عبر التشهير والإذلال الاجتماعي.

وبحسب روايات أفراد العائلة، لم يكن حجم الدين وحده هو ما دفع الشاب إلى الانتحار، بل الشعور العميق بالعار بعد تعرض زوجته للإهانة أمام أقاربها، رغم أنه كان قد حصل بالفعل على وظيفة جديدة قبل أيام قليلة من وفاته وكان قادرا على تسوية ديونه لاحقا.

ويتخذ المخبر الاقتصادي من هذه القصة مدخلا لشرح مفهوم" الإقراض المفترس"، وهو نمط من الإقراض توفره شركات خاصة تمنح الأفراد، خصوصا محدودي الدخل، تمويلا مباشرا عبر القروض أو تمويلا غير مباشر عبر أنظمة التقسيط والتمويل الاستهلاكي بشروط قد تتجاوز قدراتهم المالية الحقيقية.

ويلفت إلى أن انتشار هذه الظاهرة يرتبط بواقع اقتصادي واجتماعي أوسع، يتمثل في رغبة الأسر محدودة الدخل في امتلاك السلع الأساسية والمعمرة التي أصبحت جزءا من متطلبات الحياة اليومية، مثل الثلاجات والهواتف الذكية والأثاث والأجهزة المنزلية.

ورغم محدودية الموارد المالية لهذه الأسر، فإن احتياجاتها الاستهلاكية لا تختلف كثيرا عن احتياجات الطبقات الأعلى دخلا، بل قد تصبح بعض هذه المشتريات مرتبطة بالكرامة الإنسانية أو بمحاولة تحسين المكانة الاجتماعية وتعويض الشعور بالتهميش الاقتصادي.

لكن المشكلة -كما توضح الحلقة- أن هذه الفئات لا تعاني فقط من نقص السيولة النقدية، بل تواجه أيضا صعوبة كبيرة في الوصول إلى الائتمان المصرفي التقليدي، بسبب اشتراطات البنوك المتعلقة بالدخل المستقر والضمانات والسجل الائتماني.

وتزداد هذه الصعوبات بالنسبة للعاملين في الاقتصاد غير الرسمي أو أصحاب المهن غير المستقرة، الذين يفتقرون غالبا إلى المستندات المطلوبة لإثبات دخلهم، ما يجعل فرص حصولهم على التمويل البنكي شبه معدومة.

ويشير المخبر الاقتصادي إلى أن القيود التنظيمية التي فُرضت على البنوك في العديد من الدول بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008 ساهمت في توسيع هذه الفجوة، إذ أصبحت المؤسسات المصرفية أكثر حذرا في منح الائتمان للفئات مرتفعة المخاطر.

وفي هذا الفراغ، ازدهرت شركات التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر، مقدمة نفسها باعتبارها بديلا يوفر الائتمان بسرعة وسهولة، ومن دون التعقيدات الإدارية والإجراءات المطولة التي تفرضها البنوك.

وتقوم جاذبية هذه الشركات على 3 عناصر رئيسية هي الإتاحة والسهولة والسرعة، إذ يستطيع العميل في كثير من الحالات الحصول على موافقة تمويلية خلال دقائق معدودة، اعتمادا على بيانات محدودة وإجراءات مبسطة للغاية.

غير أن الحلقة تؤكد أن هذه المزايا تخفي خلفها تكلفة مرتفعة، إذ تعمل هذه الشركات غالبا في بيئات تنظيمية أقل تشددا من تلك التي تخضع لها البنوك، ما يمنحها مساحة أوسع لفرض شروط مالية وقانونية مجحفة بحق العملاء.

كما تختلف طريقة تقييم الجدارة الائتمانية لديها، فهي لا تعتمد بالدرجة نفسها على الدخل الثابت أو الضمانات التقليدية، بل تستخدم بيانات متنوعة تتعلق بأنماط الإنفاق والسكن وسداد الفواتير واستخدام الهاتف المحمول، مع الاستعانة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات الإقراض.

ويرى المخبر الاقتصادي أن هذا النهج يسمح بوصول الائتمان إلى فئات كانت محرومة منه سابقا، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام منح قروض لأشخاص تفوق الالتزامات المفروضة عليهم قدرتهم الحقيقية على السداد.

ويوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة والرسوم المختلفة لا يمثل سوى جانب من المشكلة، إذ تعتمد بعض الشركات أيضا على أدوات ضغط قانونية أو تعاقدية تمنحها قدرة كبيرة على ملاحقة المقترضين المتعثرين وتحويل حياتهم إلى سلسلة من الضغوط المستمرة.

وتكمن الخطورة في أن كثيرا من العملاء يوقعون العقود دون إدراك كامل لتكلفتها الفعلية أو للشروط المضمنة فيها، نتيجة الصياغات المعقدة أو ضعف الإفصاح عن الرسوم والالتزامات الحقيقية.

كما أن سرعة الحصول على التمويل قد تدفع المستهلكين إلى قرارات شراء اندفاعية، إذ لا تمنحهم وقتا كافيا للتفكير أو مقارنة البدائل أو تقييم قدرتهم المستقبلية على تحمل الأقساط المتراكمة.

ولهذا السبب، تشير الحلقة إلى أن بعض الدول تفرض على شركات التمويل الاستهلاكي ما يعرف بـ" فترة التفكير"، التي تسمح للمستهلك بالتراجع عن العملية خلال مدة محددة من دون تحمل غرامات أو عقوبات.

وتشدد كذلك على أهمية وضع سقوف لأسعار الفائدة، وإلزام الشركات بالإفصاح الواضح عن التكلفة الحقيقية للائتمان، وتقييد الممارسات التي تسمح بتحويل التعثر المالي إلى وسيلة للابتزاز أو التشهير بالمقترضين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك