لم يكن أهالي مركز القنايات بمحافظة الشرقية يعلمون أن صباح اليوم الأحد، سيحمل لهم خبرًا موجعًا سيخيم بالحزن على القرية بأكملها، فالشاب الذي اعتاد الجميع رؤيته مبتسمًا في شوارع البلدة وداخل المستطيل الأخضر، عاد هذه المرة محمولًا على الأعناق.
رحيل مفاجئ للاعب شاب يهز القناياتفهمي قطب، لاعب كرة القدم بمركز شباب القنايات، البالغ من العمر 25 عامًا، خرج كأي يوم عادي يستقل دراجته النارية، لكن القدر كان يخبئ له رحلة أخيرة انتهت فوق كوبري شرويدة بمدينة الزقازيق، الذي بات يعرف بين الأهالي باسم" كوبري الموت" بعد تكرار الحوادث عليه.
وتوفي اللاعب إثر سقوطه من أعلى الكوبري أثناء قيادته دراجته النارية، متأثرًا بإصاباته البالغة.
داخل مركز شباب القنايات، لم يكن فهمي مجرد لاعب كرة قدم، بل كان واحدًا من الشباب الذين ارتبطت أسماؤهم بالملاعب والأحلام البسيطة والطموحات الكبيرة.
عرفه زملاؤه بأخلاقه الطيبة وروحه المرحة، لذلك جاء خبر رحيله كصدمة قاسية على الجميع.
وبمجرد انتشار نبأ الوفاة، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء كبير، وامتلأت المنشورات بكلمات النعي والدعوات للراحل، فيما عبر أصدقاؤه عن حزنهم الشديد لفقدان شاب عرفوه بالجدعنة وحب الناس.
جنازة مهيبة للاعب القناياتوفي مشهد جنائزي مهيب، شيع المئات من أهالي القنايات وأسرة اللاعب وأصدقائه وزملائه جثمانه إلى مثواه الأخير، وسط دموع لم تتوقف ودعوات صادقة بأن يتغمده الله بواسع رحمته.
وبدت ملامح الحزن واضحة على وجوه المشيعين الذين ساروا خلف الجثمان في صمت ثقيل، وكأن القرية بأكملها تودع أحد أبنائها المقربين.
الحادث أعاد من جديد مطالبات الأهالي بضرورة تطوير كوبري شرويدة ورفع مستوى الأمان به، مؤكدين أن سور الكوبري الحالي لا يوفر الحماية الكافية لمستخدميه، وأن تكرار الحوادث المأساوية يستدعي تدخلاً عاجلاً قبل أن تُزهق أرواح أخرى.
ورغم انتهاء مراسم الدفن، بقيت حالة الحزن تسيطر على أبناء القنايات، الذين فقدوا لاعبًا شابًا كان يحلم بمستقبل أفضل، لكن رحلته توقفت فجأة فوق كوبري تحول في ذاكرة الأهالي إلى عنوان للألم والفقد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك