أفاد تقرير لصحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي بأن عائلة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد حاولت جاهدة تأمين انتقال دائم لها للعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة.
فبعد فرار الأسد من سوريا في كانون الثاني 2024، شوهد أبناؤه الثلاثة" حافظ وزين وكريم" برفقة والدتهم أسماء في متاجر موسكو الفاخرة، كما سافروا إلى إمارة أبوظبي لقضاء إجازة قصيرة.
وعقب عودتهم إلى روسيا، توسل أفراد العائلة للانتقال والإقامة في الإمارات بشكل دائم، إلا أن حاكم أبوظبي الشيخ محمد بن زايد رفض طلبهم رفضاً قاطعاً وحاسماً.
وجاء هذا الرفض مبرراً من قِبل مسؤولين أمنيين إماراتيين أبلغوا العائلة صراحة بأن خطوة كهذه تنطوي على" خطر حقيقي" ومحدق، مؤكدين لهم: " ستتحولون إلى أهداف سهلة للاغتيال".
وفي سياق متصل، طالت الملاحقات الاجتماعية العائلة حتى أثناء وجودهم المؤقت في الخليج، حيث أُجبرت ابنة الأسد" زين" على وقف دراستها الجامعية في فرع جامعة السوربون الفرنسية العريقة في أبوظبي، وذلك بعد موجة عارمة من الاحتجاجات العامة ودفعها هذا الوضع إلى الانتقال الفوري لروسيا حيث التحقت بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO)، ونالت فيه شهادة البكالوريوس في شهر حزيران الماضي، في حفل تخرج غاب عنه الأسد المخلوع لعدم حصوله على إذن بالخروج، بينما حضرته والدتها وشقيقاها.
فرض السرية التامة وحظر الظهور الإعلامي بأمر من بوتينمن جانب آخر، كشف التقرير عن العزلة الشديدة والقيود الصارمة المفروضة على رئيس النظام المخلوع في منفاه الروسي بقرار مباشر من الكرملين.
فقد أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامر عسكرية مشددة تمنع الصحفيين ووسائل الإعلام منعاً باتاً من الاقتراب أو دخول المجمع السكني الفاخر الذي يتنقل فيه الأسد وعائلته بين شقة" البنتهاوس" في مجمع" موسكو سيتي" والفيلا الواقعة في حي" روبليوفكا" الشهير.
ونتيجة لهذه الإجراءات الأمنية المعززة، لم ينجح أي مصور أو وسيلة إعلامية حتى الآن في التقاط صورة واحدة له منذ لحظة فراره.
وتؤكد مصادر الصحيفة أن بوتين ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث حظر على الأسد صراحة إجراء أي مقابلات أو الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام الروسية أو العربية أو الدولية، ووجه له رسالة حاسمة ومباشرة بأنه ممنوع من أي ظهور رقمي، ولا حتى عبر بودكاست، مما يجعله معزولاً تماماً بانتظار ما ستؤول إليه التفاهمات السياسية بين موسكو والحكومة السورية الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك