خلال الأيام القليلة الماضية، كثر الحديث عن قرى أو بلدات محددة في جنوبي لبنان، وقع عليها الاختيار لتكون نموذجًا أوليًّا لتطبيق الترتيبات الأمنية الجديدة، فيما عُرف باسم «المناطق التجريبية»، وهو مصطلح جديد دخل على الملف اللبناني، فما الذي تعنيه هذه المناطق؟أجابت قناة «الغد» عن هذا التساؤل المهم عبر مقطع فيديو أنتجه الاستوديو الرقمي، لمراسلتنا في بيروت، ليلى خليل، التي قالت إن جنوب لبنان على طاولة اختبار جديدة، انتشار للجيش، نزع للسلاح، إجلاء مقاتلي حزب الله، بينما توقف إسرائيل عملياتها مؤقتًا، كل هذا تحت عنوان واحد «المناطق التجريبية» أو «Pilot Zones»، فما القصة؟وأشارت ليلى خليل إلى أن الفكرة تقوم على تقسيم جنوب الليطاني إلى قطاعات ميدانية يبدأ الجيش اللبناني بالانتشار فيها تباعًا، مع إزالة أي مظاهر مسلحة أو بنية عسكرية غير حكومية على أن تُستَخدَم هذه الخطوة كنموذج يُبنَى عليه في مراحل لاحقة.
وأوضحت أنه على سبيل المثال، يتم الاتفاق على منطقة تقع في جنوب الليطاني، وليس بالضرورة أن تكون هذه المنطقة محتلة من إسرائيل أو داخل الخط الأصفر أو ما يُعرَف بالمنطقة العازلة، وتقوم إسرائيل بوقف عملياتها في هذه المنطقة، على أن يدخل الجيش اللبناني لإزالة أي أسلحة أو مظاهر مسلحة وإجلاء المقاتلين منها، وفي حال نجح الجيش اللبناني بالمنطقة المختارة يتم الانتقال إلى مناططق أخرى.
وأكدت ليلى خليل أن هذا الطرح ينطوي خلفه تنسيق أمني مشترك بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهذا ما تريده إسرائيل وتسعى إليه، لكن التنسيق رُفِض كليًّا مع الموافقة على فكرة المناطق التجريبية.
ونوهت ببعض المعلومات التي كانت قد أشارت إلى اقتراح آخر مرتبط بمسألة نزع السلاح، وهو إنشاء قوة أو لواء خاص داخل الجيش اللبناني لتنفيذ هذه المهمة، لكنه رُفِض لبنانيًّا، وحتى موضوع المناطق التجريبية رُفِض من قِبَل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصفه بـ«الفخ»، وأكد أن انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني يمكن أن يتم بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من البلدات التي احتلتها.
وتابعت قائلة إن رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون في تعليق رسمي على هذا الموضوع قال إن وفد لبنان اقترح كمرحلة أولى لهذا الطرح إقامة المناطق التجريبية في زوطر الشرقية ويحمر ومحيط قلعة الشقيف الأثرية، وهي مناطق شمال نهر الليطاني، من دون ذكر موقف إسرائيل تجاه هذا الطرح.
وفي الختام، أثارت ليلى خليل تساؤلًا مهمًّا، فقالت: «هل ستكون المناطق التجريبية مخرجًا للتوتر في الجنوب أم أنها ستفتح الباب أمام صدامات جديدة؟ ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك