شهدت محافظة السويداء جنوبي سورية اليوم الأحد، مظاهرة حاشدة أمام مبنى المحافظة، طالب خلالها المحتجون بحل المكتب الأمني المرتبط بالشيخ حكمت الهجري، وذلك على خلفية التوتر الأمني المتصاعد عقب الكشف عن تهريب ثلاثة محتجزين كانوا لدى قوات" الحرس الوطني" يوم أمس.
ووجّه المتظاهرون اتهامات مباشرة إلى عدد من الشخصيات القيادية في" الحرس الوطني"، من بينها جهاد الغوطاني، محملين إياهم مسؤولية عملية التهريب وما نتج عنها من تداعيات أمنية أثارت استياء واسعاً في الشارع المحلي.
وخلال مخاطبته المعتصمين، أكد القاضي شادي مرشد، قائد الأمن الداخلي والمكلف من الهجري بإدارة محافظة السويداء، أنه" لا يوجد مكتب أمني في السويداء"، مشدداً على أن" كل من يتحدث باسم مكتب أمني بعد اليوم سيُحال إلى القضاء العسكري".
كما دعا أهالي المختطفين إلى ترشيح محامين وقضاة لمراقبة سير التحقيقات ضماناً للشفافية، مرحباً بمشاركة ذوي المختطفين في حراسة أماكن احتجاز الأسرى.
وفي الأثناء، تشير المعلومات الواردة من محافظة السويداء إلى تصاعد حالة الغضب والاحتقان الشعبي، ولا سيما بين عائلات المحتجزين والموقوفين، على خلفية التطورات الأخيرة في ملف الأسرى والمعتقلين.
وكان عدد من الشبان وذوي المعتقلين في سجن عدرا المركزي قد أقدموا، أمس، على قطع طريق دمشق – السويداء بالقرب من مدينة شهبا شمالي المحافظة، احتجاجاً على آلية إدارة ملف المعتقلين والأسرى.
وطالب المحتجون" الحرس الوطني" بالتنحي عن إدارة ملف الأسرى والمعتقلين وضرورة حصر مفاوضات التبادل بأهالي المعتقلين دون أي أطراف أخرى.
وجاء هذا التحرك عقب فرار ثلاثة محتجزين من سجون" الحرس الوطني"، وسط اتهامات لمسؤولين في الحرس الوطني بتسهيل هروبهم مقابل مبالغ مالية.
وقال مصدر محلي لـ" العربي الجديد"، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن المحتجين يعتزمون تصعيد خطواتهم عبر قطع طريق السويداء – دمشق بشكل كامل، للضغط باتجاه تسليم ملف المعتقلين بالكامل، وهو الملف الذي يشرف عليه، وفق المصادر، طارق المغوش، أحد قياديي المكتب الأمني والمقرب من الشيخ حكمت الهجري ونجله سلمان.
ووفق المصدر، فإن ثمة معلومات حول إقدام عناصر من" الحرس الوطني" على إعدام شخصين من عناصره، بعد اتهامهما بتسهيل خروج محتجزين من مقر الحرس الوطني.
من جهته، قال القاضي باسل أبو فخر، مدير إدارة القضاء العسكري في السويداء، في تسجيل مصور متداول، إن عناصر الحراسة المكلفين بمتابعة ملف الأسرى تلقوا مبالغ مالية عبر تطبيق" شام كاش" من ذوي المحتجزين.
وأضاف أن التحقيقات مع الموقوفين أفضت إلى اعترافهما بإخفاء المحتجزين الثلاثة في منزلهما بمساعدة أشخاص آخرين، قبل نقلهم خارج مدينة السويداء في ساعات الفجر الأولى.
وكان الشقيقان قد أُوقفا مع عدد من الأشخاص قبل يومين على خلفية حادثة خروج المحتجزين من المقر المذكور.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة والتوترات المتصاعدة في مدينة السويداء، وسط خلافات داخل مجموعات" الحرس الوطني" بشأن ملابسات خروج المحتجزين وتداعيات الحادثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك