بعد أكثر من عام على إخراج وزير التربية جلال الطبطبائي، ملف «مدارس الأفق» من الأدراج، اقترب المشروع من دخول مرحلة التنفيذ الفعلي، إثر حصوله على موافقة وزارة المالية لتخصيص الميزانية اللازمة للتشغيل، بما يمهد لاستكمال الإجراءات التنفيذية وطرح المناقصة الخاصة بالمشروع وفق الأطر القانونية والمالية المعتمدة، وذلك في خطوة تعكس استمرار الجهود الحكومية لتطوير المنظومة التعليمية، وطرح نماذج تعليمية حديثة تواكب متطلبات المستقبل.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن «وزارة المالية وافقت رسمياً على تخصيص الميزانية المالية اللازمة لتشغيل مدارس الأفق، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات والتنسيق المشترك مع وزارة التربية، للإجابة عن جميع الاستفسارات المتعلقة بالمشروع ودراسة جوانبه المالية والتنظيمية، وصولاً إلى اتخاذ القرار بالموافقة على استكمال الإجراءات المطلوبة».
وأوضحت المصادر أن «وزارة المالية أبلغت وزارة التربية بعدم وجود مانع لديها من اتخاذ إجراءات طرح المناقصة الخاصة بتشغيل مدارس الأفق، وفقاً لأحكام قانون المناقصات العامة، وتعميم وزارة المالية رقم 5 لسنة 2020، في شأن نظم الشراء للجهات العامة، شريطة الحصول على موافقات الجهات المختصة والالتزام بالضوابط والأنظمة المعمول بها، مع تزويد وزارة المالية بنسخة من العقد فور إبرامه».
وأضافت المصادر أن «وزارة المالية أكدت في موافقتها أن تتحمل وزارة التربية المسؤولية الكاملة عن أي مخالفات قد تنشأ نتيجة تنفيذ المشروع أو إجراءات التعاقد المرتبطة به، وذلك في إطار الاختصاصات والمسؤوليات الموكلة لكل جهة».
وبيّنت أن «وزارة المالية وافقت كذلك على تغطية التكاليف المترتبة على تشغيل المشروع/ من خلال اعتمادات الأنواع المختصة بميزانية وزارة التربية خلال سنوات التنفيذ، على أن يتم إدراج التكاليف التعاقدية ضمن مشاريع الميزانيات المستقبلية كل في ما يخصه، بما يتيح لوزارة المالية اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها لضمان استمرارية التمويل وفق الأطر المالية المعتمدة».
وذكرت المصادر أن «موافقة وزارة المالية جاءت مشروطة بمجموعة من الضوابط والاشتراطات المنظمة للمشروع، في مقدمتها الالتزام بأحكام المادة 40 من الدستور ومذكرتها التفسيرية التي تنص على أن التعليم حق للكويتيين تكفله الدولة وفقاً للقانون، وأن يكون المشروع منسجماً مع السياسة التعليمية للدولة وأهدافها التربوية.
كما اشترطت المالية أن يكون تشغيل مدارس الأفق، متوافقاً مع الاختصاصات والمهام المنصوص عليها في مرسوم إنشاء وزارة التربية، وكافة اللوائح والأنظمة المنظمة للعمل التربوي، بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية للمشروع وفق الأطر القانونية المعتمدة».
وأكدت المصادر أن «من بين الاشتراطات أيضاً ضرورة استغلال المباني المدرسية المخصصة للمشروع، وفق قيم إيجارية تتناسب مع أسعار السوق وبما يتوافق مع اللوائح المالية المعمول بها، بما يحقق كفاءة استخدام المال العام ويحول دون تحميل الميزانية العامة أعباء مالية إضافية غير مبررة».
وفي الجانب التشغيلي، «اشترطت وزارة المالية التزام المقاصف المستثمرة داخل مدارس الأفق بتقديم الأغذية والمشروبات المناسبة للفئات العمرية والمراحل التعليمية المختلفة، بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة، وفي مقدمتها الهيئة العامة للغذاء والتغذية، مع الالتزام بتوفير تلك المنتجات بأسعار مناسبة للطلبة».
وأشارت المصادر إلى أن «وزارة المالية حددت سقفاً للتكلفة السنوية للطالب في مدارس الأفق لا يتجاوز 3500 دينار سنوياً لكل المراحل التعليمية، مع ضرورة الالتزام بترشيد الإنفاق وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في الصرف بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه التعليمية.
كما شددت المالية على أن موافقتها تقتصر على الجوانب المالية للمشروع فقط، ولا تمتد إلى الجوانب الفنية أو التشغيلية، مع بقاء المسؤولية الكاملة على وزارة التربية، في ما يتعلق بسلامة الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوة والالتزام بجميع الضوابط والأنظمة ذات الصلة».
ولفتت المصادر إلى أن «من بين الشروط الموضوعة للمشروع اعتماد معايير واضحة لتحديد أعداد الطلبة في كل مدرسة بما يحافظ على جودة العملية التعليمية، وأن تكون وفق المعايير الدولية المعتمدة، بحيث لا يتجاوز عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد 20 طالباً».
وأضافت أن وزارة المالية اشترطت كذلك عدم إجراء تعيينات جديدة لصالح مدارس الأفق، على أن تتم تغطية الاحتياجات التعليمية والإدارية من خلال الاستفادة من الفائض المتوافر من الكوادر التعليمية، فضلاً عن ضرورة تزويد وزارة المالية بالأثر المالي المترتب على مشروع ميزانية الباب الأول الخاص بتعويضات العاملين.
وكشفت المصادر أن وزارة التربية كانت قد شكّلت في وقت سابق لجنة فنية متخصصة تولت إعداد الدراسات اللازمة لإنشاء مدارس الأفق باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية للحكومة، كما وضعت الرؤية العامة والاستراتيجية التنفيذية وآليات التطبيق، إضافة إلى تنظيم الجوانب الفنية والإدارية والمالية المرتبطة بالمشروع.
وأكدت المصادر أن الوزارة سعت خلال الفترة الماضية إلى استكمال المتطلبات المالية اللازمة للمشروع، حيث خاطبت وزارة المالية لتوفير الاعتمادات المطلوبة، قبل أن تحصل أخيراً على الموافقة الرسمية، الأمر الذي يمثل خطوة مفصلية تنقل المشروع من مرحلة الدراسات والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وتضع «مدارس الأفق» على مسار الانطلاق خلال الفترة المقبلة.
تستند فكرة مشروع مدارس الأفق إلى إنشاء مدارس حكومية تدار بخبرات تعليمية محلية أو عالمية، تعتمد مناهج دولية متطورة تركز على العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وتُغرس في الوقت نفسه القيم الإسلامية والوطنية والاجتماعية في نفوس الطلاب، كحب الوطن، والالتزام بالدستور، والتقاليد الكويتية الأصيلة.
ويأتي المشروع في إطار دعم «رؤية الكويت 2035» التي تضع التعليم في صدارة أولويات التنمية البشرية، وتسعى إلى تطوير المنظومة التعليمية من خلال إستراتيجية وطنية واضحة تسهم في تقليص الفجوة التعليمية، وتحسين كفاءة الإنفاق في القطاع التربوي.
ووفق الرؤية المطروحة، فإن مدارس الأفق ستكون مؤسسات تعليمية مستقلة إدارياً، تعمل وفق ضوابط قانونية، ومناهج عالمية تحت إشراف وزارة التربية، وتدار وفق إطار تنظيمي ومالي تشرف عليه لجنة عليا بإشراف مباشر من مجلس الوزراء.
1 - الالتزام بأحكام المادة (40) من الدستور ومذكرتها التفسيرية المتعلقة بحق التعليم الذي تكفله الدولة للكويتيين وفقاً للقانون.
2 - توافق مشروع مدارس الأفق مع اختصاصات وزارة التربية والمهام المنصوص عليها في مرسوم إنشائها واللوائح المنظمة للعمل التربوي.
3 - الحصول على موافقات الجهات المختصة كافة قبل استكمال إجراءات الطرح والتعاقد.
4 - الالتزام بقانون المناقصات العامة والأنظمة واللوائح المنظمة للشراء الحكومي.
5 - تزويد وزارة المالية بنسخة من العقد فور إبرامه بعد الانتهاء من إجراءات الترسية والتعاقد.
6 - تحمل وزارة التربية المسؤولية الكاملة عن أي مخالفات أو ملاحظات قد تنشأ نتيجة تنفيذ المشروع أو إجراءات التعاقد.
7 - تغطية تكاليف التشغيل من اعتمادات وزارة التربية المعتمدة خلال سنوات التنفيذ.
8 - إدراج التكاليف التعاقدية للمشروع ضمن مشاريع الميزانيات المستقبلية خلال سنوات التشغيل.
9 - استغلال المباني المدرسية المخصصة للمشروع وفق قيم إيجارية تتناسب مع أسعار السوق.
10 - الالتزام بتحقيق كفاءة استخدام المال العام وعدم تحميل الميزانية العامة أعباء مالية غير مبررة.
11 - التزام المقاصف المدرسية بالحصول على موافقات الجهات المختصة قبل تقديم الأغذية والمشروبات للطلبة.
12 - التقيد باشتراطات الهيئة العامة للغذاء والتغذية فيما يتعلق بالوجبات والمنتجات الغذائية المقدمة داخل المدارس.
13 - توفير الأغذية والمشروبات المناسبة للفئات العمرية والمراحل التعليمية المختلفة.
14 - طرح الوجبات والمنتجات الغذائية بأسعار مناسبة للطلبة.
15 - ألا تتجاوز التكلفة السنوية للطالب الواحد في مدارس الأفق مبلغ 3500 دينار لكل المراحل التعليمية.
16 - الالتزام بترشيد الإنفاق وتعزيز الكفاءة في الصرف خلال مراحل التشغيل كافة.
17 - وضع معايير واضحة ومحددة لأعداد الطلبة في كل مدرسة بما يحافظ على جودة العملية التعليمية.
18 - الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة للكثافة الطلابية داخل الفصول الدراسية.
19 - ألا يتجاوز عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد 20 طالباً.
20 - عدم إجراء تعيينات جديدة خصيصاً لمشروع مدارس الأفق.
21 - تغطية الاحتياجات الوظيفية للمشروع من خلال الاستفادة من فائض الكوادر التعليمية المتوافرة.
22 - موافاة وزارة المالية بالأثر المالي المترتب على الباب الأول «تعويضات العاملين».
23 - اقتصار موافقة وزارة المالية على الجوانب المالية للمشروع دون الجوانب الفنية أو التشغيلية.
24 - استمرار مسؤولية وزارة التربية الكاملة عن سلامة الإجراءات وتحقيق الأهداف التعليمية للمشروع.
25 - الالتزام بجميع الضوابط والنظم واللوائح الحكومية المعمول بها طوال فترة تنفيذ المشروع وتشغيله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك