القاهرة / PNN/ دعت ثلاث قوى فلسطينية بارزة، هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إلى إطلاق حوار وطني شامل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية مؤسساته، مؤكدة ضرورة تعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة الحرب المستمرة في قطاع غزة والتحديات المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس.
وجاء ذلك خلال لقاء مشترك عقدته الفصائل الثلاث في العاصمة المصرية القاهرة، حيث ناقشت تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والأوضاع في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب المراسيم الرئاسية الأخيرة المتعلقة بالعملية الانتخابية الفلسطينية.
وأكدت الفصائل في بيان مشترك أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود الوطنية لمواجهة ما وصفته بالمخاطر الوجودية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، داعية إلى توفير مقومات الصمود ودعم الفلسطينيين للبقاء على أرضهم والدفاع عن حقوقهم الوطنية.
وشددت القوى الثلاث على أهمية تعزيز التضامن المجتمعي في مواجهة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن حماية الهوية الوطنية والتمسك بالأرض والحقوق التاريخية يشكلان أساساً لتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بالعملية السياسية الداخلية، اتفقت الفصائل على أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية، يجب أن تتم من خلال حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى والتجمعات الفلسطينية دون استثناء.
وأكدت أن أي ترتيبات تتعلق بالانتخابات أو بالإصلاح السياسي ينبغي أن تستند إلى توافق وطني ملزم، يشمل القوانين والآليات المنظمة للعملية الديمقراطية والانتخابية، بما في ذلك النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني وقانون الأحزاب السياسية ومسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين.
ورأت الفصائل أن الانتخابات الفلسطينية يجب ألا تقتصر على إدارة شؤون السلطة الفلسطينية، بل ينبغي أن تكون جزءاً من مشروع وطني أشمل يهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتوجيهها نحو مواجهة الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية.
كما شددت على ضرورة ضمان مشاركة الفلسطينيين في الداخل والشتات وكافة القوى السياسية في أي عملية انتخابية أو إصلاحية، بما يعزز وحدة التمثيل السياسي ويحافظ على الهوية الوطنية الجامعة.
وفي الشأن السياسي، اعتبرت القوى الثلاث أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي يستهدف تقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وأكدت أن تصاعد الاستيطان وسياسات الضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب الحرب المستمرة في قطاع غزة، يفرض التوافق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات السياسية والميدانية التي يواجهها الفلسطينيون.
واختتمت الفصائل اجتماعها بالتأكيد على أن وحدة الموقف الوطني وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس الشراكة والتعددية تمثلان مدخلاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن حقوقهم الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك