قال اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالة من الترقب الأمني والدبلوماسي نتيجة التطورات المتسارعة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المشهد الحالي يتغير بشكل يومي في ظل استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة بين الجانبين.
وأضاف، خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الفترة الأخيرة شهدت تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت أهدافًا ومواقع إيرانية، في مقابل ردود من الحرس الثوري الإيراني عبر إطلاق صواريخ باتجاه بعض دول الخليج مثل الكويت والبحرين، في إطار سياسة «الضربات المتقطعة» التي تعتمدها طهران.
أشار إلى أن التحركات الإيرانية تحمل عدة رسائل سياسية وعسكرية، أبرزها التأكيد للولايات المتحدة أن طهران لا تدخل المفاوضات من موقع ضعف، إلى جانب محاولة طمأنة الداخل الإيراني بأنها ما زالت تمتلك القدرة على الرد رغم الضغوط والأزمات الاقتصادية.
وأوضح أن إيران تسعى كذلك إلى توجيه رسائل مباشرة لدول الخليج لتحذيرها من السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية أمريكية ضدها، مؤكدًا أن الحرس الثوري يعمل على فرض «استراتيجية الرعب الإقليمي» من خلال التلويح بقدراته العسكرية واستهدافه المحتمل للقواعد الأمريكية والمصالح الحيوية بالمنطقة.
أكد أن الملف النووي الإيراني وتأمين الملاحة في مضيق هرمز يمثلان محورًا رئيسيًا في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للحصول على تعهدات واضحة من الجانب الإيراني بشأن عدم امتلاك سلاح نووي وضمان استمرار تشغيل المضيق دون تهديدات.
وشدد على أن الطرفين الأمريكي والإيراني يحرصان حتى الآن على عدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة، والاكتفاء بضربات محسوبة ومحدودة تُستخدم كورقة ضغط متبادلة ضمن مسار التفاوض القائم بينهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك