الجزيرة نت - بالفيديو.. هكذا ودع تبون المنتخب الجزائري قبل مغادرته للمشاركة في كأس العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | إطلاع الرئيس الأميركي على إيجاز بشأن التطورات بين إيران وإسرائيل روسيا اليوم - عاجل... موجات صاروخية متتالية تضرب إسرائيل (فيديوهات) الجزيرة نت - من الخاسر الأكبر بعد 100 يوم على الحرب منتجو الطاقة أم مستوردوها؟ روسيا اليوم - عاجل.. الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل الهجوم الإيراني على إسرائيل قناة التليفزيون العربي - إيران أمام خيارين بعد الرسالة الباكستانية إلى المرشد الأعلى سيلفي سبورت - حظوظ العرب في المونديال.. بين حلم المغرب وفرصة مصر ومعجزة العراق فرانس 24 - لقاء ستوكهولم: مارشال يُلحق الخسارة الأولى بدوبلانتيس منذ 2023 قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - قراءة في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تصاعد التوتر الميداني قناة الغد - أول تعليق من الحرس الثوري الإيراني بعد قصف شمال إسرائيل
عامة

يوم لا يُجدي.

الراي
الراي منذ 1 ساعة

تكلّمنا كثيراً في السابق عن ضرورة إجراء الحكومة مُقاربة مُختلفة لموضوع الشراكة مع القطاع الخاص ودور هذه الشراكة في نقل الاقتصاد من مرحلة الجمود إلى مرحلة الانطلاق. اليوم، لم يعد الكلام من باب إغناء ال...

تكلّمنا كثيراً في السابق عن ضرورة إجراء الحكومة مُقاربة مُختلفة لموضوع الشراكة مع القطاع الخاص ودور هذه الشراكة في نقل الاقتصاد من مرحلة الجمود إلى مرحلة الانطلاق.

اليوم، لم يعد الكلام من باب إغناء الفكرة أو البحث الأكاديمي أو دراسات الجدوى.

اليوم، لا نُبالغ إن قلنا إن ناقوس الخطر يدقّ كاشفاً طريقاً وَعِراً جداً أمامنا علينا اجتيازه بالوعي والعقل والتبصّر، خصوصاً ونحن نعبر الشهر الثالث من دون إنتاج أو بيع النفط وهو المصدر الوحيد للدخل.

ولا نعلم كم سيستمر هذا التوقّف المُرتبط بمضيق هرمز وتداعيات الحرب.

كم هو مُؤلم أن يكون شريان الاقتصاد الكويتي مُرتبطاً بمضيق، وكم حذّرنا لسنوات طويلة من بقاء هذا الاقتصاد مُرتكزاً على مصدر واحد.

إنما الأهم اليوم هو النظر إلى الأمام لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه بدل البقاء أسرى دائرة «قلنا وقلتم».

بكلّ وضوح ومُباشرة، لا مخرج إلا بالشراكة الحقيقيّة مع القطاع الخاص عبر تنشيط دوره ومنحه المساحات المطلوبة للعمل والتمدّد وتفعيل مُساهمته في دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.

لم يعد الأمر ترفاً بل هو ضرورة، وما على الحكومة سوى الخروج بِجُرأة من دائرة التحفّظ والجمود إلى دوائر تطوير العمل وتوسيع الإنتاج وإنعاش التنمية وفتح نوافذ جديدة للمُبادرين الخلّاقين وتأمين فرص عمل للباحثين.

وكي لا يكون الكلام في إطاره النظري نطرح السؤال الأهم: بحسبة بسيطة، مُخرجات التعليم في الكويت تُفرز سنوياً بحدود ٢٥ ألف مُواطن ومُواطنة يدخلون سوق العمل.

خلال عشر سنوات سيكون عدد الوظائف المطلوبة 250 ألف وظيفة.

هل سيكون القطاع العام قادراً على استيعاب ربع مليون شخص؟ الجواب بالتأكيد: لا.

تتّجه غالبية دول العالم خصوصاً الناجحة المُتقدّمة منها، إلى التخفيف من عبء القطاع العام وإطلاق يد القطاع الخاص في المشاريع والتوظيف، فهم لا يريدون لهذه الكتلة الكبيرة المُتخرّجة سنوياً أن تُصبح في مصافّ البطالة أو البطالة المُقنّعة وما قد يستتبعه ذلك من مشاكل اجتماعية واقتصادية.

ونحن في الكويت، آن الأوان لإدراك أنّ تقوية القطاع الخاص مصلحة للدولة، وأن الدولة مع تزايد عدد الباحثين عن عمل هي المحتاجة لهذا القطاع كشريك ومُؤازر ومُساعد.

تطبيق الرسوم والقيم المُضافة وخلافها على الشركات والناس، هو نقطة في بحر المُشكلة، أمّا الأساس فهو توفير العمل للناس، ولذلك من مصلحة الدولة بل من الضرورات أن يتم دعم القطاع الخاص ليكبر ويتوسّع وتنتشر أنشطته في مُختلف الميادين لضمان استمرار عصب الحياة في البلد.

25 ألف خريج سنوياً لن تستطيع الحكومة توفير عمل لهم ونتمنّى أن يخرج مسؤول حكومي ويقول إن هذا الكلام خطأ.

فرق كبير بين الواقع والحاجة والضرورة والأرقام والمُعطيات والعلم وبين الكلام الذي لا يُقدّم ولا يُؤخّر من نوع أن «حيتان» التجارة يريدون بلع كلّ شيء، وأنّ القطاع الخاص استفاد من الدولة ولم يُفدها، وأنه يستجدي الحكومة من أجل توسيع المصالح الخاصة.

هناك واقع ملموس إن لم يتم التعامل مع تحدّياته بالمسؤولية المطلوبة فعلى الاقتصاد السلام، ثم إن حسبة الضرر والاستفادة هنا تحتاج إلى إعادة تقييم، فأرض الله واسعة بالنسبة إلى التاجر والمستثمر الباحث عن ملاذ آمن لعمله، ويُمكنه نقل هذه الأعمال إلى مكان آخر كما فعل بعض من خيرة الشباب الكويتي الذين استثمروا مثلاً في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وغيرهما ونجحوا وأمّنوا فرص عمل كثيرة لمُواطني تلك الدول، وخسر خريجو الكويت منفذاً لسوق عمل محلّي.

إضافة إلى ذلك، فإن رجل الأعمال الكويتي عندما يرغب في الاستثمار بمشروع في الخارج تنتهي مُعاملاته التي كانت تحتاج إلى سنة بيوم واحد بينما في الكويت تستغرق معاملته التي تحتاج إلى يوم سنة لإنهائها.

لا بُدّ من شراكة واقعيّة حقيقيّة هدفها الأساسي خلق فرص عمل للمواطنين.

وهنا نُكرّر، أن القطاع الخاص لا يحتاج دعماً بالمفهوم التقليدي المادي، بل يحتاج لتسهيلات مُختلفة كي يعمل بإنتاجيّة أكبر.

أهل الصناعة يجب دعمهم ومُساعدتهم في توفير مساحات إنشاء مصانع ومُنشآت تدريب وتأهيل وتطوير.

المزارعون يحتاجون إلى توسعة حقولهم لا إلى تقليصها.

شركات العقار لا تحتاج إلى حصار من كلّ الجهات بل إلى دعم لتتحوّل كما في دول الخليج إلى مُطوّر عقاري حقيقي.

الشباب أصحاب المشاريع والابتكارات يحتاجون إلى تذليل العقبات أمام أحلامهم لا إلى تمضية الوقت في تجاوز الحواجز الموضوعة أمامهم.

أرباب التجارة والخدمات يحتاجون تسهيلات كي تُصبح الكويت مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات وخصوصاً عمليات الترانزيت.

وهذا الكلام ينسحب على كلّ القطاعات والمشاريع الأخرى ما يسمح بفتح سوق العمل على مصراعيه للراغبين في العمل وترجمة شهاداتهم واقعاً وظيفياً.

حتى الآن، الحكومة بابها غير مفتوح للاستماع إلى القطاع الخاص.

استمعوا إليه ووفّروا له ما يحتاج في حدود المعقول وقناعاتكم.

وقد تكون أهم ضريبة تُفرض على القطاع الخاص إلزامه بتوفير فرص عمل حقيقيّة للخرّيجين.

مع العلم أن الاتجاه إلى القطاع الخاص سيُغيّر الإيقاع النمطي لفلسفة العمل والإنتاج، فلا موظفين يتقاضون رواتب بلا عمل، ولن يكون الرجل المُناسب في المكان غير المُناسب.

سيُقال إن الحرب حالياً تحجب الأولويات؟ لكن هذه المشاكل موجودة منذ أن تفتّحت أعيننا على الدنيا كما أن الأزمات تخلق دروسها.

فيدٌ تبني ويدٌ تُدافع.

سنبقى نُكرّر الكلام عن ما يفيد البلد وأهله.

لا حلّ إلّا بالشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص رحمة بما بقي من اقتصاد ودرءاً لقلق رب أسرة علّم أبناءه أفضل تعليم وما زال ينتظر توظيفهم.

وخوفاً من أن نصل إلى يومٍ لا يُجدي فيه النّدم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك