أكد المخرج الكبير خالد يوسف، أن النزول المليوني للشعب المصري في ثورة 30 يونيو كان حقيقة دامغة وعيانًا بيّنًا شهده الجميع في الميادين، ولم يكن مجرد لقطات مصنوعة كما حاول البعض الترويج لها.
وكشف المخرج الكبير خالد يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج" كل الكلام"، المذاع على قناة" الشمس"، عن مقطع فيديو نادر كان يبحث عنه منذ سنوات يوثق تصريحات للقيادي الإخواني الراحل عصام العريان، أطلقها يوم 28 يونيو قبل الثورة بيومين، حيث قال العريان حينها: " لن ينزل أحد إلى الشوارع، وإذا رأيتم حشودًا ضخمة في الميادين فاعلموا أنها من صنيعة مخرج معروف الانتماءات، يظن أنه صانع الثورات"، موجهًا حديثه وهجومه نحو خالد يوسف.
وعلّق خالد يوسف على هذا الفيديو قائلاً: " هذا يثبت أن جماعة الإخوان كانت لديها قناعة ويقين داخلي بأن الشعب سينزل بالملايين، ولذلك جهزوا مسبقًا سيناريو شيطنة المشهد والادعاء بأنه فوتوشوب أو خدع سينمائية، لكن كيف يمكن التشكيك في صور ومقاطع يراها ملايين المواطنين الذين كانوا بأنفسهم في الشوارع؟ ، الشعب لم يكن مغيبًا ولا غائبًا في كوالالمبور، بل كان هو الحدث ذاته".
وعن تفاصيل توثيقه للمشهد من الطائرات الحربية، روى تفاصيل الجولات الجوية التي قامت بها أطقم التصوير، مؤكدًا أن المشهد تجاوز حدود العاصمة بكثير، حيث جولة الدلتا والإسكندرية قائلا: " كنا ننطلق بطائرة من مطار ألماظة لتوثيق الاتحادية وميدان التحرير، ثم نتجه شمالاً لنمسح الدلتا كاملة مروراً بالقليوبية، المنوفية، والبحيرة، وصولاً إلى الإسكندرية، ونعود لنستقل طائرة أخرى تتجه جنوباً نحو أسوان، لتوثيق كافة محافظات وقرى الصعيد، وفي جولة ثالثة، كنا نطير باتجاه محافظة الشرقية، ومنها إلى مدن القناة الثلاث (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)".
وأوضح أن الميادين الرئيسية في عواصم المحافظات استوعبت عدة ملايين، لكن المفاجأة الأكبر كانت في القرى والنجوع؛ حيث تحول شارع داير الناحية في كل قرية مصرية إلى نهر بشري يتدفق بالرايات والأعلام، مؤكدًا أن الأعداد التي شاركت في 30 يونيو تجاوزت الـ30 مليون مواطن، وهي أعداد تفوق بكثير من نزلوا في يناير 2011.
واختتم قائلا: " رغم انتمائي الشديد والكامل لثورة 25 يناير، إلا أن الحقائق التاريخية لا يمكن إنكارها؛ ما رأيته من الطائرة كان زحفًا لملح الأرض على امتداد الخريطة المصرية، في مشهد لن يمحوه التشكيك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك