أكدت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، أن الإعلام يمتلك قدرة حقيقية على تشكيل الوعي المجتمعي وتغيير الاتجاهات وتصحيح المفاهيم، مشددة على أن تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة عادلة وواقعية وإبراز قدراتهم وإنجازاتهم يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الدمج الكامل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات ملتقى «EGICA» الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة القاهرة، بحضور الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والأستاذة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور وسام نصر عميد كلية الإعلام ورئيس المنتدى، والدكتورة سحر مصطفى المنسق العام للمنتدى، إلى جانب ممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية.
أوضحت “توكل” أن اختيار قضية «تمثلات المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة في الإعلام العربي» عنوانًا للملتقى يعكس إدراكًا متزايدًا للدور المحوري الذي يؤديه الإعلام في تشكيل التصورات الذهنية تجاه مختلف الفئات، باعتباره شريكًا رئيسيًا في بناء القيم وتعزيز ثقافة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
أشارت إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمثلون شريحة أصيلة من المجتمع تمتلك طاقات وإمكانات كبيرة، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإعاقة بقدر ما يتمثل في الصور النمطية والحواجز المجتمعية التي تحد من فرص المشاركة الكاملة والفعالة.
أضافت المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف» أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولًا مهمًا في التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، في ظل رؤية الدولة التي وضعت ملف التمكين والدمج ضمن أولوياتها، وهو ما انعكس في جهود المؤسسات المختلفة لتهيئة بيئة أكثر شمولًا وإتاحة.
أكدت أن صندوق «قادرون باختلاف» يعمل على دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تعزيز فرص التعليم والتدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب دعم المشاركة الفاعلة في الحياة العامة بما يحقق تكافؤ الفرص ويرسخ قيم العدالة والمساواة.
ثمنت توكل جهود المؤسسات الأكاديمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في دعم الخطاب الإعلامي المعزز لقضايا الدمج والمساواة، مؤكدة أن التعاون بين مختلف الجهات يمثل الطريق نحو تحقيق أثر مستدام وحقيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك