أسفرت عملية إطلاق نار داخل الخط الأخضر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، حيث نفذت العملية في أربع نقاط بمنطقة كوخاف يائير الاستيطانية، الواقعة شمال شرقي مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية، بالقرب من مدينة الطيرة والمنطقة المعروفة بـ" المثلث".
وقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل منفذ عملية كوخاف يائير في مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر.
وأعلنت خدمة الإسعاف" نجمة داوود الحمراء" مقتل شخص (35 عامًا) متأثرًا بجروحه في تجمع تسور ناتان، مشيرة إلى إصابة شخصين بجروح خطرة، ونقل ثلاثة آخرين أصيبوا بجروح متوسطة.
ويشير الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد إلى أن عملية إطلاق النار تأتي في توقيت سياسي بالغ الأهمية في إسرائيل، وقد يكون من أهم التوقيتات في تاريخ الانتخابات البرلمانية.
ويرى شديد، في حديثه إلى التلفزيون العربي من حيفا، أن المجموعة الحاكمة في إسرائيل ستستثمر العملية سياسيًا، رغم أنها تضعف موقفها أمام الرأي العام.
ويقول شديد: " على عكس ما كان يروّج له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاؤه من أنهم حققوا انتصارات على سبع أو ثماني جبهات، نجد انهيارًا أمنيًا وصل إلى المنطقة التي يُفترض أنها الأكثر استقرارًا داخل إسرائيل، وهي منطقة لا تقع بمحاذاة غزة أو الضفة الغربية أو الحدود الشمالية.
ومع ذلك، شهدت عملية قاتلة تضرب الأمن الفردي في إسرائيل".
وفي الوقت نفسه، يعتبر شديد أنه لدى نتنياهو مصلحة في إعادة فرض الخطاب الأمني على النقاش العام، خاصة في فترة الانتخابات الحالية، إذ لم يثبت أي زعيم في إسرائيل قدرته على مواجهة نتنياهو في الملف الأمني، رغم الاستياء الواسع.
كما يرى الباحث في الشأن السياسي أن مصلحة نتنياهو تقتضي إعلاء الخطاب الأمني لتغييب الملفات الداخلية المرتبطة بإخفاقاته، وقضايا الفساد والرشاوى، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، حيث سيكون نتنياهو أول مَن يُحقق معه.
كما يلفت شديد إلى أن تنفيذ شابين لهذه العملية يعني بدء تبلور خلايا صغيرة، وهو أمر يحدث للمرة الأولى منذ عقود، في مؤشر على تطور سلبي في رؤية المجتمع الفلسطيني في الداخل لدوره وهويته وعلاقته بإسرائيل.
وفي قراءته لتوصيف الإعلام الإسرائيلي العملية بأنها" قاتلة"، يشير شديد إلى أن ذلك سيقود إلى نقاش عميق داخل المجتمع الإسرائيلي، وإلى تصاعد الخطاب العنصري والتحريضي.
ويؤكد الباحث في الشأن الإسرائيلي أن القراءة الأمنية في إسرائيل باتت صعبة للغاية، إذ أصبح المطلوب مراقبة ملايين الفلسطينيين، لا سيما في ظل انتشار السلاح في الداخل وارتفاع معدلات الجريمة والقتل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك