في الوقت الذي لا تزال فيه أمراض العيون وضعف الإبصار تشكّل تحدياً كبيراً أمام ملايين البشر على مستوى العالم، تبرز مؤسسة البصر العالمية بوصفها واحدةً من أبرز المؤسسات الإنسانية المتخصصة في مكافحة العمى وأمراض العيون؛ نجحت عبر مسيرتها الممتدة في رسم البسمة على وجوه آلاف المرضى وإعادة نعمة البصر لمن حُرموا منها، لتصبح بحق نموذجاً رائداً للعمل الإنساني المستدام.
وفي السودان، ظل قطاع المؤسسة بقيادة مديرها الإقليمي العاص أحمد كامل شعلةً مضيئة في مجال الرعاية الصحية العينية، من خلال تنفيذ برامج ومشروعات نوعية استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً في المدن والأرياف ومناطق النزاعات والكوارث، قطاع وضع نصب عينيه رسالة إنسانية نبيلة مفادها أن حق الإنسان في الإبصار لا ينبغي أن تحدّه الجغرافيا أو الفقر أو ضعف الخدمات الصحية أو أي عامل آخر.
لقد أسهمت المؤسسة – قطاع السودان في إحداث نقلة نوعية في مجال مكافحة العمى عبر إنشاء المستشفيات والمراكز المتخصصة، وتنظيم المخيمات الطبية المجانية، وإجراء آلاف العمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء وعلاج أمراض العيون المختلفة، فضلاً عن توفير النظارات الطبية والأدوية بأسعار مناسبة للمرضى غير القادرين.
ولم يقتصر دور المؤسسة على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل امتد ليشمل بناء القدرات الوطنية من خلال تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية، ودعم برامج التعليم الطبي المستمر، والمساهمة في تطوير البنية التحتية الصحية، بما يضمن استدامة الخدمات وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمجتمع.
وخلال سنوات عملها في السودان، استطاعت المؤسسة أن تصل بخدماتها إلى شرائح واسعة من السكان في مختلف الولايات، لتمنح الأمل لمن فقدوا نور أبصارهم، وتعيد إليهم القدرة على العمل والتعلم وممارسة حياتهم الطبيعية.
وقد تجلت قيمة هذا العطاء الإنساني في آلاف القصص المؤثرة لأشخاص استعادوا نعمة البصر بعد سنوات من المعاناة، فتحولت حياتهم من ظلام العجز إلى نور الإنتاج والأمل.
تعد مؤسسة البصر العالمية (قطاع السودان) واحدة من أبرز المنظمات غير الحكومية الرائدة في مكافحة العمى وأمراض العيون؛ تعمل بشكل أساسي عبر سلسلة مستشفيات مكة لطب وجراحة العيون، حيث تجري العمليات الجراحية، وتقدم خدمات الفحص الشامل وعلاج أمراض العيون المتنوعة؛ وتطلق من وقت إلى آخر أيام علاجية ومخيمات طبية متنقلة وحملات جراحية مجانية لإزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات بأسعار مناسبة للفئات الأكثر احتياجا في جميع ولايات البلاد؛ومع هذه الأوضاع الأكثر تعقيدا في البلاد بسبب الظروف الحالية وحالة الطوارئ والحرب في البلاد؛ لم تقف مستشفيات ومراكز مكة لطب العيون في منأى عن مرضى العيون بل وفرت لهم مخيمات طبية متنقلة للوصول إليهم في أماكن قريبة لهم لتخفيف معاناتهم؛وفي ظل هذه التحديات الصحية والإنسانية المعقدة التي يشهدها السودان، ازدادت أهمية الدور الذي تضطلع به، حيث تواصل أداء رسالتها الإنسانية بإصرار وعزيمة، لقناعتها بأن العمل الحقيقي لا يقاس بحجم الإنفاق فقط، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الناس؛ وفي كل يوم تؤكد أنها ليست مجرد مؤسسة طبية تقدم خدمات علاجية، بل هي قصة إنسانية متجددة، وعنوان للعطاء النبيل، وجسر أمل يمتد إلى كل من أنهك المرض عينيه وأثقل الفقر كاهله؛ إنها بحق نورٌ يضيء عتمة العيون، ورسالة رحمة تُجسد أسمى معاني التكافل الإنساني، ويأتي حراكها الإنساني في إطار قناعتها بأن البصر نعمة عظيمة تستحق أن تتضافر الجهود من أجل حمايتها وصونها وإعادتها لمن فقدها.
هذه هي مؤسسة البصر الخيرية العالمية؛ أصبح اسمها قبل خمس سنوات “مؤسسة البصر العالمية” تواصل جهودها حاليا لرسم البسمة في وجوه مرضى العيون ليس في السودان فقط بل في أكثر من 46 دولة لتقديم خدمة رعاية طبية آمنة بأسعار مناسبة لكل من يحتاجها من مختلف فئات المجتمع؛ عبر كوادر إستشارية طبية مهرة باستخدام أحدث التقنيات المتطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك