بلدية أم الفحم تطلق خطة شاملة للحد من أمراض القلب: المعطيات تكشف إصابات مبكرة ونسب تدخين وسمنة مقلقةأعلنت بلدية أم الفحم عن إطلاق خطة استراتيجية شاملة للحد من أمراض القلب والأوعية الدموية في المدينة، وذلك عقب اجتماع مهني جمع إدارة البلدية وقسم الصحة مع كبار أطباء ومختصي قسم القلب والقسطرة في مستشفى “هعيمق” بالعفولة، بهدف وضع برنامج عمل مشترك لتعزيز الوقاية الصحية وتحسين جودة الحياة للسكان.
وكشفت المعطيات الطبية التي عُرضت خلال الاجتماع عن مؤشرات صحية مقلقة في المدينة، أبرزها أن متوسط عمر الإصابة الأولى بأمراض القلب في أم الفحم يبلغ 58 عامًا فقط، مقارنة بـ60.
1 عامًا في المجتمع العربي و67.
2 عامًا في المجتمع اليهودي، ما يعني إصابة عدد كبير من المواطنين في سنوات العطاء والإنتاج.
وأظهرت البيانات أن نسبة انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية في المجتمع الفحماوي تفوق المجتمع اليهودي بنحو 2.
3 مرة، فيما ترتفع معدلات الإصابة بمرض السكري إلى 2.
5 ضعفًا مقارنة بالمجتمع اليهودي.
كما أشارت المعطيات إلى أن نسبة إعادة الاستشفاء لأسباب قلبية خلال ثلاث سنوات تصل إلى 44% بين سكان المدينة، مقابل 31.
4% في المجتمع اليهودي، بينما تصل نسبة تكرار الأحداث القلبية إلى 37.
3%.
وفي ما يتعلق بعوامل الخطر، أظهرت الأرقام أن نحو 50% من الرجال فوق سن العشرين يدخنون، وترتفع هذه النسبة بين مرضى القلب إلى أكثر من 63%.
كما يعاني 47% من طلاب الصفوف السابعة من الوزن الزائد أو السمنة.
وأكدت البلدية أنها ستعتمد استراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الوقاية والتوعية والعلاج الميداني، حيث ستعمل على تعزيز التربية الصحية داخل المدارس، وتشجيع التغذية السليمة والنشاط البدني، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة التدخين ومنع بيع منتجات التبغ للقاصرين.
وأشارت البلدية إلى تسجيل أولى النتائج الإيجابية في هذا المجال، مع انخفاض نسبة الوزن الزائد بين طلاب الصفوف السابعة من 47% إلى 44% خلال الفترة الأخيرة.
وفي الجانب العلاجي، تعمل البلدية بالتعاون مع مستشفى “هعيمق” وصناديق المرضى على إقامة عيادة قلب وقائية متخصصة داخل المدينة، تهدف إلى متابعة المرضى المعرضين للخطر وتقديم رعاية متكاملة لهم، إلى جانب إنشاء آلية متابعة تضمن استمرارية العلاج بعد الخروج من المستشفيات.
كما تتضمن الخطة تنظيم حملات توعية وفحوصات طبية مبكرة وورشات عمل في المدارس والمراكز المجتمعية، مع التركيز على الفئات العمرية بين 40 و50 عامًا بهدف الكشف المبكر عن عوامل الخطر والأمراض المزمنة.
ودعت بلدية أم الفحم الأهالي والمؤسسات التربوية والطبية والمجتمعية إلى المشاركة الفاعلة في إنجاح الخطة، مؤكدة أن تبني نمط حياة صحي، والإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية تشكل عناصر أساسية في مواجهة أمراض القلب وحماية صحة الأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك