اُستشهد اثنان وأصيب 11 آخرين إثر غارة شنها جيش الاحتلال على ضاحية بيروت الجنوبية اليوم الأحد، وذلك في أول هجمات تستهدف المنطقة التي تعد معقلًا لحزب الله منذ إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/ نيسان الماضي.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة استهدفت شقتين في منطقة تحويطة الغدير لجهة المريجة، مؤكدةً أن حصيلة الضحايا لا تزال أولية.
هل أُبلغت واشنطن باستهداف الضاحية؟عقب إعلان تل أبيب عن غارتها الأولى على الضاحية اليوم، ذكرت هيئة البث العبرية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالهجوم قبل تنفيذه.
ولاحقًا، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل إلى أن تكون أكثر دقة في ضرباتها التي تقول إنها تستهدف حزب الله في لبنان.
وقال ترمب في مقابلة سُجّلت الجمعة وبثت اليوم الأحد على شبكة" إن بي سي" الأميركية: " أود أن أرى لبنان يتمتع بحياة أفضل.
أود أن أرى هجومًا أكثر دقة على حزب الله"، معربًا عن اعتقاده بضرورة أن يكون هذا الهجوم" جراحيًا بشكل أكبر".
وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الأمن يسرائيل كاتس استهداف ضاحية بيروت الجنوبية ردًا على مهاجمة حزب الله لإسرائيل.
في المقابل، قال النائب الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران سترد" بقوة" على الهجوم الإسرائيلي على بيروت.
وتوقّفت نسبيًا الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، التي ما زال بعض سكانها نازحون، منذ إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل.
وكان يفترض أن يضع الإعلان حدًا للعدوان على لبنان، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع.
ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه بشكل يومي.
رسائل إسرائيلية من استهداف الضاحية الجنوبيةتعليقًا على الاستهداف، اعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي جاكي خوري في حديثه من الناصرة إلى التلفزيون العربي أن هناك رسائل إسرائيلية عدة من استهداف ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح خوري أن الرسالة الإسرائيلية الأولى موجهة لحزب الله ولكوادره ولقيادته، مشيرًا إلى أن مفادها: " لا حصانة لأي من الكوادر والمسؤولين، ومنشآته في كل مكان".
وأضاف أن الرسالة الثانية مخصصة للحكومة اللبنانية، وتؤكد أن أي تفاهمات لا يمكن أن تُلزم حكومة إسرائيل بعدم استهداف أي مكان في لبنان، منوهًا أن الاحتلال يحاول إظهار الضاحية وكأنها جزئية غير مرتبطة بالعاصمة بيروت.
وتتمحور الرسالة الإسرائيلية الثالثة، بحسب خوري، موجهة من نتنياهو إلى رؤساء السلطات المحلية في الشمال، يؤكد من خلالها أن هناك حاجة للردع، خاصة حالة الاستياء التي تسود تلك المناطق، ومطالباته بالتصعيد واستمرار الضغط على حزب الله لمنعه من إطلاق صواريخ ومسيرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك