تجربة الدعم التي خضتها كرئيس للمركز القومي للسينما تستحق أن تروى حيث أزعم أن مستوي الشفافية والنضج في التعامل وتقدير المسئولية والرغبة الخالصة في دعم المبدعين الحقيقين كانت هي السبب الأول والأخير لحالة" الرضى العام" عن النتائج التي تحققت منذ اللحظة الأولى وحتى اكتمال صنع الأفلام المدعومة وكان ذلك خير رد على الهجوم السابق على قرارات المركز قبل أن اتحمل المسئولية.
تنفيذا لقرار وزارة المالية بدعم مالي قدرة 20 مليون جنيه قررت دعوة مجلس إدارة المركز (وتلك كانت سنة جديدة )لمناقشة خطة العمل والتي كان ملخصها كالآتي:1- فتح باب القبول للسيناريوهات المطالبة بالدعم لمدة شهر من تاريخ الإعلان (في الصحف) وداخل أروقة الوزارة وأن يتم أيضاً نزع الصفحة الأولى التي تحمل اسم كاتب السيناريو في المرحلة الأولى للقراءة.
2- تم تشكيل لجان تحكيم سرية من عدد من النقاد والسينمائيين (5 أعضاء) لكل لجنة.
3- تم تشكيل لجنة مختصة للفيلم الروائي (القصير والطويل) وأخرى للفيلم التسجيلي والتحريك.
4- ترك تقدير حجم الدعم لمسئولية لجنة أخرى يرأسها مدير إنتاج محترف في السينما الروائيين وآخر للسينما التسجيلية والتحريك على إلا يزيد عن 50% من ميزانية الفيلم أو 2مليون جنيه أيهما أكبر على أن تتولي جهة الإنتاج تدبير باقي مبلغ الميزانية.
5- هذه المبالغ غير مستردة ويكتفي المركز بالحصول على نسخة جيدة من المنتج النهائي لكل فيلم.
6- تعرض الميزانيات المقدمة بشكل سري على لجنة يرأسها مدير انتاج محترف لتقرير (معقوليتها) وعدم المبالغة أو التهوين (وفعلاً تم تخفيض كثير من الميزانيات للمبالغة وتم أيضاً زيادة بعضها للتهوين أو عدم القدرة على التقييم الصحيح للميزانية.
7- يتم صرف مبالغ الدعم على دفعات تتناسب مع مراحل التصوير لضمان صرف الأموال على الإنتاج الحقيقي مع وجود مراقب مالي له أن يتأكد من سلامة الإجراءات قبل صرف أي دفعة ولا يتم دفع المبلغ النهائي إلا بعد اكتمال نسخة العمل.
8- اشتراط وجود شركة منتجة تتبنى العمل (وخاصة الروائي) وهي التي تقوم بصرف المبالغ بعد موافقة المبدع.
وابداء مرونة في الأفلام التسجيلية أو التحريك أو القصيرة والاعتماد فيها على تعهد المبدع نفسه وعلى متابعة عمليات الصرف مع تقدم عملية الإنتاج.
وفي المقال القادم سوف أقوم بنشر الوثيقة الرسمية لنتائج المسابقة الموقعة من الشئون القانونية ووزير الثقافة وأعضاء مجلس إدارة المركز القومي للسينما (ليس من بينها توقيعي الشخصي)واتذكر هنا عدة حوادث لا تخلو من طرافة:1- كانت (نادين خان) قد بدأت تصوير فيلمها (هرج ومرج) قبل ظهور نتائج الدعم والذي فازت فيه بمبلغ 750 ألف جنيه وكانت قد تسلمت مبلغ ١٠٠ ألف جنيه من الموزع بشروط مجحفة ولم تصدق عندما اخبرتها بأنها تستطيع صرف دفعتين الآن وفوراً (دفعة التوقيع ودفعة بدء التصوير) وبالتالي إعادة المبلغ إلى الموزع دون ضغوط.
وخرجت من المكتب ومعها (شيكان) حلت به أزمة الفيلم.
2- علمت أن (أحمد مجدي) تقدم بعمل لفيلم روائي وأن اللجنة رأته فيلما ممتازاً ومنحته تقدير عالياً (قبل معرفة اسم صانعة).
واذكر أن الناقد مجدي الطيب جاء يرجوني ألا أظلم الابن لأن اللجنة كانت محايدة تماماً في قرارها، ولكني رفضت قطعياً وكلمت أحمد قائلاً: إما أن تسحب فيلمك أو أترك المركز بالكامل.
وقلت له وهذا اختيار لا أرفضه لأني لست متأكداً أني أستطيع أن أوفر لك مبلغ مليون جنيه طوال عمري.
والحقيقة أن أحمد قال دون أي تفكير أنه سحب الفيلم فعلاً وأن وجودي على رأس المركز أهم 100 مرة من أي دعم.
وهذا موقف يشعرني بالفخر حتى اليوم.
3- للأسف لم يتسلم الدعم الاسمان الأولان: وهما داوود عيد السيد وأحمد ماهر وكان مقدراً لهما الحد الأقصى وهو 2 مليون جنيه ورغم أني الححت على داوود أن يصور يوماً واحداً حتى يبدأ صرف الدعم إلا أنه رفض وقال انه بصدد تصوير فيلم آخر مع شركة كبيرة وبالتالي لم يصرف المبلغ المقرر.
أما أحمد ما هو فسوف نشرح موقفه في المقال القادم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك