روسيا اليوم - "أوبك+" ترفع إنتاج النفط في يوليو 188 ألف برميل يوميا الجزيرة نت - مكافأة التألق قبل المونديال.. الجزائر تحصن مدرب "محاربي الصحراء" بعقد جديد الجزيرة نت - تعثر اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة بسبب "البند 8" العربية نت - "أبل" تخطط لإطلاق أول ماك بوك بشاشة لمس في سبتمبر المقبل إيلاف - استقالة سمير زيد الرفاعي من الأعيان الأردني القدس العربي - غارات إسرائيلية على مقر وبنى تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت قناة الغد - بحضور قطري وتركي.. انطلاق اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة روسيا اليوم - فيديو بين محمد صلاح وكارلو أنشيلوتي في مباراة مصر والبرازيل الودية يكتسح الإنترنت العربي الجديد - لبنان | مقتل ضابط وجندي إسرائيلي وغارة على الضاحية الجنوبية قناة الجزيرة مباشر - Funeral of a Lebanese Army officer and soldier killed in an Israeli strike in Southern Lebanon
عامة

بوتين وأردوغان.. نهاية شراكة غير متوقعة: التغير في سوريا وحرب إيران منحتا أنقرة حرية التحرك مع أوكرانيا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا أعدته الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط، غونول تول، تحدثت فيه عن نهاية شراكة غير متوقعة بين تركيا وروسيا.وقالت إن الحرب في سوريا ساهمت، قبل ...

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا أعدته الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط، غونول تول، تحدثت فيه عن نهاية شراكة غير متوقعة بين تركيا وروسيا.

وقالت إن الحرب في سوريا ساهمت، قبل عقد من الزمن، في ترسيخ هذا التعاون غير المتوقع بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان ومجاله الشرق الأوسط.

إلا أن هذه الشراكة تتلاشى الآن، وبدلا من ذلك، تساعد تركيا أوكرانيا على ترسيخ وجودها في منطقة كان يتمتع فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنفوذ كبير.

وتقول تول إن الشراكة لطالما اتسمت بين بوتين وأردوغان بالغموض، وبدا لفترة من الزمن أن الحرب في سوريا قد تدفعهما إلى مواجهة مباشرة.

فقد كانت أنقرة تدعم الثوار الساعين إلى الإطاحة ببشار الأسد، رئيس سوريا المستبد، بينما كانت موسكو تتدخل لدعمه.

ومع ذلك، توصلت القوتان إلى حلول وسط في نهاية المطاف.

فعندما شنت تركيا، في عام 2016 مثلا، توغلا في شمال سوريا، لم يكن ذلك ممكنا إلا بموافقة روسيا التي كانت تسيطر على المجال الجوي السوري آنذاك.

وفي المقابل، فرضت تركيا قيودا على دعمها للثوار.

بالنسبة لبوتين، تمثلت الفائدة في قبول تركيا لتوسيع النفوذ الروسي في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، وفي التصدعات التي أحدثها تعاونهما في التحالفات الغربيةوقد عكست ترتيبات كهذه تفاهما أوسع بين الطرفين، حيث تسامح كل منهما مع وجود الآخر في البلاد وعززه، بما يعود بالنفع على كليهما.

وبالنسبة لبوتين، تمثلت الفائدة في قبول تركيا لتوسيع النفوذ الروسي في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، وفي التصدعات التي أحدثها تعاونهما في التحالفات الغربية.

أما أردوغان، فقد استفاد من حليف إقليمي في وقت كانت فيه علاقاته مع حلف الناتو متوترة.

ومع ذلك، كان أردوغان في السنوات الأولى للشراكة بمثابة “الشريك الأصغر”، إلا أن الحرب في أوكرانيا غيرت موازين القوى.

فمع عزل الغرب له، ازداد اعتماد بوتين على الرئيس التركي الذي رفض الانضمام إلى العقوبات الغربية.

وأصبحت تركيا مركزا للتجارة والاستثمارات وتدفقات الطاقة الروسية، ووجدت أنقرة نفسها تتمتع بنفوذ أكبر.

ثم جاءت نقطة التحول الحقيقية في الشراكة عندما أطيح بالأسد في أواخر عام 2024، حيث لم تسارع روسيا، المتورطة في أوكرانيا، إلى إنقاذه.

وبدلا من ذلك، سارعت موسكو إلى القيام بمحاولات لبناء علاقات مع الزعيم السوري المؤقت أحمد الشرع، وتواصل تزويد البلاد بالنفط.

ووجدت روسيا نفسها في موقف التفاوض مع حكومة تضم أشخاصا كانت قد قصفتهم بلا هوادة لسنوات.

وبرزت تركيا، التي كانت تدعم المعارضة، كقوة مهيمنة جديدة.

وقد كان هذا التحول بمثابة لحظة فارقة لتركيا، وفرصة لإعادة تموضعها كحليف محوري في حلف الناتو، وإعادة التوازن لعلاقتها مع روسيا، ومساعدة أوكرانيا على بناء علاقات جديدة في الشرق الأوسط.

وفي نيسان/أبريل، قام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعلى متن طائرة تركية رسمية، بأول زيارة له إلى سوريا لإجراء محادثات مع الشرع ووزير الخارجية التركي، حيث ناقشوا التعاون العسكري والطاقة.

وتشارك تركيا في إعادة بناء الجيش السوري ليصبح قوة حديثة قادرة على تجاوز عقود من النفوذ السوفييتي.

وبالنسبة لأوكرانيا، تمثل هذه فرصة للمساهمة بخبرتها في الإنتاج العسكري وحرب الطائرات المسيرة، التي صقلتها سنوات الحرب مع روسيا، مع تعزيز العلاقات مع دولة كانت في يوم من الأيام ضمن فلك موسكو.

وقد استغلت أوكرانيا بالفعل الحرب مع إيران من خلال توطيد علاقاتها العسكرية مع دول الخليج.

وعندما هاجمت إيران دولا مجاورة بطائرات كاميكاز من طراز شاهد-136، وهي نفس الطائرات المسيرة التي استخدمتها روسيا في أوكرانيا، سارع زيلينسكي إلى الاستفادة من تجربة أوكرانيا، فأرسل فرق دفاع جوي إلى قطر والسعودية والإمارات.

استغلت أوكرانيا الحرب مع إيران من خلال توطيد علاقاتها العسكرية مع دول الخليجوترى تركيا، التي تربطها علاقات عسكرية متينة مع دول الخليج، في الدور المتنامي لأوكرانيا مكملا لعلاقات أنقرة، مما يسمح لها بتوسيع نطاق ما تقدمه.

أما بالنسبة لروسيا، التي أمضت سنوات في توطيد علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع دول الخليج، فيعد هذا التحول انتكاسة أخرى.

وقالت تول إن أوكرانيا تحتاج بشدة إلى حلفاء ومصادر دخل، وسيعزز دخولها إلى الشرق الأوسط دورها كمزود للأمن.

كما أن مساعدة أردوغان لأوكرانيا على فتح الأبواب أمامها تبرز بوضوح تراجع قدرة بوتين على بسط نفوذه العالمي، ومدى التغير الذي طرأ على العلاقات.

وبات من الواضح أن أنقرة لم تعد تأبه بموازنة علاقتها مع موسكو وحلف شمال الأطلسي، بل باتت ترجح كفة الميزان ضد بوتين.

وأتاح تراجع نفوذ روسيا لتركيا، بعد عقد من الخضوع لموسكو، حرية السعي وراء مصالحها، وعليه أصبحت أوكرانيا هي المستفيد من ذلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك