أثار اعتصام سلمي قرب مبنى مجلس الشعب في العاصمة السورية دمشق، السبت، جدلاً واسعاً على المنصات الرقمية، وسط انقسام في الآراء بشأن فضّه من قبل قوى الأمن الداخلي لعدم حصول منظميه على ترخيص رسمي.
ولم يقتصر الجدل على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى الوسط الفني، بعدما دخل الفنانان السوريان عدنان أبو الشامات وفاتح سلمان في سجال علني حول الحق في التظاهر وشروط تنظيم الاعتصامات في المرحلة الحالية.
وكان الاعتصام، الذي دعا إليه" تجمع 17 نيسان" تحت شعار" قانون وكرامة"، قد شهد مشاركة عشرات المواطنين المطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية، وتجريم الخطاب الطائفي، وتحسين الواقع المعيشي، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لفضّه بعد منح المشاركين مهلة لإنهائه، بسبب عدم حصول الفعالية على ترخيص رسمي.
" أبو الشامات ينتقد وسلمان يرد"بدأت السجال عندما شارك الفنان عدنان أبو الشامات، عبر حسابه الرسمي على" فيس بوك"، منشوراً انتقد فيه الأصوات المطالبة بفض الاعتصام بسبب غياب الترخيص القانوني، معتبراً أن بعض من مارسوا حق التظاهر سابقاً من دون ترخيص يطالبون اليوم الآخرين بالحصول عليه.
وكتب" أبو الشامات" قائلاً: " ناس مارسوا حقهم في التظاهر في الماضي بدون ترخيص، يستنكرون ويطلبون اليوم من الذين يتظاهرون أن يحصلوا على ترخيص"، واصفاً هذا الموقف بـ" الانفصام".
ولم يمر منشور" أبو الشامات" مرور الكرام، إذ سارع الفنان فاتح سلمان بالرد عليه عبر تعليق أبدى فيه وجهة نظر مغايرة تماماً، واصفاً الفارق بين الأمس خلال فترة حكم النظام المخلوع واليوم.
وعلّق" سلمان" قائلاً: " أخالفك الرأي بهذا البوست أستاذ عدنان.
في الماضي خرج ناس بدون رخصة للمطالبة بالحرية، فعادوا إلى السجون والقبور والبيوت المهدّمة.
أمّا الآن فقد خرجوا وتظاهروا ثم عادوا وناموا واستيقظوا، وطُلب منهم أخذ رخصة في المرة القادمة.
وعندما خرجوا بدون رخصة، سُمح لهم بفرصة عشر دقائق".
كواليس اعتصام" قانون وكرامة" في دمشقتأتي هذه المشادة على خلفية اعتصام" قانون وكرامة"، الذي نظمه" تجمع 17 نيسان" في دمشق، حيث طالب المشاركون بإصلاحات سياسية ومعيشية، والإفراج عن موقوفين معارضين للمرسوم 66، إلى جانب تحسين الرواتب ومعالجة ارتفاع أسعار الكهرباء.
كذلك، طالبوا بالإفراج عن ياسر عباس، الناطق باسم" رابطة إسقاط المرسوم 66"، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب، اللذين أحيلا إلى محكمة الجزاء الثامنة بدمشق على خلفية شكوى تقدم بها محافظ دمشق ماهر الإدلبي، مرتبطة بنشاطهما المعارض لـ" المرسوم رقم 66 لعام 2012".
شهد محيط الاعتصام تبايناً في المواقف بين المشاركين في الفعالية ومواطنين رافضين لها في الجهة المقابلة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتمنح المحتجين مهلة 10 دقائق لفض التجمع بسبب غياب الترخيص الرسمي، حيث أعلن" تجمع 17 نيسان" لاحقاً أن فعاليته السلمية نجحت واستمرت ساعة كاملة، رغم الجدل الذي رافقها وردود الفعل المتباينة بشأنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك