قال الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، إنّ المحافظة تمتلك بالفعل منظومة قائمة للتعامل مع المخلفات الصلبة والتخلص منها بصورة سليمة، إلا أن رؤية الدولة وجهود وزارة التنمية المحلية خلال الفترة الأخيرة ساهمت في إنشاء العديد من المدافن الصحية الآمنة على مستوى الجمهورية، بما يلبي احتياجات كميات المخلفات الحالية والمستقبلية الناتجة عن معدلات التنمية المتزايدة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح على قناة «إكسترا نيوز»، أن الطبيعة السياحية لمحافظة البحر الأحمر تفرض نمطاً مختلفاً من المخلفات يتطلب آليات متطورة ومستدامة لإدارتها، بما يحقق الاستفادة القصوى منها من خلال إعادة التدوير وإنتاج مخرجات متعددة ذات قيمة اقتصادية.
وتابع محافظ البحر الأحمر أن المحافظة لا تستهدف فقط إنتاج الوقود البديل من المخلفات، وإنما تسعى أيضاً إلى إنتاج السماد العضوي «الكومبوست» للاستخدام الزراعي، بالإضافة إلى الاستفادة من بعض المخرجات في إنتاج الأعلاف الحيوانية.
وأشار إلى أن هذه المنظومة المتكاملة استدعت تطوير وتوسعة مصنع الفصل والتدوير القائم بمدينة الغردقة.
وذكر، أنه تم الاتفاق، خلال زيارة الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، على نقل المصنع، الذي تبلغ طاقته الحالية نحو 200 طن يومياً، إلى موقع المدفن الصحي الجديد الذي يخدم مدينتي الغردقة وسفاجا، لتصبح جميع مكونات المنظومة في موقع واحد.
وأوضح الدكتور وليد البرقي أن المنظومة الجديدة سترفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 600 طن يومياً، بما يعادل 3 أضعاف القدرة الحالية، الأمر الذي يسهم في تقليل كميات المخلفات التي يتم دفنها بصورة كبيرة، حيث ستتراجع النسبة من نحو 25% إلى 10% فقط، بما يؤدي إلى إطالة العمر التشغيلي لخلايا الدفن الصحي، وتعزيز الاستدامة البيئية، وزيادة الاستفادة من المنتجات الناتجة عن عمليات التدوير، في إطار تطبيق مفهوم الاقتصاد الدوار والإدارة البيئية المتكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك