وتأتي عملية الاقتراع في أجواء استثنائية مشحونة، بعد أسابيع شهدت تصاعدا حادا في الحملات الانتخابية، وتبادلا للوعود النارية والصفقات الكبرى بين المرشحين، في محاولة لكسب ود وتأييد عشرات الآلاف من أعضاء الجمعية العمومية المؤهلين للتصويت.
النظام الديمقراطي والماراثون المالي: 193 مليون يورو لفتح باب المنافسةوتجرى الانتخابات وفق نظام التصويت المباشر؛ حيث يحق لأكثر من 70 ألف عضو (من أصل نحو 100 ألف مسجلين بالنادي) الإدلاء بأصواتهم، شريطة تجاوزهم سن الـ18 عاما واستمرار عضويتهم لأكثر من عام.
وفتحت مقار الاقتراع أبوابها داخل المدينة الرياضية للنادي من التاسعة صباحا وتستمر حتى الثامنة مساء، حيث يحسم المقعد المرشح الحاصل على أغلبية الأصوات دون الحاجة لجولة إعادة.
ولا تعد معركة الرئاسة في ريال مدريد سهلة، إذ يفرض النظام الأساسي شروطا صارمة للترشح، أبرزها الجنسية الإسبانية، وعضوية متصلة لا تقل عن 20 عاما، بالإضافة إلى" العقبة الكبرى" المتمثلة في تقديم ضمان مالي يعادل 15% من ميزانية النادي، وهو الشرط الإعجازي الذي نجح الشاب ريكيلمي (المستثمر في مجال الطاقة المتجددة) في تجاوزه بتقديم ضمان مالي ضخم بلغ 193.
7 مليون يورو ليزاحم بيريز على عرشه.
استطلاعات" ماركا" تشعل الصراع: صفقات ريكيلمي تقلص الفجوة مع بيريزوعكست استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها صحيفة" ماركا" الإسبانية، بمشاركة واسعة تخطت 130 ألف عضو، اشتعال الأمتار الأخيرة من السباق؛ فرغم أن 64% من المصوتين يرجحون كفة فلورنتينو بيريز للفوز قياسا بخبرته التاريخية، مقابل 36% لمنافسه الشاب، إلا أن لغة الوعود غيرت الكثير من القناعات.
وكشف الاستطلاع عن مفاجأة مدوية، إذ مال 57% من المشاركين لصالح ريكيلمي في بند" الأفضلية" بعد طرحه مشروعا رياضيا يتضمن صفقات عالمية كبرى، مما يشير إلى تقلص الفجوة الفنية والانتخابية بين الطرفين مع بدء عمليات الفرز.
حدث استثنائي لم يشهده ريال مدريد منذ 20 عاماوتكتسب انتخابات اليوم أهمية تاريخية خاصة، كونها المرة الأولى منذ عام 2006 (أي قبل نحو عشرين عاما) التي تشهد فيها القلعة الملكية منافسة وصراعا حقيقيا على مقعد الرئاسة، بعد أن اعتاد فلورنتينو بيريز في الولايات الانتخابية الماضية على الفوز بالتزكية دون ظهور أي منافس يستوفي الشروط الشاقة، مما يجعل من اقتراع اليوم منعطفا تاريخيا في رسم مستقبل الميرينجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك