الجزيرة نت - بالفيديو.. هكذا ودع تبون المنتخب الجزائري قبل مغادرته للمشاركة في كأس العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | إطلاع الرئيس الأميركي على إيجاز بشأن التطورات بين إيران وإسرائيل روسيا اليوم - عاجل... موجات صاروخية متتالية تضرب إسرائيل (فيديوهات) الجزيرة نت - من الخاسر الأكبر بعد 100 يوم على الحرب منتجو الطاقة أم مستوردوها؟ روسيا اليوم - عاجل.. الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل الهجوم الإيراني على إسرائيل قناة التليفزيون العربي - إيران أمام خيارين بعد الرسالة الباكستانية إلى المرشد الأعلى سيلفي سبورت - حظوظ العرب في المونديال.. بين حلم المغرب وفرصة مصر ومعجزة العراق فرانس 24 - لقاء ستوكهولم: مارشال يُلحق الخسارة الأولى بدوبلانتيس منذ 2023 قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - قراءة في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تصاعد التوتر الميداني قناة الغد - أول تعليق من الحرس الثوري الإيراني بعد قصف شمال إسرائيل
عامة

لسنا نختبر طلاب الثانوية فقط… بل نختبر قدرتهم على صناعة المستقبل

تغطيات
تغطيات منذ 1 ساعة

في هذه الأيام لا يخوض آلاف الطلاب والطالبات موسم الاختبارات النهائية واختبار التحصيلي فحسب، بل يعيشون مرحلة مفصلية تعد من أكثر المراحل تأثيرًا في تشكيل مستقبلهم الأكاديمي والمهني والشخصي.ففي فترة زم...

في هذه الأيام لا يخوض آلاف الطلاب والطالبات موسم الاختبارات النهائية واختبار التحصيلي فحسب، بل يعيشون مرحلة مفصلية تعد من أكثر المراحل تأثيرًا في تشكيل مستقبلهم الأكاديمي والمهني والشخصي.

ففي فترة زمنية قصيرة يجد الشاب أو الشابة نفسه أمام سلسلة من القرارات المصيرية؛ بدءًا من تحقيق نتائج دراسية جيدة والاستعداد للاختبارات، مرورًا بالمفاضلة بين التخصصات والبرامج النوعية، وصولًا إلى اختيار مسارات مستقبلية تشمل الجامعة أو الابتعاث أو التدريب المنتهي بالتوظيف وغيرها من الفرص المتاحة.

ورغم أن المجتمع ينظر إلى هذه المرحلة بوصفها موسم اختبارات، إلا أن الواقع يشير إلى أننا أمام اختبار من نوع آخر؛ اختبار للقدرة على اتخاذ القرار، وإدارة الضغوط، وفهم الذات، واستشراف المستقبل.

ومن خلال عملي في التوجيه المهني والتطوير الوظيفي والعمل الاجتماعي، أرى أن التحدي الأكبر الذي يواجه خريجي المرحلة الثانوية اليوم لا يتمثل في نقص الفرص، بل في وفرتها وتنوعها.

فالشباب لم يعودوا أمام خيار واحد، بل أمام منظومة واسعة من البدائل التي تتطلب وعيًا ونضجًا في الاختيار.

وفي المقابل تتزايد الضغوط النفسية والاجتماعية المصاحبة لهذه المرحلة؛ من القلق المرتبط بالنتائج، والخوف من عدم تحقيق التطلعات الشخصية أو الأسرية، إلى تأثير المقارنات الاجتماعية والحيرة الناتجة عن تعدد الخيارات وتشعب المعلومات.

ولعل من أكثر المفاهيم التي تحتاج إلى تصحيح الاعتقاد بأن نتيجة اختبار أو قبولًا جامعيًا أو تخصصًا معينًا كفيل وحده بتحديد مستقبل الإنسان.

فالتجارب المهنية الناجحة تؤكد أن النجاح لا يرتبط بمحطة واحدة، بل هو حصيلة قرارات وخبرات وتعلم مستمر.

ومن هنا تبرز أهمية الوعي المهني المبكر.

فالاختيار المهني الرشيد لا يقوم على الشغف وحده، كما لا ينبغي أن يُبنى على احتياجات سوق العمل بمعزل عن قدرات الفرد وميوله.

فالشغف يمنح الدافعية، والقدرات تصنع التميز، بينما يفتح فهم سوق العمل آفاقًا أوسع للنمو والاستقرار المهني.

وعندما يلتقي ما يحبه الإنسان بما يجيده وما يحتاجه سوق العمل، يصبح القرار المهني أكثر واقعية واستدامة وتأثيرًا.

وفي ظل التحولات الاقتصادية والتنموية المتسارعة التي تشهدها المملكة، أصبح من الضروري أن ينظر الشباب إلى مستقبلهم بمنظور أوسع من مجرد الحصول على مقعد جامعي.

فاليوم تتوافر مسارات متعددة تشمل التخصصات الجامعية، وبرامج الابتعاث، والأكاديميات المهنية، والمسارات المتخصصة، وبرامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والشهادات الاحترافية، وغيرها من الفرص المتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 واحتياجات سوق العمل المستقبلية.

ولهذا فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على مساعدة الشباب في اجتياز الاختبارات، بل تمتد إلى تمكينهم من اتخاذ قرارات واعية ومستنيرة.

ويتطلب ذلك توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمهني، إلى جانب دور الأسرة في بناء الثقة والحوار والاستماع، بعيدًا عن الضغوط والمقارنات التي قد تربك عملية الاختيار.

كما أن الاستعانة بالمختصين في التوجيه المهني أو الإرشاد النفسي والاجتماعي أصبحت ضرورة تسهم في رفع جودة القرارات وتقليل احتمالات التردد أو الاختيارات غير المدروسة.

ورسالتي لكل خريج وخريجة: انظر إلى مستقبلك باعتباره رحلة طويلة من التعلم والتطور، لا قرارًا واحدًا يُتخذ في لحظة عابرة.

اعرف نفسك جيدًا قبل أن تختار تخصصك.

اكتشف قدراتك قبل أن تبحث عن المسميات.

وازن بين شغفك وإمكاناتك واحتياجات سوق العمل.

ابحث عن المعرفة قبل اتخاذ القرار.

واستفد من خبرات المختصين وأصحاب التجارب.

فالنجاح المهني لا يصنعه اختبار واحد أو تخصص واحد، بل تصنعه القدرة على التعلم المستمر، واتخاذ القرارات الواعية، واستثمار الفرص في الوقت المناسب.

إن الاستثمار الحقيقي في شبابنا لا يبدأ من قاعات الاختبارات، بل من بناء إنسان يعرف ذاته، ويدرك خياراته، ويملك القدرة على اتخاذ القرار وصناعة مستقبله بثقة ومسؤولية.

فلسنا نختبر طلاب الثانوية فقط… بل نختبر قدرتهم على صناعة المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك