أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، اليوم الأحد، تجديد عقد المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) ليستمر في تدريب منتخب الجزائر، الذي يشارك في نهائيات كأس العالم، حتى يوليو/تموز 2028 على الأقل.
وتولى المدرب قيادة المنتخب الجزائري خلفاً لجمال بلماضي في فبراير/شباط 2024، وقاد الفريق إلى العودة إلى كأس العالم لأول مرة منذ 12 عاماً.
ويعول المنتخب الجزائري على خبرة بيتكوفيتش في تحقيق النتائج المأمولة بالمونديال الذي يقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وسيقود بيتكوفيتش المنتخب الجزائري في ظهوره الخامس بكأس العالم والأول منذ 12 عاماً، حيث يسعى للصعود بالفريق إلى مرحلة خروج المغلوب في البطولة، وتكرار ما قام به منتخب" محاربي الصحراء" في ظهوره الأخير بالمونديال عام 2014 بالبرازيل، حينما اجتاز مرحلة المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.
ويلعب منتخب الجزائر في المجموعة العاشرة بمرحلة المجموعات لمونديال 2026، برفقة منتخبات الأرجنتين (حامل اللقب) والنمسا والأردن، ورغم صعوبة المهمة، فإن الأمر يراود محبي الفريق في الظهور بالأدوار الإقصائية مجدداً.
وولد بيتكوفيتش في 15 أغسطس/آب 1963 في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، لعائلة من أصل كرواتي وبوسني، حيث يحمل جنسيتي سويسرا وكرواتيا، بخلاف جنسية البوسنة.
وكان والداه يعملان في مجال التعليم، وبسبب تنقل العائلة المتكرر، انتقل بيتكوفيتش بين مدارس مختلفة عدة مرات، وبدأ مسيرته الكروية في نادي إليغا وهو في سن الـ11 من عمره، قبل أن ينضم إلى قطاع الشباب في نادي مسقط رأسه إف كيه سراييفو وهو بعمر 15 عاماً.
وبقي بيتكوفيتش في نادي سراييفو وبدأ مشواره الاحترافي هناك في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، لكنه لم يشارك إلا في عدد قليل من المباريات، وكان ضمن الفريق الذي فاز بالدوري اليوغسلافي الأول لموسم 1984 - 1985، لكنه لم يشارك إلا في مباراتين فقط.
هاجر بيتكوفيتش من يوغوسلافيا عام 1987 تاركاً نادي سراييفو، وانتقل نهائياً إلى سويسرا، حيث انضم إلى نادي تشور 97، أحد أندية الدرجة الثانية، وبعد موسم واحد، انتقل إلى الدوري السويسري الممتاز، وانضم إلى فريق سيون، ليحقق معه المركز الثالث بالمسابقة، لكنه غادر النادي بنهاية الموسم بعد مشاركته في ست مباريات فقط في الدوري.
وعاد بيتكوفيتش إلى الدرجات الأدنى، حيث انضم إلى مارتيني سبورتس قبل أن يعود إلى تشور 97، واستمتع بمسيرة مهنية لاعبَ خط وسط يسجل الأهداف بانتظام في الدرجة الثانية السويسرية، والتي تضمنت فترتين إضافيتين في بيلينزونا ولوغانو.
وبعد اعتزاله اللعب، اتجه بيتكوفيتش إلى التدريب، وكانت أولى وظائفه لاعباً ومدرباً في نادي بيلينزونا عام 1997، وفي عام 2004، تولى تدريب لوغانو قبل أن يعود إلى بيلينزونا مجدداً، حيث قاده إلى نهائي كأس سويسرا عام 2008، لكنه خسر أمام بازل، فيما صعد إلى الدوري السويسري الممتاز.
وفي بداية موسم 2008 - 2009، عُيّن مدرباً لنادي يونغ بويز، حيث قاده وصافة الدوري السويسري، لكنه أقيل من منصبه في 7 مايو/أيار 2011.
وفي العام نفسه، تولى بيتكوفيتش قيادة سامسون سبور التركي، لكنه استقال من منصبه في يناير/كانون الثاني 2012 عندما كان النادي في منطقة الهبوط، وفي 15 مايو/أيار من العام نفسه، أصبح مديراً فنياً مؤقتاً لسيون حتى نهاية موسم 2011 - 2012.
وخاض بيتكوفيتش تجربة جديدة في الملاعب الإيطالية، حيث بات مديراً فنياً للاتسيو في 2 يونيو/حزيران 2012، وتوج معه بكأس إيطاليا موسم 2012 - 2013.
وفي 4 يناير/كانون الثاني 2014، أقيل بيتكوفيتش من تدريب لاتسيو، قبل أن يتولى رسمياً تدريب منتخب سويسرا في يوليو/تموز 2014، حيث قاد الفريق إلى دور الـ16 بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) في فرنسا، وكأس العالم 2018 في روسيا، بالإضافة إلى دور الثمانية في كأس أمم أوروبا (يورو 2020).
كما حقق إنجازاً كبيراً آخر مع المنتخب السويسري، بعدما قاده إلى بلوغ الأدوار النهائية لبطولة دوري أمم أوروبا عام 2019، حيث حصل على المركز الرابع في مفاجأة كبيرة.
وفي أمم أوروبا 2020، قاد بيتكوفيتش سويسرا إلى الفوز على فرنسا، بطلة العالم آنذاك، بركلات الترجيح في دور الـ16، بعد التعادل 3 - 3، ليصعد بالفريق إلى دور الثمانية للمسابقة القارية لأول مرة في تاريخه.
وفي أواخر يوليو/تموز 2021، أصبح بيتكوفيتش مديراً فنياً لبوردو الفرنسي، لكنه رحل عن الفريق في فبراير/شباط 2022، بسبب سوء النتائج.
وبعد فترة راحة ليست بالقصيرة، اُسند منصب المدير الفني لمنتخب الجزائر إلى بيتكوفيتش في 29 فبراير/شباط 2024، ورغم بدايته غير الموفقة مع الفريق عقب خسارته 1 - 2 أمام غينيا بتصفيات مونديال 2026 في مباراته الرسمية الأولى، فإنه سرعان ما منح التوهج لفريقه الذي أعاده إلى المشاركة في كأس العالم في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك