أصدرت محكمة الجنايات التاسعة في العاصمة التركية أنقرة، أحكاماً بالسجن المؤبد المشدّد 53 مرة بحق ثلاثة متهمين، بعد إدانتهم بالضلوع في تفجيرات الريحانية بولاية هاتاي جنوبي تركيا، عام 2013، وأدّت إلى مقتل 53 شخصاً وإصابة المئات.
وقضت المحكمة، السبت، بالسجن المؤبد المشدد 53 مرة بحق كل من (مهمت غزر، وتمير دوكانجي، وجنكيز سرتيل)، بعد إدانتهم بالتورط في الهجوم.
كذلك، قضت المحكمة بحق المتهمين أيضاً، بالسجن لمدة إجمالية بلغت (3921 عاماً)، بتهم شملت محاولة القتل، حيازة متفجرات، التسبب بإصابات جسدية، الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وقرّرت المحكمة فصل ملف المتهم (محمد ديب كور علي)، بعد طلب محاميه مهلة إضافية لإعداد الدفاع، إلى جانب فصل ملفي المتهمين الفارين (عمر الخطيب ومعراج أورال)، مع استمرار توقيف المحكوم عليهم.
" تفجيرات أودت بحياة 53 شخصاً"تعود القضية إلى 11 أيار/مايو 2013، حيث هزّ تفجيران قضاء الريحانية القريب من الحدود السورية، ما أدّى إلى مقتل 53 شخصاً وإصابة المئات، فضلاً عن أضرار واسعة لحقت بالمنازل والمحال التجارية والمركبات.
وخلال السنوات الماضية، نفذت الاستخبارات التركية عمليات أمنية أسفرت عن القبض على عدد من المتورطين في الهجوم داخل سوريا وخارجها، من بينهم (يوسف نازيك)، الذي صدر بحقه سابقاً حكم بالسجن المؤبد المشدد 53 مرة، إضافة إلى (محمد ديب كور علي وتمير دوكانجي وجنكيز سرتيل)، في حين ما يزال (عمر الخطيب ومعراج أورال) مطلوبين للسلطات التركية على خلفية الهجوم.
وسبق أن أعلنت السلطات التركية، خلال مجريات التحقيق والمحاكمات المرتبطة بالقضية، توصلها إلى أدلة تشير إلى ارتباط منفذي الهجوم بشبكات مرتبطة بنظام المخلوع بشار الأسد، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها تركيا، خلال السنوات الماضية.
ويأتي الحكم في وقت تواصل فيه السلطات التركية ملاحقة الأشخاص المتهمين بالعمل لصالح نظام الأسد المخلوع أو الارتباط بشبكاته داخل تركيا.
ومطلع حزيران/يونيو الجاري، طالبت النيابة العامة في أنقرة بالسجن بين 35 عاماً والمؤبد بحق (أوندر سيغيرجيك أوغلو)، المتهم بالتجسس لصالح النظام المخلوع وتسريب معلومات سرية تمس أمن الدولة التركية.
وتقول أنقرة إن" سيغيرجيك أوغلو" أقام علاقات مع شخصيات متهمة بتنفيذ أو دعم عمليات استهدفت الأمن التركي، من بينها (يوسف نازيك) المدان بتفجيرات الريحانية، كما تتهمه بالمشاركة في اختطاف الضابطين السوريين المنشقين حسين هرموش ومصطفى قسوم وتسليمهما إلى نظام الأسد المخلوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك