قُتل 11 مدنيا على الأقل برصاص مسلحين على مدى أيام في منطقة أوروميا الإثيوبية، وفق ما أفاد شهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت، فيما قضى شخص بضربة بمسيّرة في إقليم تيغراي.
وقال شاهد مقيم في مقاطعة أرسي، على بعد حوالى 170 كيلومترا جنوب أديس أبابا، إن مسلحين يحملون بنادق هاجموا قريته إيليتا تشيفا في نهاية مايو (أيار) و" قتلوا في الهجوم 11 شخصاً أعرفهم شخصيا".
وأكد شاهد ثان حصيلة الهجمات التي نفذت بين 31 مايو والثالث من يونيو (حزيران) في عدة قرى، موضحا أن المهاجمين استهدفوا في المقام الأول المسيحيين الأرثوذكس وكذلك المسلمين" الذين كانوا يحاولون الدفاع عنا".
وقال" لقد حُرق منزلي بالكامل في الهجوم، كما نُهبت محاصيلي ومواشيّ.
لم يتبق لي شيء اليوم سوى الحذاء والملابس التي أرتديها".
وحمّل الشاهدان مسؤولية الهجمات لجيش تحرير أورومو.
وأحصى شاهد ثالث، يعمل في مؤسسة طبية وقام بنقل الضحايا من عدة قرى، 56 قتيلا و50 جريحا.
وقال إنه يتوقع" أن ترتفع الحصيلة أكثر حيث لا يزال العديد من الناس نازحين ومشتتين في الغابات، مختبئين في الكنائس أو يقيمون مع أقاربهم".
من جهتها، اتهمت السلطات الفدرالية جيش تحرير أورومو بتنفيذ الهجمات، بدون الكشف عن حصيلة للقتلى.
وكان جيش تحرير أورومو أعلن عزمه تعطيل الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الأول من حزيران/يونيو.
منذ عام 2018، تخوض القوات الفدرالية معارك ضد جيش تحرير أورومو الذي تصنفه" منظمة إرهابية"، في حين يقول الأخير إنه يقاتل من أجل حقوق سكان أوروميا، أكبر مناطق البلاد وأكثرها اكتظاظا بنحو 40 مليون نسمة، وهي المنطقة التي تضم العاصمة أديس أبابا.
واتهم جيش تحرير أورومو في بيان الخميس السلطات الفدرالية بأنها" شجعت وأججت العنف المجتمعي".
في تيغراي بشمال البلاد، أعلنت سلطات الإقليم المعارضة السبت مقتل شخص واحد على الأقل جراء غارة بطائرة مسيّرة الجمعة، محملة السلطات الفدرالية المسؤولية، في تصعيد يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة.
والتوترات مستمرة بين السلطات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي منذ أشهر، ما يزيد من خطر تجدد النزاع بعد الحرب الدامية التي أودت ب600 ألف شخص على الأقل واستمرت عامين بدءا من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وقالت السلطات الإقليمية التي تقودها الجبهة في بيان إن الضربة أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وتسببت في" إصابات وأضرار مادية بين أفراد جيش تيغراي الذين كانوا يمارسون أعمالهم اليومية"، بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك