قال الدكتور هشام عبد الحميد، كبير الاطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، إن التفرقة بين حالات الشنق والخنق تعتمد على العلامات الظاهرة على الجثمان، موضحًا أن الشنق في معظم الحالات، بنسبة تصل إلى 99%، يُعد انتحارًا، بينما يُعد الخنق في الغالب فعلًا جنائيًا.
وأضاف في مقابلة خلال برنامج كلمة أخيرة، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم، عبر قناة «on»، أن الفرق بين الحالتين يظهر في شكل الحز الناتج عن الأداة المستخدمة؛ ففي حالة الشنق يكون الحز مائلاً من أسفل إلى أعلى، بينما في حالة الخنق يكون الحز مستعرضًا، وهو ما يساعد الطبيب الشرعي في تحديد طبيعة الوفاة.
الطلق الناري ودلالات مسافة الإطلاقوأشار إلى أن الطلق الناري يمكن من خلاله تحديد ما إذا كانت الوفاة انتحارًا أو جريمة، موضحًا أن الانتحار غالبًا يتم من مسافة قريبة جدًا، وتترك آثارًا واضحة مثل الحروق أو السواد أو النمش البارودي.
وأضاف أن في الحالات القريبة جدًا تظهر علامات تمزق مميزة، بينما في حالات الضغط المباشر تترك آثارًا واضحة على الجثمان أو موضع الإصابة، مؤكدًا أن وجود هذه العلامات يساعد في الوصول إلى التفسير العلمي للحادث.
الأدلة المساعدة في التمييز الجنائيوأكد أن وجود آثار البارود على يد المصاب أو المتوفى، خاصة بين الإبهام والسبابة، يعد مؤشرًا مهمًا في حالات الانتحار، لكنه لا يكفي وحده لإثبات ذلك، إذ يجب توافر مجموعة من الأدلة الأخرى.
وأشار إلى أن تحديد طبيعة الوفاة لا يعتمد على عنصر واحد فقط، بل على مجموعة متكاملة من المعطيات المرتبطة بمسرح الجريمة والآثار المادية.
تحديد زمن الوفاة عبر التغيرات الرميةولفت إلى أن تحديد زمن الوفاة يتم من خلال قياس حرارة الجثمان ومتابعة التغيرات الرمية، موضحًا أن الجسم يفقد درجة حرارة تدريجيًا بعد الوفاة حتى يصل إلى حرارة البيئة المحيطة.
وأوضح مثالًا حسابيًا يوضح كيفية تقدير الزمن بناءً على فرق الحرارة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل تصحيحية للوصول إلى تقدير تقريبي لوقت الوفاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك