تظاهر آلاف الأشخاص في تيرانا، مساء السبت، لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على خطة لبناء منتجع فاخر من جانب شركة مرتبطة بعائلة ترامب في محمية طبيعية على الساحل الألباني، وفق وكالة فرانس برس.
ومنذ نحو الأسبوع، تتخذ التظاهرات في ألبانيا زخماً متزايداً ضد هذا المشروع المفترض لفنادق فاخرة والذي تقوده إيفانكا ابنة دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر.
وعبر المتظاهرون وسط المدينة ملوّحين بالأعلام الألبانية وحاملين لافتات كُتب عليها" إيفانكا، عودي إلى بلدك" و" ألبانيا ليست للبيع"، وتوقفوا أمام مقر الحكومة إذ طالبوا أيضاً باستقالة رئيس الوزراء إدي راما.
وكانت هذه أكبر تظاهرة منذ أول مسيرة نُظمت الاثنين في العاصمة الألبانية.
ويتّهم راما" قوى أجنبية" بالتحريض على هذه الاحتجاجات، بعدما اتهمه المحتجون بـ" تفضيل المستثمرين على حساب مصالح البلاد".
وقال راما الجمعة، خلال زيارة لمونتينيغرو لحضور قمة أوروبية" لا يوجد مشروع، ولا يوجد أي داعٍ للقلق ما دام لا يوجد مشروع"، مؤكداً في الوقت نفسه أن" أفضل الخبراء" في العالم تتم استشارتهم وأن الهدف هو" إنشاء شيء فريد من نوعه"، وأوضح" لا يوجد أي مشروع مُعتمَد حتى الآن"، مضيفاً" أولاً، علينا أن نحصل على مشروع، ثم نطّلع عليه، ثم نناقشه، لكن لا يمكننا مناقشة شيء غير موجود".
وتقود المشروع، الذي تبلغ تكلفته 1.
4 مليار يورو (1.
6 مليار دولار)، شركة (أفينيتي بارتنرز) التابعة لكوشنر، ويقع على جزيرة قبالة سواحل ألبانيا وعلى امتداد ساحلي غير مطور بالقرب من محمية فيوسا-نارتا الرطبة والتي تضم طيور الفلامنغو وعجول البحر ومواقع أعشاش السلاحف البحرية في الجنوب.
ويعارض دعاة حماية البيئة هذا المشروع، ويقولون إنه سيؤثر على مساحات من الشواطئ البكر تبلغ عدة مئات من الهكتارات وعلى الآلاف من طيور الفلامنغو التي تتخذ أعشاشاً هناك وتمرّ عبر المناطق المجاورة كل عام.
وأثارت الأعمال التمهيدية ووصول الآلات الثقيلة إلى موقع فيوسا-نارتا احتجاجات محلية أعقبتها مظاهرات حاشدة في شوارع تيرانا.
ويندّد المتظاهرون بما يصفوه بتدمير ممنهج لأجزاء كاملة من المحمية، وقالت وزيرة الاقتصاد والابتكار الألبانية ديلينا إبراهيماي الخميس الماضي، إن تقييمات الأثر البيئي للاستثمار المقترح يجري إعدادها ويجب أن تمتثل تماماً للتشريعات البيئية وتحمي الموائل المحلية.
ونقلت وكالة الأنباء الألبانية (إيه.
تي.
إيه) عنها قولها إنّ التوجيهات البيئية الأوروبية والقانون الألباني يوفران ضمانات قانونية ضد المشاريع التي قد تضر بالمحمية والموائل المحيطة بها.
وكُشف عن المشروع قبل عامين، وتطرح حوله العديد من التساؤلات، خصوصاً في ما يتعلق باقتناء سندات الملكية للأرض التي يمكن أن يُبنى على جزء منها عدد من الفنادق.
وحتّى الآن، لم يُشيَّد أي مبنى بعد، لكن المشروع طُرح عبر صور نُشرت على حساب جاريد كوشنر في إنستغرام، وزيارات قامت بها إيفانكا ترامب لألبانيا برفقة مستثمرين خلال الشتاء الماضي، وتصريحات حديثة لابنة الرئيس الأميركي في بودكاست للترويج لهذه" الجوهرة" الواقعة على البحر الأدرياتيكي.
وفي الأيام الأخيرة، أدّى نشر مقاطع فيديو تظهر أشغالاً تحضيرية على الساحل وجرافات على الشاطئ إلى تجدد احتجاجات المعارضين للمشروع.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك