أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن حالة الاستنفار العربي لإدانة الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين تعكس موقفاً مبدئياً ثابتاً، مشدداً على أن مصر تأتي في صدارة الدول التي تعتبر أمن الخليج ركيزة أساسية لا يمكن المساس بها ضمن منظومة الأمن القومي العربي الشامل.
من الإدانة إلى الخطوات الاستباقيةوأشار حسن سلامة في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز" إلى أن الإدانات العربية، رغم أهميتها، يجب أن تتبعها رؤية استراتيجية وخطوات استباقية لحماية المنطقة، موضحا أن الاكتفاء بردود الأفعال بعد وقوع الهجمات لم يعد كافياً، بل يتطلب الأمر تفكيراً جدياً في ترتيبات أمنية وقائية تعتمد على الروابط المشتركة بين الدول العربية، ليس فقط عسكرياً، بل اقتصادياً وثقافياً أيضاً، لخلق بيئة طاردة للتهديدات.
رؤية مصرية سبقت الأحداث بعشر سنواتواستعاد أستاذ العلوم السياسية الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2015، مؤكداً أن الدولة المصرية استشرفت هذه التحديات قبل عقد من الزمان، ودعا إلى ضرورة إعادة النظر في المقترحات المصرية الداعية لبناء كيان عربي مشترك وقوي، معتبراً أن المستجدات الراهنة تحتم تحويل هذه الأفكار إلى واقع ملموس لمواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.
وحذر حسن سلامة من أن هذه الاعتداءات قد لا تكون الأخيرة في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن وجود أطراف خارجية تسعى لتوسيع نطاق الصراع يستوجب وجود" قوة ردع عربية" قادرة على حفظ التوازن.
واختتم حسن سلامة مداخلته بالتأكيد على أن الإرادة العربية المشتركة هي الضمانة الوحيدة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات وحماية سيادة الدول العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك