قال رئيس مجلس الأعمال السعودي الروسي، طارق عبد الهادي القحطاني، إن المجلس الذي تأسس عام 2005 ما يزال يواصل دوره في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين حتى عام 2026.
وأضاف القحطاني في مقابلة مع" العربية Business"، على هامش منتدى روسيا الاقتصادي الذي عقد الأسبوع الماضي في سانت بطرسبرغ، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وروسيا بلغ في عام 2022 نحو ملياري دولار، قبل أن يرتفع اليوم إلى قرابة 3.
9 مليار دولار، مؤكداً أن المجلس يتطلع إلى رفع هذا الرقم إلى نحو 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس جانباً مهماً من التعاون الاقتصادي، لكنه أشار إلى أن بعض القطاعات، مثل الزراعة والمواد الأخرى، تختلف في طبيعتها وحجمها، ما يجعل تقييمها يحتاج إلى قراءة أوسع من مجرد أرقام التجارة الإجمالية.
وأكد القحطاني أن المجلس يلعب دوراً محورياً في تنسيق العلاقات بين الجانبين السعودي والروسي، مشيراً إلى أن من أبرز مهامه العمل على جذب الاستثمارات الروسية إلى المملكة، إلى جانب توطين الصناعات الروسية في السوق السعودية.
وأضاف أن نقل التكنولوجيا يمثل أحد أهم مرتكزات التعاون في المرحلة الحالية، موضحاً أن المجلس يعمل على استقطاب الخبرات الروسية في مجالات التقنية والمعلومات للعمل داخل المملكة، بما يدعم مستهدفات التطور الصناعي والتقني.
وفيما يتعلق بالتعاون التكنولوجي، قال القحطاني إن هذا التعاون يشهد تطوراً ملحوظاً، مؤكداً أن روسيا تمتلك تقنيات متقدمة لا يتم مشاركتها إلا مع الدول الصديقة، مضيفاً أن المملكة العربية السعودية تعد شريكاً موثوقاً في هذا الإطار.
وأشار إلى أن البلدين يحتفلان بمرور 100 عام على العلاقات الثنائية، وهو ما يعزز من فرص تعميق التعاون في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن الشركات الروسية تبدي حماساً كبيراً للعمل مع نظيراتها السعودية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة.
وأضاف القحطاني أن هناك أيضاً اهتماماً متزايداً بقطاع السياحة، سواء السياحة الدينية أو الترفيهية، مشيراً إلى أن الجانب السعودي يعمل على جذب السياح الروس إلى وجهات مثل البحر الأحمر والرياض والمنطقة الشرقية وجدة ونيوم.
وأوضح أن الجانب الروسي بدوره يروج للسياحة داخل روسيا، خاصة لزيارة مدن مثل موسكو وسانت بطرسبرغ، مستهدفاً العائلات السعودية والشركات، في إطار تنشيط التبادل السياحي بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك