صوّت ما يقارب ألفي عامل في قطاع الأغذية والمشروبات بملعب صوفي بأغلبية ساحقة لصالح الإضراب، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من استضافة الاستاد لأول مباراة في بطولة كأس العالم 2026، على الأراضي الأميركية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وذكرت صحيفة لوس أنجليس تايمز، السبت، أنه من المتوقع استمرار المفاوضات بشأن عقود العمل بين نقابة" يونايت هير" المحلية رقم 11، التي تمثل الطهاة وغاسلي الأطباق وعمال الأكشاك والنادلين في ملعب صوفي، وشركة" ليجندز غلوبال"، المشغلة لخدمات الطعام في الملعب، الاثنين المقبل.
ورغم نتيجة التصويت، إلا أن الرئيس المشترك للنقابة، كورت بيترسن، صرّح بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيتوقف العُمال عن العمل، وسيواجه 70 ألف مشجع قادمون لحضور المباراة بين الولايات المتحدة وباراغواي مئات المتظاهرين يوم 12 يونيو/حزيران الجاري.
ويعمل أعضاء النقابة منذ عام دون عقد عمل، وصرح بيترسن بأن نقابة" يونايت هير" تُطالب بزيادة الرواتب، والحماية من التعاقد بعيدا عن أعين الحكومة، ومنع فقدان الوظائف بسبب الأتمتة، كما تحتج على جمع معلومات شخصية حساسة، مثل الجنسية وعناوين السكن، التي زعم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجهة المنظمة لكأس العالم، أنها ضرورية لاعتماد العمال، الذين يطالبون أيضاً بحقهم في الإضراب إذا دخلت سلطات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية إلى الملعب، مما يُثير مخاوف حقيقية على سلامتهم، إذ صوّت 96% من المشاركين لصالح تفويض الإضراب.
بدورها، ردّت شركة" ليجندز غلوبال"، المشغلة لخدمات الطعام في الملعب، على نتائج التصويت في بيان رسمي جاء فيه: " لقد قدمنا مقترحات أجور تقدمية لنقابة (يونايت هير) المحلية رقم 11 طوال فترة المفاوضات، ولا نزال واثقين من إمكانية التوصل إلى اتفاق، وبينما نتوقع إبرام عقد في الوقت المناسب، فقد وضعنا خطة احتياطية لتوفير الموظفين لضمان سير العمليات بسلاسة ودون أي تعطيل للجماهير، ونحن ملتزمون بتقديم تجربة ضيافة مميزة في مباريات كأس العالم لكرة القدم".
وأكدت الصحيفة أن خطة الطوارئ تتضمن توظيف عمال بدلاء يخضعون لإجراءات الاعتماد التفصيلية نفسها التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالإضافة إلى التدريب المهني، حيث من المقرر أن يستضيف ملعب صوفي ثماني مباريات في كأس العالم، بما في ذلك مباراتان من مباريات المنتخب الأميركي الثلاث في دور المجموعات، والأولى ستكون يوم 12 يونيو/حزيران الجاري، عندما يواجه نظيره منتخب باراغواي في مباراته الافتتاحية في كأس العالم.
أما الرئيس المشترك للنقابة، كورت بيترسن، فقال إن المؤسسة التي يمثلها تسعى إلى" زيادات كبيرة" في الأجور بالساعة، لتتجاوز 30 دولاراً، مشيراً إلى أن أحدث مقترح من شركة" ليجندز" يدعو إلى تجميد الأجور لبعض العمال وزيادة قدرها 25 سنتاً في الساعة للطهاة وعمال غسل الأطباق، لكن ربما تكون نقطة الخلاف الكبرى هي طلب (فيفا) معلومات شخصية حساسة للعمال، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي وبصمات الأصابع، لإجراء فحوصات الخلفية الأمنية، لكن وفق قوانين الخصوصية في كاليفورنيا، يحق للعُمال معرفة لماذا تطلب المعلومات الشخصية، التي يجمعها صاحب العمل، وكيفية استخدامها، ومن سيتم مشاركتها معه، وهذا ما دفع النقابة المحلية رقم 11 إلى الإعراب عن مخاوف أعضائها من إمكانية إتاحة هذه المعلومات، في حال جمعها، لوزارة الأمن الداخلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
من جهته، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التعليق على المفاوضات الجارية، بعدما أكد أن هذا الأمر يخص كلاً من" شركة ليجندز غلوبال ونقابة يونايت هير المحلية رقم 11"، لكنه اعتبر أن جمع بيانات العُمال يعود إلى اتفاقية التعاون مع حكومات الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من أجل تعزيز سلامة وأمن جميع العمال والموظفين وأعضاء الفرق والبائعين والصحافيين والمتطوعين والمتفرجين من خلال الحد من التهديدات الداخلية المحتملة، ولا تُعدّ عمليات التحقق من الأسماء هذه بمثابة فحوصات ما قبل التوظيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك