قالت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة لشؤون السكان، إن الوزارة تحرص على تعزيز الولادة الطبيعية لما لها من فوائد تعود على الأم والطفل، موضحة أن الطفل الذي يُحرم من المرور بقناة الولادة الطبيعية قد يُحرم من فوائد صحية تمتد آثارها طوال حياته، ولا تقتصر على جوانب محدودة.
مخاطر القيصرية المتكررة على صحة الأموأوضحت في مداخلة هاتفية خلال برنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن تكرار العمليات القيصرية قد يعرض حياة الأم لمخاطر جسيمة، من بينها الإصابة بـ«المشيمة المتوغلة»، والتي قد تؤدي إلى نزيف حاد أثناء الولادة، ما قد يهدد حياة الأم في بعض الحالات.
وأشارت إلى أن زيادة معدلات القيصرية غير الضرورية يرتبط بارتفاع معدلات التوحد والتقزم لدى الأطفال، إضافة إلى ضعف القدرات التعليمية، وقصر القامة، وضعف المناعة، وزيادة قابلية الإصابة بالسمنة عند الكبر، بما ينعكس على جودة الحياة مستقبلًا.
تنظيم الممارسة الطبية وحوكمة التدخلاتوشددت على أن التعامل مع هذه القضية لا يقتصر على التوعية فقط، بل يشمل وضع أدلة استرشادية للولادة الطبيعية الآمنة، وتطبيق حوكمة دقيقة على التدخلات الطبية، مع محاسبة التدخلات غير المبررة وفق المعايير الطبية المعتمدة من الجهات المختصة.
وأكدت على أن القيصرية لا يتم منعها، لكنها تُستخدم في موضعها الصحيح لإنقاذ حياة الأم أو الطفل عند وجود مضاعفات لا يمكن التعامل معها بالولادة الطبيعية، لافتة إلى أن الهدف هو ترشيد استخدامها وليس إلغاؤها.
تقييم التدخلات الطبية غير المبررة لحماية الأم والطفلولفتت إلى أن التعامل مع زيادة معدلات الولادة القيصرية غير المبررة في مصر لا يكون عبر التشريع أو العقاب المباشر، وإنما من خلال التدريب ووضع أدلة استرشادية وحوكمة التدخلات الطبية، مع متابعة حالات القيصرية غير المبررة وفق ضوابط مهنية دقيقة، وبما يضمن الحفاظ على صحة الأم والطفل.
وأكدت أن نسبة كبيرة من عمليات القيصرية في مصر تُعد غير مبررة طبيًا، إلا أن محاسبة الأطباء لا تكون بطرح سؤال «لماذا لم تتم الولادة طبيعيًا»، بل عبر تقييم طبي دقيق لأي تدخل طبي غير ضروري قد يسبب أضرارًا للأم أو الطفل، مشددة على أن دور وزارة الصحة يتركز في الرقابة على العلاج الحر وتطبيق الأدلة الاسترشادية الصادرة عن المجلس الصحي المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك