العزل الانفرادي وصدمة الاستشهادأفاد مكتب إعلام الأسرى، مساء السبت، بأن الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية يعاني من عزل انفرادي شديد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحيث كان يعتقد أن الصحفي أنس الشريف الذي استُشهد في غزة ما يزال على قيد الحياة.
ونقل المكتب غير الحكومي عن ناصر عودة محامي أبو صفية قوله إن سلطات الاحتلال حوّلت احتجاز طبيب الأطفال إلى العزل الانفرادي، في خطوة تهدف إلى الضغط على الأسرى لثنيهم عن التوجه إلى المحكمة العليا.
وأضاف عودة في تصريحات للأناضول أن اللقاء الأخير مع موكله في سجن النقب جنوبي فلسطين المحتلة جرى قبل عشرة أيام، وأنهم قدموا التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار الاحتجاز.
وأشار المحامي إلى أن حجم العزلة الذي يعيشه أبو صفية دفعه إلى طلب إيصال صوت الأسرى عبر" الشهيد أنس الشريف" دون أن يكون على علم باستشهاده في قصف استهدف خيمة للإعلاميين بمحيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة في 11 أغسطس/آب الماضي.
انتهاكات العزل وحرمان من الحقوقحذر مكتب إعلام الأسرى من أن سلطات الاحتلال تواصل ممارسة انتهاكات خطيرة بحق المعتقلين في ظروف العزل، حيث يفتقرون إلى الغذاء الكافي ومياه الشرب والاستحمام، ويتعرضون لتعذيب جسدي واعتداءات جنسية.
وأكد المكتب أن أبو صفية سعى من خلال طلبه إلى إيجاد نافذة تنقل معاناة الأسرى إلى العالم الخارجي، وتُبقي قضيتهم حاضرة في وجه الرأي العام الدولي رغم الحصار الإعلامي المفروض عليهم.
خلفية الاعتقال وتدهور الأوضاعاعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي الدكتور أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب المدير خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة.
ونقلت منظمة العفو الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن محامية زارته قولها إنه تعرض لإساءة ومعاملة سيئة خلال احتجازه، بينما أعلن مكتب إعلام الأسرى في بيان الجمعة أن إدارة السجون نقلته إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة يوم 3 يونيو/حزيران الجاري.
وأوضح المكتب أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم واحتجازه في ظروف قاسية وغير إنسانية، تضاف إلى معاناة نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال بينهم أطفال ونساء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك