شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف بنية تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: " هاجمنا الضاحية الجنوبية لبيروت".
وأعلن في بيان مشترك مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ردًا على مهاجمة حزب الله لإسرائيل.
وأشار مراسل التلفزيون العربي في بيروت أحمد حسين إلى أنّ الغارة استهدفت مبنى في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية، باستخدام ثلاثة صواريخ، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.
إسرائيل تسعى لترسيخ معادلة جديدةوتزايدت في الآونة الأخيرة، ضغوط قادة اليمين المتطرف على حكومة بنيامين نتنياهو لاستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة إنّ وزير المالية الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المُصغّر للشؤون الأمنية والسياسية بتسلئيل سموتريتش نشر تغريدة على منصّة" إكس" من كلمة واحدة هي" الضاحية"، في خطوة فُهمت على أنّها ضغط على المستوى السياسي والعسكري لتوسيع الردّ الإسرائيلي.
وبحسب دراوشة، يسعى سموتريتش إلى تكريس المعادلة التي أعلنها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس مؤخرًا، والقائمة على استهداف الضاحية الجنوبية في مقابل أي هجوم صاروخي ينطلق من لبنان باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية الأميركية للدفع نحو تسوية بين الجانبين.
غير أنّ إسرائيل، وفق مراسل التلفزيون العربي، تواصل عملياتها العسكرية على الأرض بالتوازي مع المفاوضات، معتبرة أنّ تحرّكاتها الميدانية لا تتعارض مع المسار التفاوضي.
وأشار الدراوشة إلى أنّ القوات الإسرائيلية واصلت خلال الفترة الأخيرة توسيع نطاق عملياتها في جنوب لبنان، متحدثًا عن تقدّم ميداني.
أوامر إخلاء في صور وعملية برية في النبطيةويأتي التصعيد في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ساعات من إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان مدينة صور وعدد من الأحياء والمخيمات المحيطة بها في جنوب لبنان، تمهيدًا لشنّ غارات على المنطقة.
وطالب الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور ومخيمي البص وزقاق المفتي ومناطق مجاورة بإخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وجاء الإنذار بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدّثت عن بدء تنفيذ خطة عسكرية تستهدف منطقة النبطية، إذ نقل موقع" واللا" الإسرائيلي عن مصادر عسكرية أن قوات إسرائيلية باشرت عمليات ميدانية محدودة في أطراف المدينة، مستخدمة روبوتات متخصصة لرصد العبوات الناسفة وكشف المسلحين.
غير أنّ مراسل التلفزيون العربي في لبنان إدمون ساسين نفى صحة هذه الرواية، نقلًا عن مصادر عسكرية وميدانية ومحلية، مؤكدًا أنّ الجيش الإسرائيلي لم يصل إلى أطراف مدينة النبطية ولم ينفذ أي عمليات مداهمة داخلها حتى الآن.
وأوضح ساسين أنّ القوات الإسرائيلية تُواصل عملياتها في عدد من البلدات الواقعة ضمن قضاء النبطية، ومنها زوطر الشرقية وزوطر الغربية وأرنون ويحمر الشقيف، مشيرًا إلى أن محاولة إسرائيلية للتقدم نحو بلدة ميفدون خلال الليلة الماضية لم تنجح بعد التصدي لها.
وأضاف أنّ الجيش اللبناني لا يزال منتشرًا في مواقعه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا، وهما من الممرات الأساسية المؤدية إلى مدينة النبطية، ما يؤكد أن القوات الإسرائيلية ما زالت على بعد عدة كيلومترات من المدينة.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن إسرائيل تسعى إلى توسيع رقعة سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أن الهدف العسكري الأبرز يتمثل في السيطرة على مرتفع علي الطاهر الواقع بين النبطية الفوقا وكفرتبنيت، لما يمنحه من أفضلية استراتيجية وإشراف ميداني واسع على المنطقة.
وتكتسب مدينة النبطية أهمية خاصة بالنسبة لحزب الله، إذ تُعد أحد أبرز معاقله السياسية والشعبية في جنوب لبنان، كما أنها لم تشهد دخولًا للقوات الإسرائيلية خلال حرب عام 2006 أو خلال المواجهات الأخيرة، ما يجعل أي محاولة للوصول إليها ذات أبعاد عسكرية وسياسية كبيرة.
وفي حال تمكنت القوات الإسرائيلية من التقدم نحو المدينة، فإن ذلك قد يفتح الطريق نحو منطقة الزهراني والساحل الجنوبي، بما يوسع نطاق السيطرة الإسرائيلية شمال نهر الليطاني ويمنحها نفوذًا أوسع في عمق الجنوب اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك