العربية نت - برشلونة يسمح بلعب لامين يامال أمام السعودية القدس العربي - مبعوث أممي في السودان… وانتقادات للخماسية بسبب لقاءات مع “تأسيس” روسيا اليوم - مقتل امرأة وإصابة زوجها في هجوم بمسيّرة أوكرانية على مقاطعة بيلغورود الروسية قناة الغد - خفر السواحل التايواني يطرد سفنًا صينية من مياه خاضعة لقيود وكالة الأناضول - ملك الأردن يدعو إلى تكثيف الجهود لتثبيت وقف النار بين واشنطن وطهران القدس العربي - للجيش “الأكثر أخلاقية!” في العالم: أي إجرام ينقصكم لتضموا إليكم الحريديم؟ العربي الجديد - تراجع جماعي لبورصات الخليج باستثناء البحرين قناة الجزيرة مباشر - تأهب إسرائيلي بعد الغارة الجوية على الضاحية والجيش يترقب رد حزب الله وسيناريو "التدخل الإيراني" وكالة الأناضول - 23 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان بالمسجد الإبراهيمي 74 مرة في مايو روسيا اليوم - "إنسايدر": وزير الدفاع الأوكراني السابق اشترى شقة فاخرة في لندن
عامة

التأثير الاقتصادي لكأس العالم 2026 على اقتصاد الولايات المتحدة

رووداو عربية
رووداو عربية منذ ساعتين

في 11 حزيران 2026، ستنطلق صافرة بداية كأس العالم في دالاس، ومعها تبدأ الدورة الأكثر قيمة والأضخم اقتصادياً في تاريخ كرة القدم.ستُقام بطولة كأس العالم 2026 عبر 16 مدينة مضيفة في الولايات المتحدة (11 ...

في 11 حزيران 2026، ستنطلق صافرة بداية كأس العالم في دالاس، ومعها تبدأ الدورة الأكثر قيمة والأضخم اقتصادياً في تاريخ كرة القدم.

ستُقام بطولة كأس العالم 2026 عبر 16 مدينة مضيفة في الولايات المتحدة (11 مدينة)، وكندا (مدينتان)، والمكسيك (3 مدن)، بمشاركة 48 دولة و104 مباريات، وهو حدث استغرق الإعداد له سبع سنوات.

واعتماداً على أي من المؤسسات والمعاهد الاقتصادية تثق ببياناتها وتقديراتها، ستكون البطولة إما نقطة تحول اقتصادي للولايات المتحدة، أو ستبقى مجرد حدث جميل لكنه محدود الأهمية من الناحية الاقتصادية.

تتوقع دراسة مشتركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية، أعدتها شركة الاستشارات" أوبن إيكونوميست" ونُشرت في آذار 2025، أن يزداد الناتج الاقتصادي العالمي بمقدار 80.

1 مليار دولار بفضل مباريات كأس العالم، ستحصل الولايات المتحدة منها على 30.

5 مليار دولار.

هذا المبلغ ضخم لدرجة أنه يمكن أن يغطي الميزانية السنوية لدولة متوسطة الحجم، ولكن في الوقت نفسه، يصف بعض الاقتصاديين هذا الرقم بأنه" لن يتحقق أبداً".

ادعاءات الفيفا ليست متواضعة، فوفقاً لتقرير" أوبن إيكونوميست"، الذي استند إلى بيانات من البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة السياحة العالمية، ستحصل الولايات المتحدة على حصة الأسد من المكاسب الاقتصادية لكأس العالم، والتوقعات كالتالي:- إجمالي الناتج الاقتصادي لأميركا: 30.

5 مليار دولار- الناتج المحلي الإجمالي: 17.

2 مليار دولار- فرص العمل المستحدثة: 185,000 فرصة عمل- دخل القوى العاملة: 10.

23 مليار دولار- الإيرادات الضريبية: 3.

4 مليار دولارما يدعم هذه الأرقام هو عدد السياح، إذ تقدر جمعية السفر الأميركية أن كل سائح دولي سينفق أكثر من 5,000 دولار، وهو ما يزيد بمقدار 1.

7 مرة عن تكلفة رحلة عادية إلى الولايات المتحدة.

ويتوقع النموذج الاقتصادي للفيفا ومنظمة التجارة العالمية وصول 1.

24 مليون سائح دولي سيمكثون بمعدل 12 يوماً وينفقون أكثر من 400 دولار يومياً، فالفنادق ستمتلئ، والمطاعم ستزدحم، وخزائن الضرائب ستنتعش.

إضافة إلى ذلك، هناك اقتصاد البث التلفزيوني.

وفقاً لبيانات مؤسسة" إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس"، بلغت قيمة حقوق البث التلفزيوني الرياضي 67.

34 مليار دولار في عام 2026.

وتبلغ قيمة حقوق بث كأس العالم 2026 وحدها حوالي 4.

26 مليار دولار.

أما إيرادات أيام المباريات (التذاكر والخدمات) فتقدر بنحو 3 مليارات دولار، والتي يقول الخبراء إنها قد تعادل إجمالي إيرادات بطولات كأس العالم الست السابقة مجتمعة.

ماذا يقول الاقتصاديون حقاً؟لكن لا يمكن تجاهل الفجوة بين التوقعات الرسمية والنتائج الفعلية.

صرح أستاذ اقتصاديات الرياضة، فيكتور ماثيسون، لمجلة" نيوزويك" في حزيران 2026: " من المرجح أن يكون التأثير الاقتصادي لكأس العالم على الولايات المتحدة مجرد جزء ضئيل جداً مما يُروَّج له".

زميله، دينيس كوتس من جامعة ماريلاند، كان أكثر صراحة: " لقد أثبت الاقتصاديون بالأدلة على مدى عقدين من الزمن أن كأس العالم ليس له أي تأثير اقتصادي يمكن إثباته"، وقد أصبح ملخص حديثه شعاراً في أوساط الاقتصاد الرياضي: " الفيفا تجني الإيرادات، والدول المضيفة تحتفظ بفاتورة النفقات".

حتى البنوك الكبرى مثل" غولدمان ساكس" و" ناتيكسيس" توصلت إلى نفس النتيجة.

فوفقاً لهذه البنوك، قد يكون لكأس العالم تأثير محلي على مستوى المدن، لكنه لا يُحدث أي تغيير كبير على مستوى الاقتصاد الوطني.

العملية الحسابية تظهر الحقائق بوضوح.

بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في بداية هذا العام 31.

9 تريليون دولار.

أفضل توقعات الفيفا لكأس العالم هي 17.

2 مليار دولار، وهو ما يمثل 0.

054% فقط من هذا المبلغ.

بعبارة أخرى، ينتج الاقتصاد الأميركي هذا المبلغ الإجمالي في فترة ما بعد ظهيرة هادئة (أي خلال 5-6 ساعات في اليوم).

إذا كان الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 31.

9 تريليون دولار وقسمناه على أيام السنة، فسيبلغ حجم الاقتصاد الأميركي 87.

4 مليار دولار في اليوم الواحد.

هذا يعني أن إيرادات بقيمة 17.

2 مليار دولار يتم تحقيقها في أقل من 5 ساعات في أميركا.

لا داعي للانتظار حتى نهاية كأس العالم لإدراك الفجوة بين التوقعات والواقع، فالبيانات التي سبقت انطلاق المباريات تظهر حقيقة الوضع.

كشف مسح أجرته" جمعية الفنادق والسكن الأميركية" في نيسان 2026 أن ما يقرب من 80% من أصحاب الفنادق في المدن المضيفة أفادوا بأن معدلات الحجز أقل مما كانوا يتوقعون.

كانت الفنادق قد رفعت أسعارها بشكل كبير على أمل زيادة الطلب، لكن ذلك لم يحدث.

سوق التذاكر الثانوية يكشف أيضاً عن هذا الوضع.

تظهر بيانات موقع" TicketData.

com" أن أسعار التذاكر لمعظم المباريات انخفضت في نهاية أيار 2026، فعلى سبيل المثال، انخفض سعر تذكرة المباراة الأولى للولايات المتحدة ضد باراغواي بنسبة 30% في شهر واحد فقط.

إلى أين تذهب الأموال حقاً؟هذا لا يعني أن كأس العالم بلا فائدة.

بل له فوائد جمة، لكنها لا توزع بالتساوي.

على مستوى المدن، تبدو القصة أكثر واقعية.

فبالنسبة لمدينة مثل كانساس سيتي، التي ستستضيف 6 مباريات وتتوقع استقبال 650,000 مشجع، يمثل كأس العالم فرصة ذهبية، كما أن لدى الولايات المتحدة ميزة كبيرة مقارنة بالدول الأخرى التي استضافت البطولة سابقاً، وهي أنها لا تبني أي شيء من الصفر.

على عكس قطر التي أنفقت 220 مليار دولار في عام 2022، قامت الولايات المتحدة فقط بتجديد ملاعبها الحالية.

وعندما ينتهي كأس العالم، ستُستخدم هذه الملاعب مرة أخرى لاستضافة المباريات المحلية والحفلات الموسيقية، ولن تصبح عبئاً أو مشاريع مهجورة كما حدث في قطر.

في النهاية، لن يغير كأس العالم 2026 اقتصاد الولايات المتحدة.

فالدولة التي يبلغ ناتجها السنوي 31.

9 تريليون دولار لن تشهد تحولاً بسبب استضافة البطولة، مهما كان الحدث ضخماً.

ما سيحدث هو مجرد تركيز للطاقة الاقتصادية في 11 مدينة لمدة ستة أسابيع.

ومع ذلك، فإن توقعات الفيفا (17.

2 مليار دولار) هي مجرد رقم مبني على تفاؤل مفرط وقد لا يتحقق بالكامل.

ولكن هناك شيء ما يميز كأس العالم؛ فهو لم يكن يوماً متعلقاً بالناتج المحلي الإجمالي والجدوى الاقتصادية فقط.

كأس العالم يعني أن مليار شخص يشاهدون نفس الشيء في نفس الوقت، وأن دولة ما تصبح مركز العالم لمدة ستة أسابيع.

وكما يجب على أي اقتصادي أن يعترف، فإن لهذا الأمر قيمة لا يمكن لأي جدول بيانات (إكسل) أن يعبر عن قيمتها الحقيقية.

*مسؤول قسم الاقتصاد في شبكة رووداو الإعلامية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك