أكد تاريخ كرة القدم في الإكوادور أن الطريق إلى كأس العالم لم يكن سهلاً، بعدما احتاج المنتخب الإكوادوري أكثر من سبعة عقود ليحجز مكانه لأول مرة في البطولة العالمية عام 2002، في إنجاز وُصف بأنه لحظة فاصلة في تاريخ الكرة في البلاد.
ومنذ انطلاق كأس العالم عام 1930، ظل المنتخب الإكوادوري بعيداً عن المشاركة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر الحاجز التاريخي بعد 72 عاماً من المحاولات، ليصبح حينها من آخر منتخبات أميركا الجنوبية التي تصل إلى المونديال (باستثناء فنزويلا).
وتحولت تلك الرحلة الطويلة إلى رمز للصبر والإصرار في الكرة الإكوادورية، ومرجع ألهم أجيالاً لاحقة.
وبحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، أبرز من جسد هذه المرحلة، قائد المنتخب السابق إيفان هورتادو، الذي خاض مسيرة دولية امتدت لعقود، ويُعد من أكثر اللاعبين تمثيلاً لمنتخب بلاده عبر التاريخ، حيث كان أحد أعمدة الفريق في التصفيات التي قادت إلى مونديال 2002، ثم شارك أيضاً في نسخة 2006.
وقال هورتادو في تصريحات صحافية سابقة، إن الوصول إلى كأس العالم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل طويل وتضحيات كبيرة، مشيراً إلى أن اللعب في التصفيات كان بمثابة" معركة مستمرة" لا تحتمل الأخطاء.
وأضاف: " في التصفيات لا يوجد مجال للتجربة أو اللعب من أجل المتعة، بل يجب أن تكون المنافسة على أعلى مستوى"، مؤكداً أن قوة المنتخب الإكوادوري آنذاك جاءت من الإيمان بالهدف وعدم الاستسلام رغم سنوات الإخفاق.
وخاض هورتادو 168 مباراة دولية مع الإكوادور، بينها 72 مباراة في تصفيات كأس العالم، وهو رقم يعكس حجم مشاركته في واحدة من أصعب فترات الكرة في بلاده، قبل أن تتحول لاحقاً إلى قصة نجاح بدأت من مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وشاركت الإكوادور في أربع نسخ من كأس العالم (2002، 2006، 2014، 2022)، ومع 2026 ستكون مشاركتها الخامسة (ستلعب مع منتخبات ألمانيا وساحل العاج وكوراساو)، وهو رقم يُعدّ مميزاً جداً بالنظر إلى أن العديد من أساطير البلاد لم يتمكنوا حتى من لمس هذا المسرح العالمي.
واليوم، مع استمرار حضور الإكوادور في المونديالات منذ ذلك الإنجاز، يُنظر إلى تلك المرحلة على أنها نقطة التحول التي غيرت تاريخ الكرة في البلاد، ورسخت فكرة أن الوصول إلى القمة يحتاج إلى صبر طويل قبل تحقيق الحلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك