قال مصدر مطلع، يوم السبت، إن الولايات المتحدة ستتيح أصولا إيرانية لدول الخليج لدعم إعادة الإعمار والإصلاحات اللازمة لأي أضرار مستقبلية تتسبب بها إيران.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة ستدرس أيضا استخدام تلك الأصول لدعم إصلاح الأضرار السابقة، مشيرا إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وجه فريقا لتقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل بدول الخليج.
ويهدد تجدد الهجمات في الخليج بتقويض الهدنة بين أميركا وإيران.
فبالرغم مما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات التي عادت لتتجدد في منطقة الخليج، أمس السبت، من شأنه أن يهدد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين منذ 8 أبريل/ نيسان، وإن كان تأكيد مسؤولين أميركيين منح لاعبي المنتخب الإيراني لكرة القدم تأشيرات للمشاركة في كأس العالم قد أعطى لمحة عن التقدم المحرز.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلت المحادثات محط أخذ ورد وتهديدات متبادلة، إلى جانب مناوشات عسكرية متقطعة، من دون أن ينجح طرفاها حتى الآن في إبرام مذكرة تفاهم تضع حدًّا للحرب وتتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية.
وقد وفر وقف إطلاق النار، الذي أصبح ساريًا اعتبارًا من 8 أبريل/ نيسان، أي بعد نحو 40 يومًا على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، استقرارًا نسبيًّا في المنطقة.
لكن التوتر عاد ليتصاعد، يوم الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط 4 مُسيَّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدد حركة الملاحة البحرية المدنية في المنطقة.
وعلى إثر ذلك، دوت صافرات الإنذار في كل من الكويت والبحرين، حيث أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في البلدين.
وفي موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء السبت، استهداف ما وصفها بأنها «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ، ردًّا على الهجمات الأميركية على جزيرتي سيريك وقشم.
ومن جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بأن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت 6 منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.
وأضافت: «لا توجد حاليًّا أي تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، أمس السبت، بـ«سماع دوي انفجارات عدة» في جزيرة سيريك جنوب إيران قرابة الساعة 02: 30 صباحًا (23: 00 بتوقيت غرينتش الجمعة).
من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيَّرة، من دون أن تحدد الجهة التي تقف خلفها، وذلك بعد أيام من هجوم على مطارها الدولي أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات.
وأفادت البحرين باعتراض صواريخ أطلقتها إيران باتجاه الأراضي البحرينية والكويتية، ودانت ما وصفته بـ«الاعتداء السافر» من جانب طهران على سيادة البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك