استطاع الشاب الكفيف عزام الجابري أن يحوّل إعاقته البصرية إلى دافع للنجاح والتميز، ليُثبت أن العزيمة الصادقة قادرة على تجاوز العقبات وصناعة الإنجازات.
روى والد عزام، حسين الجابري، تفاصيل اكتشاف حالة ابنه، موضحًا أنهم لاحظوا منذ أن كان عمره عامين اختلافًا في تفاعله مع محيطه مقارنة بالأطفال الآخرين.
لم يكن قادرًا على الوصول إلى الألعاب البعيدة أو التقاط الأشياء بسهولة، كما واجه صعوبة في الحركة وأظهر عزوفًا عن اللعب مع أقرانه.
وأفاد أن الفحوصات الطبية كشفت عن ضعف في الشبكية وضمور بصري، وفقدان الرؤية بشكل كامل في إحدى العينين، مشيرًا إلى دعم الأسرة له منذ وقت مبكر في مختلف جوانب حياته.
من جهة أخرى، أبدى عزام شغفًا كبيرًا بسماع القرآن الكريم منذ سن الثامنة، مشيرًا إلى دور والدته في رعايته وتحفيزه على حفظ القرآن وتنظيم حياته اليومية.
قال عزام خلال ظهوره في برنامج MBC في أسبوع: “بدأت الحفظ عندما كان عمري 11 عامًا، وكنت أستمع إلى الآيات عبر التلفاز، ثم وفّر لي أهلي القلم الناطق الذي ساعدني كثيرًا”.
وأشار إلى أنه كان يحفظ القرآن آيةً آيةً، واهتم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، واللغة العربية، والشعر العربي، حيث كان يستمتع بسرد القصص لأفراد أسرته كما سمعها.
وعبر عزام عن التحديات التي يواجهها أثناء القراءة، موضحًا أن أبرز الصعوبات هي قراءة المصحف بدون القلم الناطق، مما يجعله يجد صعوبة في نطق بعض الحروف والكلمات.
تُجسد قصة عزام الجابري نموذجًا مشرقًا للإصرار والتحدي، وتؤكد أن الإعاقة لا تكون حاجزًا أمام الطموح، بل قد تكون نقطة انطلاق نحو التميز والانجاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك