قالت الدكتورة زينة منصور خبير العلاقات الدولية، إن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يحمل رسائل ميدانية وسياسية واضحة للداخل اللبناني، مفادها أن مسار المفاوضات الجاري في واشنطن يتم في إطار إعادة رسم المعادلات الميدانية والعسكرية، مع وضع سقوف للاتفاقات المحتملة على أساس الواقع العسكري.
اشتراطات مرتبطة بوقف إطلاق الناروأوضحت في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن ما يُطرح حول وقف إطلاق النار أو الهدنة يواجه صعوبات واشتراطات إسرائيلية، حيث تعتبر إسرائيل أن من حقها استكمال تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، بما يشمل استهداف قياداته الوسطى والعليا، إضافة إلى تشديد تطبيق القرار 1701.
وأشارت إلى أن الغارات على مناطق مثل النبطية واستهداف الضاحية الجنوبية تحمل رسائل عسكرية مباشرة، تهدف إلى فصل جنوب الليطاني عن خطوط الإمداد، وقطع الشريان العسكري بين الجنوب والبقاع، في إطار تغيير ميداني متدرج.
الموقف الأمريكي بين التهدئة والتصعيدولفتت إلى أن الموقف الأمريكي يبدو متذبذبًا بين دعم المسار التفاوضي الدبلوماسي من جهة، ومنح إسرائيل مساحة للتحرك العسكري تحت مبررات الأمن القومي والدفاع عن النفس من جهة أخرى، بما يخلق حالة من التوازن غير المستقر.
وأكدت على أن الإدارة الأمريكية تحاول الدفع باتجاه تسوية سياسية عبر مفاوضات محتملة في واشنطن، بالتوازي مع إبقاء هامش تحرك عسكري لإسرائيل، معتبرة أن هذا النهج يعكس حربًا مفتوحة تُدار ضمن حلول تجريبية وتدريجية لم تكتمل ملامحها بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك