أهي ضربة جس نبض أم تحذير أم بداية حرب أوسع ستتمدد مجددًا إلى قلب بيروت؟ أسئلة تناثرت بعد ظهر اليوم كتناثر غبار الصواريخ التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أن اعتقد كثيرون وعن خطأ أن ثمة خطوطًا حمراء أميركية تمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استهداف الضاحية وبيروت.
فالرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه برَّر بل وبارك هذه الضربة الليلة، وبانتظار معرفة تفاصيل المستهدف في الهجوم اليتيم الذي شنه الجيش الإسرائيلي اليوم على الضاحية، والذي قال إنه استهدف مقرًّا لحزب الله، وعما إذا كان الأمر سيقتصر على عدوان واحد أو يتكرر في الساعات المقبلة، فإن هذا الهجوم يطرح أكثر من سؤال الليلة، أولها وأخطرها ماذا ستفعل إيران؟ فهي تجاهر منذ أسابيع لأنها ستوقف أي مفاوضات مع إدارة ترمب إذا ما استُهدفت بيروت أو الضاحية، وأنها ستقف إلى جانب حزب الله لو استأنفت إسرائيل حربها العسكرية على بيروت، فهل ستفي طهران فعلًا بوعودها وتنفذ تهديداتها؟ وهل ستقتصر ردات فعلها على ضربة محدودة تحفظ ماء الوجه من جهة، وتنذر إسرائيل من جهة ثانية، لكنها لا تؤدي إلى وقف مسار العودة إلى المفاوضات مع واشنطن ولا إلى الانزلاق نحو حرب أوسع؟المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، رفع مستوى التهديد إلى أقصاه، وقال مساء اليوم سنرد على استهداف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية ردًّا حاسمًا ومؤلمًا، انظروا إلى سماء إسرائيل الليلة.
ورئيس البرلمان الإيراني قال إن مصالح أميركا وإسرائيل باتت أهدافًا مشروعة بعد ضرب الضاحية والحصار على إيران.
ثانيا، ماذا سيفعل الرئيس ترمب بعد أن وبخ قبل أيام نتنياهو لأنه كان يعد لعدوان واسع على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقيل الكثير عن سبب منع ذلك، فمناصرو إيران يقولون إن وقف تلك الضربة كان بسبب التهديد الإيراني برد واسع على إسرائيل وبالخروج من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، وخصوم إيران يقولون إن ترمب وحده أخذ القرار تفاديا لانهيار المفاوضات مع إيران من جهة، ولأنه يريد فعلًا إنجاح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وإيصالها إلى مرحلة توقيع اتفاق سلام مع لبنان لاحقًا.
تصريحات الرئيس ترمب الليلة توحي بضوء أخضر أميركي، فهو قال لا أطالب بأن يكون لبنان جزءًا من اتفاق قصير الأجل مع إيران، وأرغب في رؤيه هجوم أكثر دقة على حزب الله.
ثالثا، ماذا عن هذه المفاوضات بالضبط؟ فبالرغم من الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي اللبناني قبل أيام عن وقف إطلاق النار ها هي الحرب بين إسرائيل وحزب الله لا تستعر في الجنوب فحسب، بل تعود إلى قلب بيروت، وإلى قلب الضاحية الجنوبية، وهذا يؤثر سلبًا على المفاوض اللبناني، ويضع الدولة اللبنانية في موقف حرج، وهي التي رفعت الصوت عاليًا أمس على لسان رئيس الجمهورية وأيضًا رئيس الحكومة ضد أي تدخل إيراني.
رابعا، ماذا سيفعل حزب الله نفسه؟ فهو ومنذ توقف الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيليه قبل نحو 100 يوم لم يطلق صواريخ من طراز متقدم على مدن وأهداف حساسة في إسرائيل كما فعل في أثناء تلك الحرب، بل يكتفي باستهداف الجيش جيش الاحتلال في الجنوب، ويطلق من وقت لآخر سلسلة من المسيرات صوب الشمال الإسرائيلي.
خامسا، وهذا هو المفاجئ في الواقع، ماذا يقصد الرئيس ترمب حين يقول أريد أن تشن إسرائيل هجوما دقيقا على حزب الله ويمكننا أن نساعدهم بذلك أو أن أجعل سوريا تقوم بذلك، ما هي المهمة التي يمكن لسوريا أن تكلف بها؟ وكيف ولماذا؟نحن أمام ساعات حاسمة وعلى الأرجح خطيرة ما لم يُسارع ترمب إلى لجم الأمر قبل توسعه، فلو ردت إيران على نحو أوسع كما تهدد، لا شيء سيضبط إسرائيل عن رد آخر يضع الوضع أمام احتمال الانزلاق إلى ما هو أخطر وأوسع، ولعل نتنياهو يريد فعلا جر إيران مرة ثانية إلى حرب أوسع، فبالرغم من إرسال قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير رسالة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في سياق استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن إلا أن كلام الرئيس الأميركي الليلة كان حمَّال وجوه.
حول هذا الملف، دارتا نقاشات الجزء الأول من حلقة اليوم الأحد ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من الاستوديو الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد إلياس فرحات، والباحث في الشؤون العسكرية، العميد ناجي ملاعب، ومن القاهرة، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد كامل البحيري.
انظروا إلى سماء إسرائيل الليلة.
هل تفعلها إيران وتضرب تل أبيب؟ خبير عسكري يجيبرسائل نارية باستهداف الضاحية.
تصعيد يفتح مواجهة متعددة الجبهات بين لبنان وإيران وإسرائيلبين ضغوط الاحتلال ورفض حزب الله.
هل يصبح لبنان ساحة لتوسيع الصراع في المنطقة؟ضربة إسرائيلية على الضاحيةوكانت إسرائيل قد أعلنت أنها شنت غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد، بعد أيام من تحفظات أبداها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أوقف هجمات وصفها بأنها كانت وشيكة على العاصمة اللبنانية.
وبالرغم من تحرك ترمب السابق، ومكالمته الحادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية التصعيد في لبنان، نفذت إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أصدرت أوامر إخلاء فورية لمدينة صور، رابع أكبر مدن لبنان.
وقال نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضافا أن الضربات استهدفت مقرًّا لـ«حزب الله».
واعتبر نتنياهو وكاتس أن هذه الغارات تأتي ردًّا على «إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك