تواجه إدارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ضغوطًا سياسية متزايدة بسبب تقرير نشرته مجلة «شوكان بونشون» الأسبوعية، زعم أن حملتها الانتخابية نشرت مقاطع فيديو تشهيرية ضد منافسيها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال انتخابات رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي العام الماضي، وكذلك خلال انتخابات مجلس النواب هذا العام.
ورغم نفي تاكايتشي للتقرير، تصاعد الجدل بعد نشر تسجيلات صوتية يُزعم أنها تعود لاجتماع عبر الإنترنت شارك فيه منتج مقاطع الفيديو وسكرتيرها.
يسعى حزب «التحالف الإصلاحي الوسطي» المعارض وأحزاب أخرى إلى استدعاء سكرتيرة رئيسة الوزراء للمثول أمام البرلمان.
وقالت تاكايتشي خلال اجتماع برلماني يوم الجمعة: «اطلعت على التسجيل الصوتي في وقت متأخر من الليلة الماضية، ووجدته غريبًا لأن الشخص الذي قيل إنها سكرتيرتي كان يتحدث بسرعة وبنبرة أعلى بكثير من تلك التي يستخدمها عند الحديث معي».
وعندما سألها أحد نواب الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني المعارض عما إذا كانت ستتخذ إجراءات احتجاجية ضد تقرير المجلة، أجابت: «أنا أدير شؤون البلاد، وليس لدي وقت لمثل هذه الأمور».
كانت مجلة «شوكان بونشون» قد ذكرت في 29 أبريل/نيسان أن السكرتيرة تآمرت مع منتج مقاطع الفيديو التشهيرية لنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومنذ ذلك الحين، نفت تاكايتشي الاتهامات بشكل قاطع، إلا أن التقارير اللاحقة أثارت قلقًا داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم.
وقال أحد أعضاء الحزب: «إنها تُسحب إلى الوحل».
كما شهدت تصريحات تاكايتشي بعض التغييرات منذ نشر التقرير لأول مرة.
في البداية، أكدت هي وسكرتيرتها أنهما لا يعرفان منتج الفيديو.
لكن بعد أن أقر المنتج خلال برنامج على الإنترنت بأنه كان على تواصل مع السكرتيرة عبر الشبكة، قالت تاكايتشي: «لم ألتقِ أنا ولا سكرتيرتي بهذا الشخص».
ونشرت «شوكان بونشون» يوم الأربعاء تسجيلًا صوتيًا يُزعم أنه يعود لاجتماع عبر الإنترنت عُقد في ديسمبر/كانون الأول بين منتج الفيديو والسكرتيرة.
وطلب نائب معارض من تاكايتشي التأكد مما إذا كان السكرتيرة قد شاركت في الاجتماع، لكنها رفضت الإجابة بشكل مباشر، وقالت خلال جلسة برلمانية يوم الخميس إنها أُبلغت بالطلب نحو الساعة الثالثة والنصف فجرًا، وإنها لا تنوي الاشتراك في المجلة للاستماع إلى التسجيل.
إلا أنها اضطرت لاحقًا إلى الاستماع إلى التسجيل الصوتي الذي وفره حزب «التحالف الإصلاحي الوسطي» بإذن من المجلة.
وردًا على قول تاكايتشي إن الصوت «بدا غير طبيعي»، طالب الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني يوم الجمعة باستدعاء السكرتيرة ومنتج الفيديو للشهادة أمام البرلمان.
وقال زعيم «التحالف الإصلاحي الوسطي» جونيا أوغاوا خلال مؤتمر صحفي إن تفسير تاكايتشي «غير مقنع»، مضيفًا: «أصبحت القضية مرتبطة بصفات القيادة لدى رئيسة الوزراء».
ومن المتوقع أن تواصل أحزاب المعارضة استجواب رئيسة الوزراء حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية في 17 يوليو/تموز، بما في ذلك خلال الاجتماعات المقررة للجان الموازنة في مجلسي البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر، إضافة إلى مناظرة بين قادة الأحزاب في يوليو/تموز.
وقال عضو آخر في الحزب الديمقراطي الليبرالي: «رئيسة الوزراء، التي عادة ما تجيب عن الأسئلة بوضوح، قدمت مرارًا ردودًا تختلف عن أسلوبها المعتاد.
وقد يؤثر ذلك في معدلات التأييد لها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك