قناة التليفزيون العربي - إيران تغلق المجال الجوي غربي البلاد بناءً على تقييمات الأمن والسلامة قناة الجزيرة مباشر - ترمب لفوكس نيوز: من المؤكد أن الهجوم الإيراني لن يساعد في المفاوضات CNN بالعربية - إيران تحذر إسرائيل من هجمات "أشد إيلاما" إذا واصلت هجماتها على لبنان رويترز العربية - إسرائيل تقصف بيروت رغم الهدنة وإيران ترد فرانس 24 - فينورد يعلن إقالة فان بيرسي بعد "موسم صعب" العربي الجديد - إيبولا | 3 أسابيع من الطوارئ واحتواء التفشّي مسؤولية مشتركة الجزيرة نت - برلماني إيراني.. الحرب لم تتوقف والرد المقبل سيكون أشد سنة أولى مطبخ - دبابيس مخلية محمرة مع شيبس البطاطس الحمرا الجزيرة نت - 13 مليار دولار.. إيرادات قياسية للفيفا تثير جدلا حول الإنفاق قناة الشرق للأخبار - الصواريخ الإيرانية.. ماذا نعرف عنها؟
عامة

لماذا لم تتمكن أميركا من هزيمة إيران؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عواصم - إذا كان هناك رقم يمكن أن يفسر الحرب الإيرانية الحالية وتوابعها أفضل من أي خريطة ميدانية مسكونة بالكثير من المربعات والمثلثات، فهو لا شك الفارق بين سعر مسيرة إيرانية وصاروخ اعتراضي أميركي، إذ ت...

عواصم - إذا كان هناك رقم يمكن أن يفسر الحرب الإيرانية الحالية وتوابعها أفضل من أي خريطة ميدانية مسكونة بالكثير من المربعات والمثلثات، فهو لا شك الفارق بين سعر مسيرة إيرانية وصاروخ اعتراضي أميركي، إذ تبلغ تكلفة صناعة المسيرة الهجومية الإيرانية" شاهد-136" نحو 35 ألف دولار، بينما تبلغ تكلفة صواريخ الاعتراض الأميركية" باتريوت"، التي تستخدم غالبا لإسقاطها، نحو 4 ملايين دولار، هذه النسبة -التي تتجاوز مئة إلى واحد- تعد أحد المحركات الأساسية للحرب الحالية.

اضافة اعلانعلى مدى عقدين من الزمن، تدربت جيوش الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الاسرائيلي على نوع محدد من الحرب، تلك التي تتضمن صراعا قصيرا خاطفا، عبر ضربات دقيقة لاستهداف الدفاع الجوي للخصوم، ثم سيطرة جوية كاملة، يلي ذلك تدمير سريع وموسع لمراكز القيادة، أما إيران على الجانب الآخر، فقد أمضت العقدين نفسيهما في الاستعداد لخوض حرب معاكسة تماما، حرب طويلة، ومتعددة النقاط مثل شبكة ضخمة، ورخيصة التكلفة بالنسبة لها، ومكلفة للغاية بالنسبة للطرف الآخر.

" بعد 100 يوم من الضربات، لم تنته الحرب بعد، لكنها هزت مفاهيم عسكرية كان يُظن يوما أنها ثابتة وراسخة".

عندما اصطدمت العقيدتان العسكريتان أخيرا في قتال مفتوح ومستمر، كانت النتيجة برهانا حيا على أن الكثير من القواعد التي اعتنقها الجميع أصبحت بالية، وبحاجة لإعادة النظر.

وماليا، قدر المعهد تكلفة الاعتراضات الأميركية والإسرائيلية مجتمعة بنحو 1.

48 إلى 1.

58 مليار دولار، منها تقريبا 202 إلى 303 مليون دولار لاستهلاك إسرائيل من صواريخ" آرو"، ونحو 1.

279 مليار دولار لاعتراضات أميركية، معظمها من صواريخ" ثاد".

ويصف محللون غربيون ذلك بأنه تحول جذري في اقتصاديات الحرب، وخلصت دراسة من مركز تحليل السياسة الأوروبية (CEPA) إلى أن انتشار الأنظمة المستقلة منخفضة التكلفة والقابلة للتوسع قد غير بشكل جذري اقتصاديات الحرب، حتى بالنسبة لأقوى الجيوش في العالم، لأن إطلاق مسيرات رخيصة الثمن على نطاق واسع يجبر على الرد بطائرات وصواريخ اعتراضية باهظة الثمن، وهو تبادل لا يمكن تحمله على المدى الطويل.

إلا أن ما سبق لم يكن إلا جزءا واحدا من الإستراتيجية الإيرانية، أما الجزء المكمل فيتعلق بالصواريخ الباليستية.

لسنوات، عوملت هذه الصواريخ كأدوات للردع العسكري فقط، أكثر منها قطع عسكرية لحرب فعلية، بسبب ضعف دقتها، لكن الحرب الإيرانية أنهت هذا الاعتقاد، فقدتغيرت الصورة جذريا مع تحسن التوجيه، وبدأت بعض الرؤوس الحربية تصيب أهدافها بفعالية مدمرة حتى ضد أقوى الدفاعات الجوية على الإطلاق.

فبينما اقتصرت الأزمات السابقة على عمليات إطلاق رمزية، أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي على إسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر، وفي العام الحالي، شنت قصفا متواصلا أكثر غزارة كان بمثابة مكافئ للمدفعية المكثفة، المستخدمة لإغراق منطقة ما وإضعاف دفاعاتها.

وإلى جانب المسيرات والصواريخ الباليستية، تستخدم إيران الصواريخ الفرط صوتية، وصواريخ كروز، لتحقيق عدة أهداف، الأول هو إغراق الدفاعات الجوية بأكبر عدد ممكن من المقذوفات، والثاني هو تشتيت الدفاعات الجوية.

لكن بشكل عام، أظهرت هذه الحرب أن الدفاع الجوي أساس لا غنى عنه لأي قوة عسكرية حاليا، وفي أي معركة، لأنه حتى في سياق أنظمة دفاع جوي إسرائيلية متقدمة، فإن الضربات الإيرانية المنسقة نجحت بشكل لافت.

الواقع أن قوات الدفاع الجوي تحديدا تواجه أزمة إعادة تزويد خاصة بها، حيث من المقرر أن تتسلم الولايات المتحدة 172 صاروخا من صواريخ باتريوت فقط في السنة المالية 2026، بينما أطلقت أكثر من 1000 صاروخ في الحرب مع إيران، وتشير التوقعات إلى أن بعض مخزونات هذه الصواريخ لن يُعاد بناؤها حتى عام 2029 تقريبا.

حاول البنتاغون الضغط على المقاولين لزيادة الإنتاج بشكل كبير، فرفع الإنتاج السنوي المخطط له لمنظومة ثاد من 96 إلى 400 صاروخ اعتراضي، ومنظومة باتريوت باك-3 من 600 إلى 2000 صاروخ، بعد إدراك أن الحرب القادمة، ربما لن تكون قصيرة وحاسمة كما ظن جنرالات الحرب في أميركا دائما بل طويلة ومريرة، كما أثبتت حرب إيران.

تعلمت إيران من حروب خاضتها الولايات المتحدة، وشاهدت كيف أمكن لواشنطن الاطاحة بجيوش كاملة في العراق وأفغانستان، فأعدت تنظيم قوامه 31 قيادة إقليمية مستقلة، كل منها بمثابة جيش مصغر يمتلك مخزوناته الخاصة من الأسلحة والاستخبارات والإمدادات، ومخول بالتخطيط والقتال دون الرجوع للقيادة، بل وكان هناك بروتوكول رسمي للخلافة في حال أي مقتل قائد، حيث يتولى خليفته المعين القيادة تلقائيا، مع وجود قائمة أوامر جاهزة.

كما أن إيران أعادت مفهوما عسكريا قديما وهو حصار المضائق، والذي أثبت أنه أكثر فاعلية من أي وقت مضى في ظل اقتصاد معولم، حيث كانت الأداة هي مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية.

درس هرمز علم الجنرالات العسكريين حول العالم، مرة أخرى، أن العولمة فعلت كل شيء، لكنها لم تلغِ الجغرافيا، بل جعلتها أكثر حساسية.

لقد كشفت الحرب أن المدن نفسها لم تعد خارج الحساب العسكري، فالمدينة الحديثة كائن هش، يعيش على تدفق دائم، سواء تدفق الكهرباء من الشبكة، أو الماء من المحطات، أو الغذاء من الشاحنات، أو الاتصالات من أبراج وشبكات رقمية، لا تمتلك المدن الكبرى مخزونا طويلا من القدرة على البقاء إذا انقطعت هذه التدفقات، وحين تصبح البنية المدنية جزءا من بنك الأهداف، يتحول المدنيون إلى مركز الضغط نفسه.

لهذا السبب، ربما تكون إحدى النتائج الكبرى للحرب الإيرانية هي صعود مفهوم" الدفاع المدني الإستراتيجي"، حيث لم يعد الدفاع عن الدولة يعني شراء مقاتلات ودبابات وصواريخ فقط، بل حماية شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والمستشفيات والموانئ، وبناء بدائل احتياطية قادرة على العمل بعد الضربة الأولى.

-(وكالات).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك