تقدم النائب سمير البيومي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي والثروة السمكية، بشأن الآثار السلبية لقرار تخفيض حصص الأسمدة المدعمة للمحاصيل الزراعية على الأمن الغذائي للبلاد.
وأوضح" البيومي" أن مخاوف وشكاوى المزارعين تزايدت في مختلف أنحاء الجمهورية بسبب قرار وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الخاص بصرف حصص الأسمدة المدعمة للمحاصيل الزراعية المختلفة، مؤكدًا أن المزارعين يعتبرون هذه القرارات تراجعًا عن الدور الطبيعي للدولة في تقديم أوجه الدعم لهم.
وأشار إلى أن الأسمدة تعد من أهم مستلزمات الإنتاج الزراعي وأكثرها تكلفة، ولا يستطيع العديد من المزارعين توفير احتياجاتهم منها بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير في السوق السوداء، الأمر الذي يهدد بتعرضهم لخسائر فادحة، سواء كانوا من كبار المزارعين أو صغارهم.
وأضاف النائب أن تخفيض حصص الأسمدة للمحاصيل الزراعية يعني ارتفاع مدخلات الإنتاج وتكاليفه، وهو ما سينعكس على أسعار المحاصيل الزراعية وأسعار الغذاء بشكل عام، بما يثقل كاهل المواطنين، خاصة الفئات البسيطة، كما يلحق أضرارًا بالغة بالمزارعين، لا سيما أصحاب الحيازات الصغيرة التي تقل عن خمسة أفدنة.
وأكد أن ما سبق يوضح أهمية ملف الأمن الغذائي في مصر، وضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيقه وعدم الإخلال به، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج وكافة الإمكانات التي تشجع المزارعين على العمل والإنتاج، وتحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والسلع الزراعية، بما يضمن تأمين الغذاء للمواطنين.
كما لفت النائب إلى أن العائد الاقتصادي من صرف الأسمدة المدعمة للمحاصيل الزراعية التي يمكن تصدير الفائض منها بعد تلبية احتياجات السوق المحلية، يفوق بكثير تكلفة استيراد سلع غذائية من المتوقع أن تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح" البيومي" أنه إذا كانت الحكومة تستهدف ترشيد وتنظيم صرف الأسمدة المدعمة وتوجيهها إلى الفلاحين أصحاب الحيازات الأصغر، فكان من الأولى أن تبدأ بتقسيم الحيازات الزراعية إلى فئات، بحيث يتم صرف كامل الحصص المدعمة للفلاحين أصحاب الحيازات الأقل من خمسة أفدنة، ثم التدرج في تقديم الدعم وفقًا لمساحة الحيازة الزراعية، وصولًا إلى إلغاء الدعم عن كبار المستثمرين ومالكي مئات وآلاف الأفدنة الذين يقومون بتصدير منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية.
سرعة مراجعة القرار وعودة تقديم كافة أوجه الدعموطالب النائب الحكومة بسرعة مراجعة القرار وعودة تقديم كافة أوجه الدعم للمزارعين، خاصة صغار المزارعين، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
واختتم طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم بشأنه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك