قناة الغد - مصر وقطر تبحثان سبل دعم المسار التفاوضي بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان: الدول الأكثر تسببا في أزمة المناخ هي الأقل تأثرا منها وكالة الأناضول - عمّان.. بدء جولة جديدة من اجتماعات "لجنة التنسيق العسكري" باليمن العربي الجديد - بعد سنوات من النزوح.. أهالي كنسبّا في ريف اللاذقية يعودون إلى بلدتهم روسيا اليوم - لقطات توثق محاولة طائرة حربية إسرائيلية تفادي صاروخ أرض جو أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (فيديو) روسيا اليوم - تغريدة مثيرة للجدل تكلف صاحبها غرامة كبيرة في مصر وكالة الأناضول - فيدان: تركيا مستعدة للمشاركة في إزالة الألغام بمضيق هرمز العربية نت - برشلونة يسمح بلعب لامين يامال أمام السعودية القدس العربي - مبعوث أممي في السودان… وانتقادات للخماسية بسبب لقاءات مع “تأسيس” روسيا اليوم - مقتل امرأة وإصابة زوجها في هجوم بمسيّرة أوكرانية على مقاطعة بيلغورود الروسية
عامة

"حزب الصراصير"... مزحة رقمية تشعل احتجاجات شباب الهند

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

على مقربة من مبنى البرلمان الهندي في قلب العاصمة نيودلهي وتحديداً في ساحة" جانتار مانتار" احتشد مئات الشباب أمس السبت في قلب منطقة الاحتجاجات، وبعضهم يضع أقنعة على شكل صراصير، وآخرون يرفعون لافتات لأي...

على مقربة من مبنى البرلمان الهندي في قلب العاصمة نيودلهي وتحديداً في ساحة" جانتار مانتار" احتشد مئات الشباب أمس السبت في قلب منطقة الاحتجاجات، وبعضهم يضع أقنعة على شكل صراصير، وآخرون يرفعون لافتات لأيقونات وصور ورموز تعبر عن هذه الحشرة المميزة بقرون الاستشعار الحسية لما يدور حولها، فيما بدا أنها احتجاجات سياسية للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان.

لم يلتق الشباب المحتجون صدفة أو يتجمعون عشوائياً إذ كانت البداية بمزحة عبر شبكة الإنترنت تحت مسمى" حزب الصراصير" انتشرت لتحصد ملايين المتابعين على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في غضون أيام، فقرروا النزول إلى الشارع للتظاهر ونقل النشاط من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، في أول اختبار جدي لقدرة الحركة الشبابية على تحويل الزخم الإلكتروني إلى حراك شعبي حقيقي.

بدأت قصة ما يعرف بـ" كوكروش جانتا" (CJP) أو" حزب الصراصير" مع غضب الطلاب من الامتحانات التي أجريت في مايو (أيار) الماضي من نظام تسريب أسئلة الاختبارات وإلقاء الضوء على الخلل في المنظومة التعليمية وقضايا البطالة وندرة فرص العمل، إلا أن رئيس القضاة الهندي" سوريا كانت" شبه بعض المنتقدين والعاطلين عن العمل بـ" الصراصير" خلال إحدى جلسات الاستماع، مما أثار غضب الشباب.

ولأن الشباب يستشعرون الاهتمامات المشتركة في كل أنحاء العالم، فإن طالباً في جامعة بوسطن الأميركية يدعى أبهيجيت ديبكي ويعمل استراتيجياً في مجال الاتصال السياسي، استلهم من هذه الإهانة فكرة تأسيس حزب سياسي افتراضي ساخر اسمه" حزب الصراصير" لحشد الشباب لمناقشة اهتماماتهم والتعبير عن قضاياهم، وخلال أسبوع واحد فقط نجح في إطلاق موقع إلكتروني وحسابات على وسائل التواصل، وتجاوز عدد متابعي صفحة الحزب على تطبيق" إنستغرام" 15 مليون متابع.

على رغم اسم" حزب الصراصير" المثير للجدل، فإن الحركة الشبابية وصفت نفسها بأنها" صوت الشباب المحترق"، وترى أنها تمثل" جيلاً مؤهلاً أكثر من اللازم ومفعماً بالإحباط والغضب"، وحتى أمس السبت، بلغ عدد المسجلين رسمياً في الحركة نحو 22 ألفاً، بينما يوضح الموقع الإلكتروني في آخر تحديث اليوم الأحد أن عدد الأعضاء الفعليين تجاوز مليون شخص وأن هناك أكثر من 7 ملايين وقعوا على استمارة العضوية.

دعت الجماعة الشبابية إلى التظاهر، واعتمد منظمو الحزب على منصات التواصل الاجتماعي لحشد المؤيدين وحددوا موعداً هو أمس السبت، وأعلنوا أن الهدف العاجل هو إقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان، وأهدافها الاستراتيجية هي إصلاح منظومتي التعليم والاقتصاد، وتقدمت الحركة بطلب إلى السلطات الهندية للحصول على تصريح بتنظيم الاحتجاج، وبالفعل منحتها الشرطة الموافقة.

وحث المنظمون المشاركين على حمل العلم الهندي وكتاب، كرمز للحق في التعليم وتكافؤ الفرص للجميع، وشددوا على ضرورة أن يسير الاحتجاج بشكل سلمي وتجنب أي اشتباكات مع الشرطة.

صباح أمس السبت وصل الشاب ديبكي مؤسس هذه الحركة الإلكترونية إلى العاصمة الهندية قادماً من الولايات المتحدة للمشاركة في الاحتجاجات، فيما كتب منشوراً على وسائل التواصل قال فيه إن الشرطة منحت" حزب الصراصير الشعبي" تصريحاً بتنظيم الاحتجاج، معلقاً بعبارة" الصراصير ستتجمع في جانتار مانتار".

مؤسس الحزب قال في وقت سابق إنه تلقى تهديدات بالقتل عبر الإنترنت تطالبه بوقف حركته، وربما يكون ذلك السبب في اتخاذ إجراءات أمنية مشددة ترقباً لوصوله، إذ نصبت قوات الشرطة حواجز حديدية عند صالات الوصول بمطار نيودلهي الدولي أمس.

مشاركة ديبكي حفزت الشباب على المشاركة، وتجمع المحتجون أمس وبينهم طلاب مدارس، ورفعوا لافتات كتب عليها" الصرصور لا يموت أبداً"، و" كم مرة ستتسرب أوراق الامتحان أيتها الحكومة؟ "، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية التي قالت إنهم رددوا هتافات مثل" بهارات ماتا كي جاي" (النصر للهند الأم)، و" هم ناهي دارينجي" (لن نخاف)، في مشهد رصدته أعداد كبيرة من قوات الشرطة المنتشرة في المكان.

وقال أحد المتظاهرين ويدعى ساتيا كومار للوكالة الألمانية" من المسؤول عن انهيار نظام التعليم؟ من المسؤول عن انتحار هذا العدد الكبير من الطلاب؟ أين فرص العمل للشباب؟ "، مشيراً إلى أن الحكومة هي المسؤول الأول في هذا الشأن.

التظاهرة لاقت زخماً إعلامياً، وهو ما دفع ديبكي إلى كتابة منشور على منصة" إكس" قال فيه" أمس، صنعنا التاريخ، أظهر احتجاجنا السلمي في جانتار مانتار للحكومة لمحةً عما يمكن أن تفعله ’الصراصير‘ عندما تتحد، معظم من انضموا إلينا أمس لم يشاركوا في أي احتجاج من قبل، لكن وجودنا الجماعي شجعهم على التعبير عن غضبهم وإحباطهم الشديدين من النظام التعليمي، لن يحدث التغيير ما لم نُسمع أصواتنا".

وعبر مؤسس الحركة عن شكره لكل من تضامنوا مع التظاهرة الاحتجاجية قائلاً" أود أن أشكر كل واحد منكم ممن تحدّوا حرارة شمس الصيف الحارقة، بمن فيهم الأطفال والطلاب، وأثبتوا أن الاحتجاج السلمي هو أعظم قوتنا، لا تستطيع الحكومة المساس بحركة سلمية موحدة، نحن الصراصير لا نخشاها أبدًا".

وتوعد ديبكي باستمرار الاحتجاج وصولاً إلى تحقيق" حزب الصراصير" لأهدافه، مؤكدً أن" الأمر لا ينتهي هنا، لقد ظلم دارمندرا برادان جيلًا بأكمله، إذا لم يُعزل أو يستقيل خلال الأيام السبعة القادمة، فسنضطر إلى مواصلة احتجاجنا على أرض الواقع، وسأخاطبكم جميعاً عبر بث مباشر على ’إنستغرام‘ في وقت لاحق اليوم".

على رغم أن العدد النهائي للمشاركين في احتجاجات أمس لا يزال غير واضح، فإن التجمع في حد ذاته يعتبر اختباراً مبكراً لقدرة الحركة على ترجمة شعبيتها الرقمية إلى دعم جماهيري واسع النطاق، في ظل حال الإحباط المتزايدة بين الشباب الهندي من أوضاع التعليم والبطالة وضعف الآفاق الاقتصادية.

ويمثل الاحتجاج اختباراً لقدرة الحشد الرقمي على توجيه الجماهير وتجميعها للدخول إلى معترك السياسة الميدانية، لا سيما بعد أسابيع من هيمنة" حزب الصراصير" على" تريند" وسائل التواصل الاجتماعي واهتمام وسائل الإعلام في الهند، والنجاح في كسب تأييد ملايين المتابعين من فئة الشباب، بخاصة أنه لم يمض على ظهور الحركة سوى ثلاثة أسابيع فقط.

والطرح الذي يفرض نفسه حالياً هو أن الاحتجاجات التي شهدها العالم في العامين الأخيرين بمشاركة الجيل" زد" لن تقف في المستقبل عند جيل واحد من بين الأجيال مثل" إكس" و" واي" و" ألفا" و" بيتا"، إذ بات من المتوقع خروج احتجاجات جديدة تقودها حركات مبتكرة مثل" حزب الصراصير" وأن العالم الرقمي أصبح بيئة خصبة لتشكيل مجموعات افتراضية لديها القدرة على مجابهة" الذباب الإلكتروني" واللجان الإلكترونية الموجهة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك