انضمت ميرا أندريفا للاعبات لمجموعة النخبة بين لاعبات التنس المحترفات، يوم السبت، بعد أن اكتسحت مايا خفالينسكا القادمة من التصفيات 6-3 و6-2، لتصبح أصغر لاعبة تفوز ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ أكثر من 3 عقود.
وأوفت الروسية البالغة من العمر 19 عاما، التي اعتبرها كثيرون واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في هذه الرياضة، بوعدها، لتحصد لقبها الأول في البطولات الكبرى في مسيرتها، لتنضم إلى مجموعة من اللاعبات الفائزات بالبطولات الأربع الكبرى وعلى رأسهم إيجا شفيونتيك وأرينا سبالينكا وكوكو جوف.
وبذلك، أصبحت أندريفا أصغر بطلة في فردي السيدات في بطولة رولان غاروس منذ أن فازت مونيكا سيليس بلقبها الثالث على التوالي في باريس عام 1992، وهو إنجاز يؤكد مدى موهبة الروسية الصاعدة وحجم إنجازها.
وقالت: «سأكون صادقة، لقد رسمت في خيالي الكثير من قبل، ليس فقط بشأن هذه البطولة، بل كان لدي أحلام، وكان لدي الكثير من الأفكار حول كيفية حدوث هذا، وما إذا كان سيحدث، ومتى سيحدث، وأين».
وأضافت: «أود أن أقول إن الشعور في الحياة الواقعية أفضل بكثير، بالطبع، من الشعور في الأحلام، نعم، إنه شعور رائع أن أنظر إلى هذه الكأس وأدرك أن هذا حقيقي بالفعل، وأنني أستطيع أن أطلق على نفسي لقب إحدى البطولات الكبرى».
وفي المقابل، على الرغم من مسيرة خفالينسكا المذهلة بدءا من التصفيات التي أسرت القلوب ونالت إشادات كبار اللاعبين على مدار الأسبوعين الماضيين، فإن اللقب كان من نصيب لاعبة تبدو أكثر استعدادا لتشكيل مستقبل هذه اللعبة.
وكافحت البولندية البالغة من العمر 24 عاما لمواصلة براعتها التكتيكية التي قادتها لتحقيق 9 انتصارات متتالية، وكانت قوة أندريفا تزداد مع كل شوط، وفرضت سيطرتها على المباراة، وتحملت الضغط، ولم تترك مجالا للشك في أن قوة جديدة قد وصلت إلى قمة هذه اللعبة.
وقالت أندريفا: «هذه المشاعر مميزة للغاية، الآن أفكر بالفعل في كيفية الاستعداد لموسم الملاعب العشبية، وكيف سألعب في بطولات الملاعب العشبية، أشعر أن هذا الأمر (التتويج) يسبب بعض الإدمان، وأريد حقا أن أبذل قصارى جهدي لأعيش كل هذا مجددا».
مع ذلك، أصبح بإمكان خفالينسكا الآن أن تحلم بالانضمام إلى نادي الفائزات بالبطولات الكبرى.
على الرغم من أدائها المتواضع في المباراة النهائية، فإنها ستقفز الآن إلى المركز 21 في التصنيف العالمي.
شهدت المباراة النهائية لمنافسات فردي السيدات مشاركة وجهين جديدين في مباراة لقب إحدى البطولات الأربع الكبرى، لكن اللاعبة الأكثر خبرة حسمت المواجهة، رغم أنها الأصغر سنا، على ملعب فيليب شاترييه الذي شهد رياحا قوية.
وبدأت ضربات أندريفا، المصنفة الثامنة عالميا، الأرضية القوية تتغلب على الرياح، في حين فقدت خفالينسكا لمساتها المميزة وضرباتها المتنوعة مما سمح للروسية بحسم المباراة.
وشاب المجموعة الأولى بعض التوتر، إذ كافحت كلتا اللاعبتين للتعامل مع ضغط أول نهائي لهما في مسيرتهم.
نجت خفالينسكا، التي أصبحت ثاني لاعبة قادمة من التصفيات تصل إلى نهائي إحدى بطولات الأربع الكبرى منذ بدء عصر الاحتراف في عام 1968 بعد فوز البريطانية إيما رادوكانو ببطولة أميركا المفتوحة 2021، من شوط إرسال طويل في البداية، إذ أنقذت 3 نقاط لكسر إرسال بفضل مزيج من الضربات القصيرة الماهرة والضربات الأمامية الجريئة.
ومع ذلك، لم تتمكن أي من اللاعبتين من فرض سيطرتها في المباراة.
وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال عدة مرات مع زيادة الأخطاء من الطرفين، إذ ارتكبت أندريفا خطأين مزدوجين في شوط إرسال واحد، في حين ارتكبت خفالينسكا أخطاء متكررة من الضربة الأمامية.
وعندما أصبحت النتيجة 3-3، بدأت أندريفا تسدد ضربات قوية وعميقة، مما أجبر خفالينسكا على اللعب بشكل دفاعي وارتكاب الأخطاء.
لتزداد ثقتها بنفسها.
وكسرت الروسية الإرسال لتتقدم 4-3 عندما أخطأت خفالينسكا بضربة خلفية، ثم عززت تقدمها إلى 5-3 ثم استغلت توتر منافستها في شوط الإرسال الأخير لتحسم المجموعة الأولى.
وحملت الروسية هذا الزخم إلى المجموعة الثانية، إذ كسرت إرسال منافستها مرتين لتتقدم 4-صفر، في حين كانت خفالينسكا تكافح للصمود تحت الضغط المستمر من منافستها.
وهددت البولندية بالعودة لفترة وجيزة، إذ نجحت في رد كسر واحد لتقلص الفارق إلى 5-2، لكن أندريفا ظلت صامدة، لتحسم أكبر انتصار في مسيرتها بضربة خلفية قوية قطرية رائعة.
وستحصل أندريفا على 3.
22 مليون دولار لفوزها باللقب، بينما ستحصل خفالينسكا على 1.
61 مليون دولار، أي حوالي ضعف المبلغ الذي حصلت عليه خلال مسيرتها قبل مشاركتها في رولان غاروس.
وقالت البولندية: «سيكون الوضع مختلفا بالتأكيد، لكنني أعتقد وأتمنى أن أتكيف مع الوضع، سأعمل بجد بالتأكيد».
وختمت حديثها بالقول: «أحتاج إلى أن استمر في التركيز على الحاضر، وأن أبذل قصارى جهدي لأكون أفضل كل يوم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك