بعد مرور 100 يوم على اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، لم يعد تقييم الحصيلة الإسرائيلية يقتصر على الضربة الافتتاحية أو الاستعراض العسكري الأمريكي الإسرائيلي الذي رافق بداية العمليات، إذ إن تلك اللحظة التي منحت انطباعًا بالقوة والقدرة على الوصول إلى العمق الإيراني لم تكن كافية لحسم نتائج الحرب، وفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن الحرب لم تنجح في إنهاء الملف النووي الإيراني أو تقويض منظومة الصواريخ الباليستية بشكل نهائي، كما لم تنتج شعورًا واضحًا بالنصر داخل الشارع الإسرائيلي، وفي المقابل، دفعت الحرب أثقالًا اقتصادية واجتماعية إضافية ووسعت نطاق المواجهة ليشمل جبهات إقليمية مرتبطة بإيران، وفي مقدمتها حزب الله.
ويلفت معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن الحرب لم تنته فعليًا، وأن إسرائيل استعادت ما يعرف بـ«الردع التكتيكي»، لكنها لم تصل إلى مستوى الحسم الاستراتيجي في مواجهة التحدي النووي الإيراني.
كيف ساعدت أمريكا الاحتلال الإسرائيلي في التفوق؟وتشير التحليلات إلى أن التفوق الجوي والاستخباراتي والدعم الأمريكي مكن إسرائيل من تنفيذ ضربات مؤثرة، إلا أن ذلك لم يترجم إلى إنهاء شامل للتهديد الإيراني، ويبقى ميزان الربح والخسارة مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، بين قدرة على التأثير العسكري المباشر، وصعوبة في تحقيق أهداف سياسية واستراتيجية نهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك