يواجه مسار اسعار النفط العالمية ضغوطا متزايدة في ظل تحذيرات اطلقها محللون بشان ضعف الطلب في كبرى الاقتصادات العالمية وهو ما يهدد استقرار برميل الخام خلال الفترة المقبلة.
وتكشف التقديرات الاخيرة ان تراجع وتيرة الاستهلاك في الصين واوروبا يلقي بظلاله القاتمة على توقعات الاسعار التي كانت تستهدف مستويات مرتفعة تتجاوز التسعين دولارا.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان هناك انخفاضا ملحوظا في مبيعات التجزئة وهو ما يترجم فعليا الى تراجع في الطلب اليومي على المشتقات النفطية بمعدلات تقترب من مليوني برميل.
واضافت التقارير ان هذا التباطؤ في معدلات الاستهلاك يعكس حالة من الحذر تجاه التوقعات المستقبلية لاسعار خام برنت والتي قد تشهد تعديلات خفض جوهرية اذا استمر ضعف السوق.
وبينت المؤشرات تراجع الطلب على المواد الاولية المستخدمة في البتروكيماويات ضمن الاسواق الاسيوية حيث سجلت مصانع الايثيلين انخفاضا في مستويات التشغيل.
واكدت التقارير ان تراجع الانتاج الصناعي في قطاعات الكيماويات بالصين واليابان يعزز من فرضية وجود فائض في المعروض مقابل ضعف في الاستيعاب الصناعي.
تحديات الطلب وتداعيات التوترات الجيوسياسيةواشار الخبراء الى ان الطلب الهندي على النافتا وغاز البترول المسال شهد تراجعا ملموسا خلال الشهر الحالي مقارنة بالفترات السابقة.
وشددت التحليلات على ان استهلاك وقود المركبات لا يزال يراوح مكانه في الصين وعدد من الدول الاوروبية رغم تماسك الطلب في الولايات المتحدة والهند.
وذكرت التقارير ان تذبذب الاسعار يرتبط ايضا بالتحركات السياسية في منطقة الشرق الاوسط وتأثيرها المباشر على معنويات المستثمرين في اسواق الطاقة.
واضافت ان حالة عدم اليقين بشان امدادات المضايق الاستراتيجية تدفع الاسواق للتعامل بحذر شديد مع اي تقلبات في مراكز التداول المالية.
وكشفت حركة التداولات الاخيرة ان المخاوف من التصعيد العسكري في لبنان والتوترات المتبادلة بين القوى الاقليمية قد ادت الى تذبذب حاد في العقود الآجلة للخام.
واوضحت ان الاسواق تترقب بتركيز شديد اي تطورات سياسية قد تؤدي الى اعادة تشكيل خارطة المعروض النفطي العالمي في ظل التوترات الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك