بريشتينا في 6 يونيو /قنا/ يتوجه الناخبون في كوسوفو غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية مبكرة هي الثالثة خلال 18 شهرا، في ظل استمرار حالة الجمود السياسي في الدولة الواقعة بمنطقة البلقان، والتي تسعى إلى تعزيز تقاربها مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وجرى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة بعد فشل الأحزاب السياسية الرئيسية في كوسوفو في التوصل، بحلول الموعد النهائي في مارس الماضي، إلى اتفاق بشأن الشخصية التي ستخلف الرئيسة السابقة فيوسا عثماني.
ويتمتع حزب" فيتيفيندوسيه" (تقرير المصير) المنتمي إلى تيار يسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء ألبين كورتي بأغلبية برلمانية واضحة منذ الانتخابات المبكرة التي جرت في ديسمبر الماضي، غير أن انتخاب رئيس الدولة في كوسوفو يتطلب تأييد ما لا يقل عن 80 نائبا من أصل 120 عضوا في البرلمان، وهي أغلبية لم يتمكن أي من الأطراف السياسية من تأمينها.
وفي ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية الرئيسية، تبرز مطالب شعبية بتركيز الجهود على القضايا الاقتصادية ومستويات المعيشة، بدلا من استمرار حالة الانسداد السياسي.
وكانت الانتخابات الأولى غير الحاسمة التي أجريت في فبراير عام 2025 قد تركت البلاد دون حكومة فاعلة خلال جزء كبير من العام الماضي، ما دفع السلطات إلى الدعوة إلى انتخابات ثانية في ديسمبر من العام نفسه.
ودعا كورتي الناخبين إلى منحه فرصة جديدة في انتخابات الأحد، متهما أحزاب المعارضة بالتسبب في" أزمة مصطنعة" وفرض انتخابات متكررة رغم ما وصفه بـ" الإرادة القوية والواضحة للشعب".
في المقابل، اتهم الحزبان المعارضان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي لكوسوفو والرابطة الديمقراطية لكوسوفو، كورتي بالسعي إلى فرض سيطرة كاملة على جميع المؤسسات السياسية في البلاد.
وتخوض الرئيسة السابقة فيوسا عثماني الانتخابات الحالية ضمن قائمة الرابطة الديمقراطية لكوسوفو في مواجهة كورتي، الذي كان حليفا لها في السابق، وذلك بعد رفضه دعم ترشحها لولاية رئاسية ثانية.
وقالت عثماني خلال التجمع الانتخابي الختامي في بريشتينا أمس الجمعة إن سياسات كورتي" أقامت حواجز بين الناس وعززت الانقسام"، مضيفة أن البلاد شهدت" سياسة لا تحمل أي رؤية سوى فرض السيطرة الكاملة".
وأثرت الأزمة السياسية المستمرة في اقتصاد كوسوفو، الذي تضرر من أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود، كما أدى الفراغ المؤسسي إلى تأخير حصول البلاد على تمويلات من الاتحاد الأوروبي وجهات دولية أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك